البيت السعيد

البيت السعيد

يقول البعض أنّ المرأة لا يجب أن تعمل وليس لها إلا البيت، عندها يكون هذا الأخير الحصن لها، لأنّها في هذا المكان.

تتعوّد وتألف مكانها وقرارها وقلمها وأوراقها، بل وتتعوّد على ضجيج من حولها، فيصبح كل ذلك محميتها وتفاصيل بارزة تعتني بحضورها وتحصيل الدفء والهدوء البسيط والمعقد، بأشياء مختلفة وغريبة في حد ذاتها، كيف لها أن تتعايش، فإذا هي الحياة في رقعة من الفكر والشرود الذهني المبتذل ينفصل الخام الصافي ليصل إلى مدى التوافق الذي يصبح شيئا آخر، من عدم الشعور بالمسؤولية بل صبيانية متجاهلة، وعجز عن بلوغ الحقيقة والحق لأيّ إنسان أحب المعرفة.

عن المرأة تعمل أو لا تعمل؟ يجب أن تعرف قبل كل شيء كيف لها أن تنتزع من زوجها الحقوق وتصل به إلى بوابة البيت بمشقة، لأنّ ذاك ليس له في الحياة إلا العمل، والآخر ليس له إلا دكانه أو ثالث ليس له إلا نساء أخريات يلاحقهنّ، فيجد في زوايا الحضرة المتوحشة زوجته تحتضر بلباسها فتذكره بالموت، إن جلست من دون طماطم وبطاطا لن يعيش أحدا في البيت وستتحوّل الحياة إلى يأس وقنوط، وإن حمدت ربّها، جعل له في نفسه طموحا وغاية وسارع إلى مراقبة أحاديثها، ليتمكن من الإنصراف إلى العالم ويعيش سعيدا برضاها البعيد عنه.

الحق يقال إنّ بيوتنا مخازن ومدخرات، وليست تلك البيوت الكلام فيها ما كان جد واجتهاد وخوف من الله عز وجل، فنحن اليوم نرى الناس تسيء فهم الدين، فتلعق السم وتستلذه كالثعابين، فالزوجة لا تحرجها بترك عملها ولا تعمل أنت على أن تجعلها في بطالة، ربما توبيخ لها وأنت تقصد وهي تصبر عليك، وجعلتك ترضى بها لتعتني بنفسك لأنّك مهمل للزواج، حتّى أجمل ما تكنّه لك، تقوم أنت بمسخه ونسخه ومسحه من الدنيا.

ليلى/ باتنة


التعليقات (1)

  • احمد عيساوي

    اليوم بيوتنا من شوك ظاهرها زهور وباطنها جد سيء حال كل منا لا يستوي مع العلماء والمجتهدين النجباء في الصيام والعازمين الى الصلاة الجامعين للاسرار والفاتحين لمواطن العفة والانس بالله انها بيوت جزائرية بسيطة كما ترى لا نحن فيها مصانين ولا هي لنا صيانة وحماية لنا من مجتمع قل ادبه كثيرا والى درجة لا تتوقعون مدى الانشطار الذي سعى لتحقيقه اعداء الامة وانفلات القيادة نحو مستويات تفوح اياديهم من السرقات

أخبار الجزائر

حديث الشبكة