التأكيد على ضرورة التكفل الحسن بالمصابين بداء السكري

أكد الأطباء الأخصائيون خلال افتتاح الأيام الوطنية الطبية الجراحية السادسة اليوم الأربعاء بالمدرسة الوطنية العليا للسياحة بالجزائر العاصمة على نقص التكفل الحسن بالمصابين بداء السكري  خاصة إذا كانت الإصابة على مستوى الرجل ( القدم ).

وأوضح المتدخلون أن نقص التكفل بالمصابين بداء السكري ( نوع 1 و 2 ) يؤدي إلى تعقيدات تزيد من حدة المرض و تتسبب في بتر رجل المريض بنسبة 50 بالمائة بالنسبة للمصابين بداء السكري.

وحث الدكتور عويش من مصلحة أمراض السكري بمستشفى مصطفى باشا (الجزائر العاصمة) على ضرورة أن يتكفل الأطباء بما فيهم الأخصائيين و العامين بمرضى السكري   مشيرا إلى” أنه من المستحسن إنشاء فريق طبي متعدد الاختصاصات للتكفل برجل المصاب بداء السكري الذي أصبح يشكل عبء ثقيلا على الصحة العمومية.

و أضاف ذات المتدخل أن عدد المراكز المخصصة للتكفل بمصابي داء السكري “دار السكري” تعد قليلة على المستوى الوطني بالنظر إلى ارتفاع نسبة الإصابة سنويا  و يتسبب ذلك – حسبه – في ضغط  كبير على هذه المصالح وبالتالي ” تقل درجة التكفل الأمثل بالمريض”.

وأشار الدكتور عويش إلى أن معظم التعقيدات التي تنجم عن عدم التكفل الحسن بمريض السكري هي أمراض الضغط الشرياني  حيث أن 67 بالمائة من الإصابات بالسكري تؤدي إلى مرض الضغط الشرياني.

كما تتسبب هذه التعقيدات – حسب نفس المختص – في الإصابة بتقرحات الأرجل عند 15 بالمائة من المصابين والتي تؤدي إلى البتر  وفي الوفيات عند 50 بالمائة من بينهم خلال الخمس سنوات من الإصابة.

من جانبه   قال الدكتور غانم عز الدين من مصلحة داء السكري بمستشفى باب الواد ” لمين دباغين” أن بتر رجل المريض بداء السكري تكلف الدولة ما بين 350 و 900 ألف دينار هذا ناهيك عن طول فترة البقاء في المستشفيات.

و فيما يتعلق بأهم الأسباب التي تؤدي إلى بتر قدم المريض   أوضح الدكتور غانم أن سوء اختيار الأحذية المناسبة   انعدام نظافة الرجل و عدم تجفيفها جيدا بالإضافة إلى سوء استعمال أدوات تجميل الأظافر قد تكون من بين أهم عوامل الإصابة

بهذا المرض ،وألح الدكتور غانم على ضرورة التشخيص الجيد والدقيق لهذا النوع من المرض خاصة خلال مراحله الأولى  و هي الفترة التي يمكن خلالها – حسبه – تدارك الخطر الذي يؤدي غالبا إلى بتر رجل المريض.

وأرجع المختص تعرض هؤلاء المصابين إلى بتر الرجل إلى التأخر في المعاينة الطبية وقلة هياكل الاستقبال وعدم تحديد تدخل كل اختصاص بالإضافة الى التطور الصامت لداء السكري عند العديد من الأشخاص حيث يستغرق المرض قبل ظهوره بين 5 الى 10 سنوات ويتعرض الرجل المصاب خلال هذه المدة الى تعفن دون تفطنه لذلك.

من جهتها   تطرقت الدكتورة جنان فازية من المخبر البيولوجي لمستشفى مصطفى باشا إلى مختلف تصنيفات القدم السكري  مشيرة إلى أن إجراء الفحوصات والتحاليل (تحاليل الدم) الدقيقة يساعد بصفة كبيرة في التشخيص الجيد للمرض وبالتالي وصف المضادات الحيوية اللازمة لمعالجة نوع البكتيريا المكتشفة في قدم المريض بداء السكري.

و شددت المختصة على ضرورة مراعاة شروط  و وسائل نقل التحاليل  التي قالت بأنها “غالبا ما يتم أخذها بصفة غير دقيقة” و هو ما أثبتته دراسة تم إجرائها بذات المخبر على مستوى الثلاث سنوات الفارطة.

وأوضحت الدكتورة زهيدة مراد أخصائية بمصلحة طب العيون بمستشفى باب الواد أنه “يتعين على الأخصائيين توجيه المصاب بداء السكري إلى طبيب مختص في أمراض العيون” مشيرة إلى أن داء السكري يؤثر بدرجة كبيرة على نسبة الرؤية لدى الشخص المصاب.

وقدمت الدكتورة مراد عرضا مختصرا عن مشروع “رادار” الذي يربط العديد من دور السكري على مستوى العاصمة   وهران وقسنطينة و يهدف إلى تكوين و تأطير الأطباء لتمكينهم من التشخيص الجيد لداء السكري عند المريض.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة