التاريخ الثقافي للإرهاب

يعرف الكاتب مايكل بورليه “الدم والغضب.. التاريخ الثقافي للإرهاب” على أن الإرهاب ليس إيديولوجيا أو عقيدة أو سياسة أو حالة سيكولوجية، بل هو سلاح، وسلاح قديم قِدَم الحرب.

يعرف المؤلف ” مايكل بورليه” الإرهاب على أنه تكتيك يُستخدم في الأساس من قِبَل أشخاص غير معروفين، لخلق مناخ من الخوف والرهبة تعويضاً عن السلطة الشرعية السياسية التي يفتقدونها.

ويؤكد مؤلف الكتاب أن أغلب كتب التاريخ مليئة بصور العنف، بدأ من “الفايكنغ” حتى الحروب الصليبية ومحاكم التفتيش، حيث كان إرهاب العدو يشكل جزءاً لا يتجزأ من تحقيق النصر.

يستهل “مايكل بورليه” موضوعه في تاريخ ثقافة الإرهاب بالهجمات الايرلندية في بريطانيا منتصف القرن التاسع عشر، مباشرة في أعقاب اكتشاف السويدي ألفريد نوبل إمكانية الاحتفاظ  بــ”النتروغليسرين” كعجينة.

كانت هذه العجينة “الديناميت”، أول تقدم في عالم تكنولوجيا الإرهاب، التي بمقدورها أن توفّر قتلاً جماعياً لأولئك الذين لا يمتلكون جيشاً نظامياً، ويرى “بورليه” أن تأثير الإرهاب قد عزّزته وهوّلت منه وسائل الإعلام، لأن جوهر الإرهاب لا يكمن فقط في أعداد الضحايا التي يتسبب فيها، وإنما في حجم الضربة والضجة التي يحدثها من حوله.

ويعتبر المؤلف أن الإرهاب حسبه مفهوم مألوف، فإن أول قنبلة أنفاق انفجرت في لندن زرعها أحد أعضاء إحدى الجمعيات الأيرلندية عام 1883، وأول هجوم انتحاري كان على رئيس وزراء روسيا عام 1906، وأول شحنة ديناميت وُضعت في طائرة كان عام 1907 من قبل المتطرف “بوريس سافنكوف”، أما انفجار أول سيارة مفخخة فقد كان في “وول ستريت” في نيويورك عام 1920.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة