التحقيق في اختلاس 4 ملايير من مركز بريد بوتليليس في وهران
اهتزّ قطاع البريد في وهران مجدّدا على وقع فضائح اختلاس أموال عمومية، بعدما اكتشفت لجنة المفتشين المحليين ثغرة مالية تفوق 4 ملايير في مركز بريد بلدية بوتليليس غرب مدينة وهران.
وقد تنقلت الفرقة الاقتصادية لمجموعة الدرك الوطني رفقة لجنة التفتيش مساء أول أمس إلى مركز البريد للتحقيق في القضية، ولم تنته من الإجراءات إلى وقت متأخر من الليل، أين تم توقيف القابض الرئيسي ”ر. ع” وإحالته على التحقيق قبل استكمال التحقيقات ومعرفة المتورطين الحقيقيين قبل إحالتها على العدالة. وقد أكد مصدر مسؤول بقطاع البريد الخبر من دون أن يوضّح الطريقة التي تم بها اختلاس هذه الأموال المعتبرة، التي تتنوع بين دفاتر التوفير أو عن طريق الحسابات، وذلك في انتظار ما سيسفر عنه التحقيق الأمني والقضائي فيما بعد. وليست هي القضية الأولى التي يهتزّ على وقعها قطاع البريد على وقع فضائح الاختلاس، بل إن معظم مراكز البريد شهدت مثل هذه الفضائح آخرها مركز بريد المحقن وقبلها في ڤديل، أرزيو، حاسي بن عقبة، حاسي عامر ، سان شارل وغيرها. طرق الاختلاس اختلفت، فبعدما حمل قابض رئيسي شاب كيسين بهما 4 ملايير واختفى عن الأنظار إلى حد الآن، اهتزت مراكز أخرى على التحايل بطرق مغايرة مثل مركز بريد المحقن نفسه المتابع فيها القابض وساعي البريد ونقابي ببريد الجزائر في أرزيو. وبلغت الأموال المختلسة التي وزّعها القابض على شركائه أكثـر من 12 مليار سنتيم منها 3 ملايير سلّمها لعشيقته، ولهذا الغرض كثّفت لجان التفتيش دورياتها على مراكز البريد مرة كل شهر، إلا أن سوء اختيار المسؤولين عن القباضة الرئيسية جعل الأمور تتطوّر كل مرة إلى اختلاس الملايير من الأموال العمومية، الأمر الذي جعل وزير البريد يندّد بهذه التصرفات التي تسيئ إلى مؤسسة بريد الجزائر أمام زبائنها والمتعاملين معها.