إعــــلانات

التحقيق في تورط 4 بنوك بتهريب العملة واستيراد الخردة

التحقيق في تورط 4 بنوك بتهريب العملة واستيراد الخردة

  مصدر جمركي «اكتشفنا خروج ملايين من العملة مقابل سلع مغشوشة

    مسؤولو البنوك أكدوا أنهم أجروا معاملات وفقا لتصريحات المستوردين

 أمرت الحكومة بفتح تحقيق معمق مع 4 بنوك تنشط في الجزائر، قامت خلال الفترة الماضية والممتدة ما بين 2102 و2014، بإجراء تحويلات مالية لعدد من المستوردين، تم من خلالها تهريب العملة الصعبة بطرق احتيالية معنونة باستيراد مواد غدائية وأدوات منزلية وآلات صناعية، بالإضافة إلى مواد أخرى. كشف مصدر رسمي لـ«النهار»، أن مصالح التحقيق بالمديرية العامة للجمارك الجزائرية، فتحت خلال الأسابيع الماضية، تحقيقا مع 4 بنوك تنشط في الجزائر، قامت خلال الفترة المتراوحة بين 2012 و2014 بإجراء تحويلات مشبوهة للعملة الصعبة عبر طرق احتيالية، وذلك بالتواطؤ مع مستوردين ورجال أعمال كبار، تمكنوا عبر الإجراء البنكي من إخراج الملايير من اليورو إلى دول أوروبية وآسيوية. وحسب ذات المصدر، فإن الطريقة التي تم انتهاجها حسب المعاينات الأولية التي تم إجراؤها، تمت بقيام هؤلاء المستوردين بإدراج سلع ومواد استهلاكية مقابل أموال ضخمة تزيد عن سعرها الحقيقي في السوق، أين يتم تزوير فواتير الشراء بالتواطؤ مع الشركات المتعاملة مع هؤلاء المستوردين في الضفة الأخرى، ليتبين أن السلع التي تم جلبها على أرض الواقع ليست تلك المدرجة في فاتورة الشراء التي بموجبها تم تحويل هذه الأموال، مضيفا أن بعض رجال الأعمال لجؤوا إلى جلب «خردة» من دول أوروبية مفوترة بالملايين، في حين استورد أحدهم مواد غدائية تباع في السوق الوطنية بنصف الثمن المفوتر في عملية تحويل الأموال، والأكثر من هذا قيام بعضهم بتحويل أموال دون جلب أية سلع عبر الموانئ الجزائرية. وأشار ذات المصدر، إلى أن التحقيقات شملت مسحا كليا للمواد المشبوهة التي تم استيرادها ومعاينة أسعارها مع تلك المتداولة في البلد المنتج، أضف إلى ذلك مراقبة التحويلات المالية التي قامت بها هذه البنوك لصالح هؤلاء رجال الأعمال والمستوردين ومدى مطابقتها مع واقعية وجود سلع. وحسب المتحدث ذاته، فقد تم الاستماع لبعض مسؤولي هذه البنوك من طرف العدالة، والذين برروا قيامهم بإجراء قانوني عبر القنوات المشرعة لمجال تحويل الأموال للاستيراد، مؤكدين أنهم قاموا بعملية التحويل وفق الفواتير والوثائق المقدمة لهم من قبل زبائنهم من رجال الأعمال والمستوردين، وهو ما جعل المصالح المكلفة بالتحقيق تستفسر حول عدم وجود رقابة قانونية ومالية لدى هذه البنوك التي مررت أموالا من دون معاينة الوثائق وسير العملية وفق ذات القانون الذي تحجج به مسؤولو هذه البنوك. ورفض ذات المسؤول ذكر أسماء هذه البنوك بحجة وجود القضية على مستوى العدالة والمخولة في الفصل في حيثياتها.

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/4kF1x