التحقيق مع ألف شخص لكشف قاتل المحامي والمقاول بأولاد فايت
المتهم رصّاص في عقده الثالث أحيل أمس على وكيل الجمهورية لدى محكمة الشراڤة أين أودع الحبس
كشف قائد كتيبة الدرك الوطني بزرالدة بخصوص الجريمة الشنعاء التي راح ضحيتها مقاول من ولاية تيارت بمعية محامٍ من ولاية الجلفة، أن قضية الحال تعدّ من أعقد وأكبر القضايا التي عالجتها الكتيبة، خاصة وأن الضحيتين اللذين تم التنكيل بجثتيهما بطريقة شنعاء غريبان عن المنطقة، مفيدا أنه وأكثر من ذلك، فإن الضحيتين لهما معارف واتصالات كثيرة، حيث أشار إلى أن مصالحه أحصت أكثر من 26 ألف اتصالا هاتفيا، تم إجراؤه من طرف الضحيتين خلال الثمانية أشهر الأخيرة.وهي الاتصالات التي قامت مصالح الدرك الوطني لزرالدة بتحليلها والتحقيق مع أصحابها، إلى أن تم تحديد هو الفاعل الذي أحيل، أمس، على وكيل الجمهورية لدى محكمة الشراڤة الذي أمر بإيداعه رهن الحبس المؤقت. وفي هذا الإطار، كشف قائد الكتبية الإقليمة للدرك الوطني بزرالدة، الرائد معامرية أحمد، في لقاء بـ”النهار”، أمس، أن مصالحه تمكنت في ظرف قياسي من حل لغز جريمة القتل التي طالت مقاولا ومحاميا، بالرغم من تشعب ملابساتها في ظل احترافية المجرم، الذي تمكّن من تضليل المصالح الأمنية لمدة معيّنة، قبل أن يقع في شراكها، حيث أوضح الرائد، معامرية، أن الأمر يتعلق بالمدعو ”ب. م”، وهو أب لطفل، ينحدر من بلدية اسطاوالي، أين ترعرع هناك، قبل أن ينتقل إلى العيش بمدينة خميستي بتيبازة، أين عمل كرصاص، هذا الأخير وبحكم مهنته، فقد جمعت بينه وبين المقاول علاقة صداقة لأكثر من ثماني سنوات، لاسيما وأن المقاول كان يعمتد عليه في مشاريعه السكنية على غرار مشروعه، الذي أنجز بالرغاية، مشيرا في سرده لتداعيات القضية، أنه وبتاريخ 2 أوت المنصرم التقى ”القاتل” بضحيتيه، أين عرضا عليه الإفطار معهما في زرالدة، وهو ما تم فعلا، وبعد تناول وجبة الفطور خرج الثلاثة إلى مقهى بجوار الحي المسمى ”الضاوية”، الكائن بزرالدة بمحاداة المقبرة المسيحية، أين تناولوا القهوة، قبل أن يطلب الرصّاص من المقاول اصطحابه إلى منزله، غير أن رفض المحامي حال دون ذلك، حيث أشار قائد الكتبية إلى أن المحامي طلب من صديقة المقاول أن يأخذه إلى مدينة بوفاريك لملاقاة زبائن له، قصد الاتفاق معهم على أتعابه بخصوص قضية أوكلت له، متعلقة بتسوية عقود السكنات التي يشغلونها، أين عرضا على المتهم مرافقتهما، وعليه وبعد أن قضوا حاجتهما عادوا إلى زرالدة، أين دخل الرصاص والمحامي الشقة، في حين توجه المقاول إلى مدينة الدرارية لملاقاة صديق له، إلى أن عاد إلى المنزل في ساعة متأخرة من الليل، وهناك دخل في مناوشات كلامية مع الرصّاص امتدت إلى تدخل المحامي، الذي كان يعاني حينها من تأزّم وضعه الصحي بسبب داء السكري، غير أنه وبعد غفلة من أمرهما توجه المجرم إلى المطبخ، أين حمل سكينا وقصد غرفة الصالون، أين طعن المقاول عدة طعنات أسقطته أرضا، ليتدخل بعدها المحامي الذي تم طعنه بطعنتين على مستوى الصدر، كانتا كفيلتين بوضع حد لحياته، ومباشرة بعد ذلك وبكل برودة قام بوضعهما على أفرشة أسفنجية لامتصاص الدماء وراح ينظر إلى جثتيهما لإيجاد مخرج للتخلص منهما، وهناك اهتدى إلى فكرة تقطيعهما، حيث وفي هذا الإطار، قال الرائد معامرية، إن المتهم لجأ إلى التنكيل بالجثتين حتى يتمكن من إخراجهما ووضعهما في السيارة حتى لا يلفت الأنظار، لكن وقبل تنفيذه لخطته انتظر إلى غاية حلول اليوم الموالي، أين توجه إلى السوق لاقتناء مواد التنظيف والأكياس البلاستيكية، ليعود إلى المنزل ويشغل جهاز التلفزيون ويضع قناة لتجويد القرآن بصوت مرتفع، وراح يقطّع الجثتين باستعمال ساطور وسكين، وبمجرد انتهائه من ذلك، وضع الجذعين في أكياس متفرقة والرجلين في آخرى، كما وضع الرأسين في أكياس والأيدي في أكياس، لينتظر حلول الليل، ويقوم برمي كل كيس على حدى، الأول بحي عمارة بالشراڤة، والثاني بالسودانية، والثالث الذي كان يحوي الرأسين في ”بالمبيتش”.