التعاسة مصيري لأن زوجتي قبيحة الوجه واللسان
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد: أوجه رسالتي وآمل أن تكون عبرة لمن اختلطت عليهم مفاهيم الحياة، خاصة أولئك الذين يعشقون الجمال الظاهري ويقدسون البهاء والوسامة، سواء الرجال أو النساء، وأقول لهم إن الظاهر قد يزول ويتلاشى، ولكن الباطن أبقى وأدوم، فأرجو ألا تقعوا في شراك هوى النفس لأنها في أغلب الأحيان تقود صاحبها إلى المهالك . أنا رجل متزوج منذ سنوات، اخترت شريكة حياتي لأنها امرأة جميلة، بل هكذا بدت لي في أول وهلة، لأنه قبل الزواج كانت تهتم بنفسها أيّما اهتمام، لدرجة لم أكن أبصر منها ذرة قبح، باطنها لم يكن يعكس ظاهرها، لأنها غليظة اللسان، حسودة وحقودة، منتهى أمنيتها أن يصبح الناس والمصائب قد حلت بهم، خلاصة القول إن قلب زوجتي ينبض شرا، وتشع أفكارها بكل ما هو سيئ، حتى لأقرب الناس إليها، لقد أضحت محل نفور ولا أحد يستحسن وجودها في أي مقام أو تجمع .لقد كنت صبورا معها إلى حد بعيد، وما كان ينسيني تلك المساوئ طلتها الجميلة، لأنها تسر ناظري ولكنها لا تريح خاطري أبدا، لقد تعرضت لحادث منزلي أصيبت على إثره بحروق بليغة، والنتيجة أن آثارها لا تزال بادية للعيان، لقد تركت على وجهها وفي مناطق متفرقة من جسدها، مما جعل منظرها منفرا، ولأنه علي دعمها ومساندتها، فإنني لم أترك واجبي نحوها، لكنها لم تقدر ودائمة الشكوى والتأفف وكأنني من فعلت بها ذلك.إخواني القراء، منذ أن غاب عن محياها تلك اللمسة الجمالية لم أعد أطيقها، والسبب لسانها المبرمج على التفوه بما يسيئ للناس أجمعين، لم يعد لديها ما يشفع لحجم السوء الذي تحمله، سوءا لو وزعته على البشرية جمعاء لوفى وكفى كلّ حقه، أشعر بأن الله عاقبني بهذه الزوجة التي اخترتها لجمالها، فقط ولم أراع الجانب الديني والأخلاقي، لن أسألكم الحل، لأن الحلول تكون للمشاكل العارضة، أما حالتي فهي قدري ولا اعتراض عليه.
سمير/ الوسط