التغطية الصحية بعيادة جديوية بغليزان: خدمات متدنية، نقص في الأجهزة وقابلة واحدة بمصلحة التوليد

يعرف قطاع الصحة بجديوية جملة من المشاكل أثارت استياء وتذمر مواطني الدائرة، جريدة النهار أبت إلا أن تقف عند حقيقة الأمر

فقامت بزيارة للعيادة المتعددة الخدمات بجديوية وبالضبط إلى مصلحة الولادات، حيث تستقبل هذه الأخيرة يوميا عددا كبيرا من النسوة القادمات من مختلف بلديات الدائرة، والغريب في الأمر أنه رغم تجاوز عدد سكان دائرة جديوية لوحدها أكثر من 35 ألف نسمة إلا أن المصلحة لا تزال تعمل بقابلة واحدة فقط في الفترة الصباحية والمسائية وكذا في الفترة الليلية، فكيف يعقل أن تستقبل قابلة واحدة هذا الكم الهائل من النسوة؟ وكيف سيكون الحال إذا اضطرت أكثر من امرأة أن تلد أو جاءها المخاض؟ وكيف ستتصرف القابلة في الحالات الطارئة؟ وكيف سيكون الأمر خلال الليل إذا تعددت الولادات وماذا سيكون مصير المرضى إذا طرأ عليهن مرض مفاجئ في غياب الطبيب الذي لا تتوفر عليه العيادة أثناء الليل؟….
أسئلة لم يجد لها المواطنون من تفسير سوى التذمر والاستياء على الوضع المتردي الذي آلت إليه المصلحة بصفة خاصة والعيادة بصفة عامة، ولدى استفسارنا عن عدد القابلات قيل لنا إنه توجد 04 قابلات فقط تعملن بالتناوب أي قابلة كل 24 ساعة، أما مساعدات القابلات فلا وجود لهن على الإطلاق ولم تستفد منهن المصلحة من قبل والغريب في الأمر أن الوضع لم يقتصر على القابلات فقط فأعوان النظافة بدورهم غائبون أو بالأحرى لا وجود لهم إطلاقا، وهل يخطر ببال أحد أن العيادات التي يجب أن تكون نموذجا في النظافة تفتقر لعاملات النظافة، اللهم إلا بعض العاملات اللواتي يشتغلن في إطار الشبكة الاجتماعية. مشكل آخر تم الوقوف عليه حسب بعض المصادر التي استقتها جريدة النهار من عين المكان، وهو نقص مواد التنظيف والأفرشة خاصة في فصل الشتاء أين تحتاج النسوة إلى الدفء، أما الأكل فغير متوفر على الإطلاق لا للمرضى ولا للمناوبين وهل يعقل كذلك أن تقضي القابلة 24 ساعة بدون أكل ونفس الحال ينطبق على المرضى.
من جهة أخرى، فإن المصلحة تعرف اكتظاظا نتيجة ضيق المساحة المخصصة لها، هذا في انتظار الانتهاء من أشغال إنجاز مصلحة الاستعجالات والتي لا تزال الأشغال تسير بسرعة متباطئة إذ رغم مرور أكثر من 08 أشهر إلا أنها لم تر النور، ويأمل المواطنون  الانتهاء من الأشغال علها تخفف عنهم عناء التنقل اليومي إلى مستشفى أحمد فرانسيس بوادي ارهيو، وهو ما يتمنى جل مواطني جديوية الذين هم بحاجة إلى مستشفى وليس إلى شبه عيادة خاصة وأن الكثافة السكانية جد مرتفعة إذ يفوق عدد سكان الدائرة ببلديتها (الحمري وأولاد سيدي الميهوب) أكثر من 55 ألف نسمة وهو مطلب رفعه إلينا سكان هذه الدائرة وهم كغيرهم من مواطني الجزائر يتمنون الاستفادة ويرون بأنه طال انتظارهم وطال حلمهم الذي لم يتحول إلى حقيقة إلى غاية كتابة هذه الأسطر.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة