التـكويـن .. إلـى أيـن

التفاؤل الذي

سبق إعلان عودة ثم مبايعة صاحب المقاليد إلى مبنى دالي إبراهيم بدأ يضمحل وهلال الأمل بدأ بدوره يأفل، وهذا نظير ماهو جاري ويحدث في أروقة المنظومة الهرمية ” للجلد المفشوش “،  من تصفية دنيئة تتمثل في إبعاد الكفاءات من طرف أشخاص ظنوا أنفسهم بعيدين عن الشُبهات ومترفعين عن المساومات .. والكل يعرف أنهم وصلوا إلى المبتغى بإبداع في ممارسات الطعنات ..

ألم يكن خطاب الدخول إلى قصر شارع أحمد واقد مرتكزا أساسا على تحقيق المساوات بين الكفاءات وإزالة الفروقات ومعارضة تصفية الحسابات إلا إذا اجتمعت دلائل الإثبات، دون محاولة تلفيق الإتهامات بإكثار المناورات لإرغام أصحاب العزم والقدرات للانسحاب وترك المساحات وإنتظار ماهو آت مع قادم الساعات ..

أيُ قطاع أو سلك يبقى بحاجة إلى كل أبنائه الذين ترعرعوا بين أحضانه، خاصة البررة منهم، ولا يستطيع أياَ كان مهما كان، حتى ولو كان بحوزته صكًا ممضيًا على بياض، باستعمال نفوذهم الواهي في إبعاد من يرون فيهم إمكانية رجوع حقيقة الأمر إليهم ..            

ولأن الأمثلة كثيرة في هذا الباب، وأشهرها هي تلك القطة التي وَلدت ثم سرعان ما عادت  و صغارها التهمت ..؟

وما قيمة التكوين والتلقين في شتى مجالات كرتنا ونحن على يقين أن من يأتي بعدنا سيقذف، بما تم إنجازه من عمل دؤوب وطيلة عدة سنوات مع بعض العناصر التي كان ذنبها الوحيد، أنها نالت الخبرة مع قليل من الشهرة، إلى خارج المسار ويتنكرون لما قام به أسلافهم بجرة قلم دون مراعاة أو الإحساس بدرجة الألم .. فلو دامت لغيرهم ما وصلت إليهم .. 

فكيف بالله عليكم أن من ذاق مرارة الإقصاء وعرف معنى التهميش ويرى بأم عينيه كيف يجنى على الكفاءة ويُدفع بمن له إقتدار إلى خارج المضمار خشية تزايد الأنصار وإلتفات الأنظار ليلقى في الأخير جزاء “سنمار”.. فسبحان خالق الأرض والسماء أنه صار للرداءة ولاء، وبكل وقاحة للكفاءة عداء .. لتموت الأسود في الغابات جوعا .. ولحم الضأن تأكله….

ويستشف من بعض الممارسات الصادرة من أشخاص كانوا بالأمس القريب يشتكون الإقصاء والتهميش من الهيئات الرياضية، ولما اعتلوا المناصب التي كانوا يلهثون وراءها وبقدرة قادر أصبحوا يلفقون التهم لأصحاب الهمم خوفا من أن يصلوا إلى القمم والفاهم .. يفهم وبالحكمة أختم : ” لا تنهى عن منكر وتأتي مثله عار عليك إن فعلت عظيم ” .

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة