التـوانـســة يهجـرون ''النسور'' ويلبسون قميص الجزائر ''اللي داير حالة''.. وسعدان في رتبة جنرال

التـوانـســة يهجـرون ''النسور'' ويلبسون قميص الجزائر ''اللي داير حالة''.. وسعدان في رتبة جنرال

لم نكن قط نتوقع أن ينتقل جنون تشجيع منتخبنا الوطني إلى خارج أرض الوطن

، وهذا ما وقفنا عليه خلال زيارتنا التي قادتنا الى تونس مؤخرا، والتي وقفنا من خلالها على الشعبية الكبيرة التي أصبحت أشبال المدرب الوطني رابح سعدان يتمتعون بها لدى جيراننا في الجهة الشرقية بالجارة تونس، فالجميع يعرف كل كبيرة وصغيرة عن منتخبنا الوطني حتى آخر المستجدات بعد تجديد الثقة في شخص الناخب الوطني رابح سعدان، أين وجدنا المعلومة لدى أحد أصحاب المقاهي بتونس، في حين لا أخفي شخصيا أنني لم أكن على  اطلاع على المعلومة التي وجدتها عند هذا التونسي الذي أكد لي إلمامه بكل كبيرة وصغيرة تخص المنتخب الوطني، وهو نفس الأمر الذي وجدناه لدى عامة الشباب التونسي وحتى الجنس اللطيف.

 إلى هنا يبقى الأمر نوعا ما مقبولا  إن صح القول- على اعتبار العودة القوية لمنتخبنا الوطني إلى الواجهة الكروية الإفريقية والعالمية بعد غياب دام 24 سنة كاملة، وما صاحبها من أحداث مأساوية لمنتخبنا الوطني جعلت الشارع التونسي يتعاطف مع شقيقه الجزائري، الا أن المفارقة العجيبة أو بالأحرى المفخرة الكبيرة لنا كجزائريين ومنتخبنا الوطني، هو الإقبال الكبير للأشقاء التوانسة على القميص الوطني الذي أخذ مكان شقيقه التونسي، بسبب النتائج المخيبة ”لنسور قرطاج” وعجزهم عن بلوغ نهائيات كأس العالم وكذا النتائج المخيبة في ”الكان” الأخير بأنغولا، كل هذا جعل التونسي يتخلى عن قميص منتخب بلاده ويتوجه للقميص الوطني الجزائري بعد أن وجد ضالته في استمامتة الكبيرة والعروض الجيدة التي قدمها سواء في نهائيات كأس العالم أو أمم افريقيا، وهو ما جعل التونسي يتوجه إلى تشجيع ”الخضر” للتخفيف من وطأة الآداء الكارثي لنسور قرطاج، كل ذلك يجعلنا نفتخر بما تحقق من قبل محاربي الصحراء، كما وقفنا على الشعبية الكبيرة للناخب الوطني رابح سعدان والتعاطف الكبير الذي يحظى به من قبل التوانسة الذي لاموا الشريحة المعتبرة من الجزائريين التي نسيت خير ”الشيخ” سريعا وراحت بقوة توجه له الانتقادات اللاذعة، متناسية كل ما قدمه للمنتخب الوطني الجزائري  -على حد قول البعض- الذين أبدوا استياءهم العميق من ثقافة نكران الخير المتجذرة في مجتمعاتنا المغاربية بقوة، مبديين تعاطفهم الكبير مع ”الشيخ” الذي يعتبرونه أحد أبرز ما أنجبت مدرسة التدريب المغاربية على مدار سنوات عديدة، فيكفيه فخرا  يقول أحدهم- أنه مكن الجزائر من العودة مجددا الى الساحة الكروية العالمية التي غاب عنها المنتخب لفترة زادت عن 24 سنة كاملة.

أقمصة بوڤرة وبلحاج وزياني في المقام الأول

وخلال جولتنا في بعض المدن التونسية، على غرار طبرقة القريبة من الحدود الجزائرية، وكذا المونستير وسوسة والعاصمة تونس، والعديد من المدن التونسية، وقفنا على الشعبية الجارفة لمحاربي الصحراء بأرض قرطاج من خلال الأقمصة العديدة للمنتخب الوطني التي يرتديها الشباب بقوة حتى يخيل لك أنك في إحدى مدن أو بلديات الجزائر، وتبقى أقمصة بلحاج وبوڤرة وزياني وبدرجة أقل مطمور الأكثر انتشارا وتواجدا مقارنة بباقي اللاعبين انطلاقا من المردود الجيد الذي أبانوه في نهائيات كأس العالم وكذا ”الكان” والتصفيات، باعتبارهم أبرز الركائز الأساسية لمنتخبنا الوطني، ما جعلهم علامة مسجلة لدى الشباب التونسي الذي يتسابق لاقتناء أقمصة هذا الرباعي الذي يصنع الحدث بقو ة في تونس، الى جانب أقمصة باقي اللاعبين كمنصوري وغزال وآخرين والتي وجدناها متدوالة لكن ليست بنفس القوة.

شاوشي علامة مسجلة رغم تألق مبولحي في المونديال

كما وقفنا على الشعبية الجارفة لحارس المرمى وصانع ملحمة أم درمان السودانية، حارس الوفاق فوزي شاوشي الذي يعتبر الرقم واحد لدى الأشقاء التوانسة على الرغم من التألق اللافت للانتباه للحارس رايس وهاب مبولحي، غير أن شعبية شاوشي تبقى كاسحة ولا تضاهيها إلا شعبية المدرب الوطني والعناصر التي ذكرناها آنفا، بعد أن ساهم بشكل فعال في قيادة الخضر إلى نهائيات كأس العالم بجنوب افريقيا بعد تألقه ومساهمته الفعالة في مباراة السد أمام المنتخب المصري، والتي ساهمت في تأهل الجزائر الى المونديال، وهي الصورة الجيدة التي بقيت لدى غالبية التوانسة الذين تجاهلوا خطأه الفادح أمام سلوفينيا والذي ساهم في انهزام الخضر في أول لقاء لهم بالمونديال.

رجولة المحاربين أمام مصر مبعث الإعتزاز.. واختلاف حول آداء المونديال

وتأتي هذه الشعبية الكبيرة للمنتخب الوطني بتونس بغض النظر عن العودة القوية لمحاربي الصحراء الى واجهة الأحداث الكروية القارية والعالمية، بعد المردود الرجولي لأشبال المدرب سعدان في مباراة السد أمام المنتخب المصري وحتى في مباراته أمام نفس المنتخب في القاهرة أين أبدى الأشقاء التوانسة إعجابهم الكبير بذلك والذي غاب عن منتخبهم خلال التصفيات أمام منتخب مغمور كالمنتخب الموزمبيقي، مقارنين الأمر بما عاشه الخضر من مأساة حقيقية في القاهرة والاعتداءات التي طالتهم والتي لم تنقص من عزيمتهم تماما، الأمر الذي ترك صورة إيجابية في ذهن المناصر التونسي بعيدا عن النتائج المسجلة في المونديال والتي اختلف فيها الشارع التونسي، الذي اتفق بمقابل ذلك على ضرورة الإبقاء على نفس الديناميكية الموجودة في المنتخب الوطني.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة