التفاصيل الكاملة لفضيحة تداول أوراق مزوّرة في كلية الحقوق

التفاصيل الكاملة لفضيحة تداول أوراق مزوّرة في كلية الحقوق

عصابتان مختلفتان تورطتا في العملية إحداهما محترفة والأخرى بدائية.

كشفت التحريات الأولية في قضية الأوراق النقدية المزورة، التي تم حجزها منذ حوالي أسبوع ضمن مستحقات التسجيل في إطار تكوين الكفاءة المهنية للمحاماة على مستوى كلية الحقوق والعلوم الإدارية ببن عكنون، عن تورط عصابتين مختلفين في العملية، إحداهما جد محترفة وتستعمل معدات تقنية متطورة أما العصابة الأخرى فبدائية وتعتمد على أجهزة تقليدية، في حين علمتالنهارأن محاسب إدارة الكلية المعنية قد سارع من جهته إلى اتخاذ سلسلة من التدابير الأمنية بهدف إجهاض أية محاولة أخرى مستقبلا وتوقيف المعنيين على الفور.

الفضيحة التي هزت كلية الحقوق بالجزائر العاصمة الأربعاء الماضي، وانكشفت خيوطها عندما باشر محاسب الكلية عملية إيداع مستحقات تسجيل المترشحين لمزاولة تكوين الكفاءة المهنية للمحاماة على مستوى البنك، أين تفطنت مصالح هذا الأخير إلى وجود كمية معتبرة من الأوراق النقدية المزورة بلغت قيمتها المالية ٤ ملايين سنتيم، والتي تم العثور عليها خلال عملية عد النقود بواسطة الآلات المصرفية الخاصة، حيث تم إعلان حالة طوارئ بإدارة الكلية، بينما باشرت مصالح الأمن تحقيقا في ملابسات القضية. وحسبما تسرب من معلومات حول القضية، فإن عملية إيداع النقود المزورة كانت تتم في شكل أقساط متفاوتة وتم توزيعها على عدد هام من الطلبة المشاركين في العملية بهدف عدم إثارة الشكوك أثناء عدها يدويا من قبل المشرفين على التسجيلات، كما أن النقود المزورة شملت صنفين من العملة الوطنية ويتمثلان في فئتي 200 دينار و1000 دينار، غير أن الجدير بالذكر هو أنّ المتورطين ينتمون إلى عصابتين مختلفتين، الأولى عالية التنظيم والتأطير وتختص في ترويج الأوراق المزورة من فئة ألف دينار، مسخرة تقنيات متطورة وأجهزة إلكترونية عصرية، حيث لا يستبعد أن يمتد نشاطها إلى عدد من الولايات المجاورة وحتى على الصعيد الوطني، نظرا إلى استعمالها لورق مشابه للورق الأصلي المستعمل في صناعة العملة الرسمية، مما يعقد مسألة اكتشافها وسط باقي المبالغ المودعة.

أما فيما يخص العصابة الثانية فتشير المعلومات المتوفرة لدى المحققين، إلى أن هذه الأخيرة بدائية وتعتمد على تقنيات تقليدية يمكن العثور عليها في جميع محلات بيع وسائل الإعلام الآلي وملحقات أجهزة الكمبيوتر، بحكم أن نشاطها يقتصر على فئة ٢٠٠ دينار والتي تم طبعها بورق أبيض عادي، كما تم قصها باستعمال المقص اليدوي وبأحجام متفاوتة، حيث يرجح أن يكون دافعها الفضول والتقليد على عكس العصابة الأخرى التي تسعى إلى تسريب كميات هامة من هذه الأوراق المزورة لتعطيل عجلة الاقتصاد الوطني وضرب أمن وسلامة استقرار البلاد، غير أنه وفي كلتا الحالتين يواجه المتورطون في القضية نفس العقوبة المتمثلة في الإعدام أو السجن المؤبد، حسبما نصت عليه المادتان 197 و198 من قانون العقوبات في حق كل من تخول له نفسه تقليد أو تزييف أو تزوير نقود معدنية أو أوراق نقدية ذات سعر قانوني في أراضي الجمهورية أو في الخارج، فضلا عن السندات أو أذونات أو أسهم تصدرها الخزينة العامة وتحمل طبعها أو علامتها.

إجراءات ردعية لإجهاض أية محاولة مستقبلا

وأضافت ذات المصادر، أن التحقيق لازال متواصلا في القضية، خاصة أن تفكيك هذه الشبكتين من شأنه الإطاحة بسلسلة من الشبكات النشطة في مجال تزوير النقود في باقي أنحاء الوطن، حيث يتم التركيز حاليا على تحديد مدى علاقة إحدى هتين الشبكتين مع الكمية الهامة التي تم ضبطها منذ حوالي شهر شرق الوطن وبالتحديد في ولاية عنابة، نظرا إلى التشابه الكبير بين الأوراق المحجوزة في كلتا العمليتين، كما علمتالنهارأن مصالح إدارة كلية الحقوق ببن عكنون على غرار باقي المؤسسات المعنية قد سارعت بدورها إلى تبني مجموعة من الإجراءات الأمنية لتفادي الوقوع في مثل هذه الفضائح، خاصة أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها استغلال التوافد الكبير للطلبة على مصالح التسجيل لتسريب كميات معتبرة من النقود المقلدة من قبل عصابات تزوير العملة. وفي هذا الإطار، حرص المراقب المالي على مستوى كلية الحقوق ببن عكنون على تجهيز مصالح هذه الأخيرة بآلات عد النقود الخاصة بالكشف عن الأوراق المقلدة.


التعليقات (5)

  • rrr

    salam alikom
    sa peut etre le comptable qui a fait ca il faut verifier a tout les personne concernnee

  • chafik

    بغض النظر عن الأوراق المزورة المستعملة للتسجيل المشكل المطروح لدينا نحن طلبة بن عكنون هل ستستانف الدراسة في قسم الكفاءة المهنية للمحامات ام لا

  • مهدي - طالب حقوق- قسنطينة

    أنا أول من يرد ؟ إن حالة طلبة الحقوق مثيرة للشفقة بلا شك..
    هذا ليس جديدا علينا ، إننا نرى كل يوم في كليتنا تجاوزات خطيرة في ” حقوق” الطلبة..
    نقف شهودا يوميا على أحداث كارثية أبطالها أساتذة و إداريون،لا شك أنهم الخلية الأولى في تكوين “رجل القانون”..
    أصبحنا نرى فتيات تدخلن مكاتب الأساتذة بانتظام ..أصبحنا نقف عاجزين أمام طلبات الرشوة المفروضة من جل الأساتذة..يجدها البعض من الطلبة وسيلة مختصرة للنجاح ..و يجدها البعض الآخر عائقا..
    هذه حال الجامعات الجزائرية ، وخاصة كلية الحقوق بجامعة منتوري قسنطينة..و لا بأس أن أذكر بعض الأسماء التي تقف حجر عثرة أمامنا ..
    ……………………………
    كلهم ذوو علاقة بالرشوة و الوساطة ،الفعل المخل بالحياء..
    لذا نطالب بلجنة تحقيق عن طريق “النهار”..

  • هالة

    اله يسترنا من صوارد الحرام اكيد ملقاو ميديرو قعدو يزورو في النقود
    **حسبنا الله ونعم الوكيل**

  • لو تم دفعهتا عبر الحوالات البريدية لتم تفادي مثل هذا المشكل أليس كذلك

أخبار الجزائر

حديث الشبكة