''التفاصيل الكاملة للتحقيق الأولي في قضية منح 30 هكتارا لمجمّع ''لابال

''التفاصيل الكاملة للتحقيق الأولي   في قضية منح 30 هكتارا لمجمّع ''لابال

 

كشف التحقيق الإبتدائي الذي باشرته مصالح الأمن، في قضية منح عقارات فلاحية وتحويلها إلى صالح مجمع ”لابال” ببلدية أولاد موسى بولاية بومرداس، عن عدة تجاوزات، حيث خالف المعنيون في القضية تصنيف الأرض الفلاحية، والتي هي عبارة عن مستثمرة، بتحويلها إلى وعاء عقاري لإنجاز سوق وطني للبيع المواد الغذائية العامة من دون الحصول مرسوم من مجلس الوزراء حسب النص المتضمن التوجيه الفلاحي.

ونقلت مصادر مؤكدة، أن الأمين العام للولاية قد تعدى على صلاحيته بإمضاء هذين القرارين، كون صلاحية إمضاء مثل هذه القرارات تعود إلى والي الولاية المؤهل إقليميا في استصدار قرار نزع الأملاك والحقوق العينية، إضافة إلى أن الأمين العام خالف كذلك التشريع المعمول به بإعطاء قرار نزع الملكية عن المستثمرتين الفلاحيتين لتعليل المنفعة العامة، وفيما يخص مديرية الفلاحة للولاية فإن اقتطاع القطعة الأرضية الفلاحية التي هي موضوع عقد منح الإمتياز جاء مخالفا لأحكام التشريع المعمول به آنذاك، لاسيما الفقرة الأول من المادة 20 من الأمر 11-06 المؤرخ في 30 أوت 2006، التي استثنت الأراضي الفلاحية من عملية منح الإمتياز والتنازل عن الأراضي التابعة للأملاك الخاصة للدولة والموجهة لإنجاز مشاريع  استثمارية.

وتحقق مصالح الأمن مع مدير أملاك الدولة لولاية بومرداس، حيث توجه له تهمة إفراغ في الشكل الرسمي قراري نزع الملكية من ذات المستثمرتين المذكورتين، على أنهما ممضيان من طرف والي الولاية، في حين أن النسختين الأصليتين لقراري نزع الملكية ممضيان من طرف الأمين العام ”ي. م”، حيث أن المادة 13 من المرسوم التنفيذي رقم 15209 المؤرخ في 2 ماي 2009 المحدد لشروط وكيفية منح الإمتياز على الأراضي التابعة للأملاك الخاصة للدولة، والموجهة لإنجاز مشاريع استثمارية، والتي تنص على أنه يمكن أن يمنح الإمتياز بالتراضي بعد ترخيص من مجلس الوزراء وباقتراح من المجلس الوطني للإستثمار، ومن ثم فإن منح حق الإمتياز الصادر من طرف مدير أملاك الدولة ويعد بمثابة تسخير أموال عقارية خارج نطاق الحالات والشروط المحددة قانونا، وفيما يخص مدير الحفظ العقاري لولاية بومرداس وكذلك المحافظ العقاري لبودواو، فإن الثاني كان يتعين عليه رفض إشهار قراري نزع الملكية لكون النسخة ممضاة من قبل الأمين العام، في حين أنه عند تحريرهما من قبل المدير الولائي لأملاك الدولة في نموذجا لعقود الإدارية وتم إدراج اسم الوالي وصفته بدلا عن الأمين العام، مما كان يقتضي أيضا رفض إشهار هذين القرارين.

ويفيد نفس التحقيق الذي تحصلت عليه ”النهار”، أن كل إجراءات تحويل العقار من الطبيعة الفلاحية إلى عقار مخصص لإنجاز سوق وطني تمت جميعها خلافا للقوانين المعمول بها في هذا الشأن، حسب التعليمة الصادرة عن رئيس الحكومة، التي تؤكد أن كل اقتطاع للأراضي الفلاحية المتضمن التوجيه الفلاحي يتم اتخاذه على مستوى مجلس الوزراء، كما لوحظ أن منح عقد منح الإمتياز بالتراضي المشهر، هو عدد إدراج فقرة أصل الملكية في صلب العقد، والإشارة الى أصل ملكية خاطئة في المادة 13 من دفتر الشروط الملحق بالعقد، وتم إدراج أصل الملكية أنها ملك للدولة، فيحين كان ينبغي على مدير أملاك الدولة تحت طائلة رفض الإشهار.

ومن جهة أخرى، قام مدير مسح الأراضي لنفس الولاية -حسب ما جاء في التحقيق- بتجزئة المستثمرتين إلى أربع قطع، وذلك من دون استصدار رخصة التجزئة، الأمر الذي يعتبر بمثابة تجزئة غير قانونية لأراضي فلاحية، ومن دون وثيقة القياس، ملاحظة أن هاته القطع تمثل سوق الجملة، في حين أن تاريخ تحريرها سبق قرار منح الإمتياز، مما يعد خرقا صارخا للقوانين المعمول بها من قبل المدير.


التعليقات (5)

  • rachid

    ـ الموضوع في رأيي لا يطرح من حيث البحث عن الأ******ء أو المخالفات المرتكبة أثتاء مسار تن****ذ عملية التحويل وإنما ممن أعطى الأمر بإنطلاقة المسار ذلك أن الأمر قد يكون شفاهيا أو عن طريق الهاتف هذا هو الم****د أما المنفذين فلا حول لهم ولا قوة وأنتم تعرفون الذاتية التي تطبع تسييسسر الإدارة الوطنية ، فلا يمكن مجرد التفكير في مخالفة أمر المسؤول أما المطالبة بالأمر الكتابي فذلك من المستحيلات
    هنا تبرز كفاءة المحققين أما هكس ذلك فسوف نصل في النهاية إلى مسح الموس في موظف برئ وما تجربة الخليفة ببعيدة

  • kessar BENTARTAG

    QAFILAT AL FASSAD TAMOUR ….

  • مصطفى بن زايط

    السلام عليكم
    الجميع أصبح يتكالب على العقارات لنهبها و الأستيلاء عليها .في غرداية ببلدية بنورة هده البلدية المشهورة وطنيا بالفساد لأنها تعتبر من أغنى البلديات فالجميع ينهش في خيرات هده البلدية طبعا المسؤولين أين بلغ بهم الحد حتى الأستيلا و التعدي على حرمت المقابر حيث نهبو واجهة مقبرة سيدي أعباز من طرف مسؤولين في الشرطة في ولاية غرداية و بيعت بالملايير لمقاويين و بالتواطئ من مسؤوليين البلدية و الوكالة العقارية و المحافظة العقارية و بالرغم من الشكايات و نشرها في الجرائد اليومية لم يتحرك أحد لمسألت هده الأطراف المتلاعبة و كأن الجميع متواطئ هل القانون يطبق الا على الضعيف دائما نقرأ دائما عن محاربت الفساد أين هده المحاربة و الفساد و المنكر أمام نصب اعيننا و مقبرة تنتهك حرمتها …زد على دالك غلق الباب الخلفي لمكرز الشرطة بسيدي اعباز بسب هده البناية الضخمة …..حسبنا الله و نعم الوكيل ****كم

  • كمال

    ما دخل المحافظ العقاري في كل هذا، ما دام انه قام بشهر عقد اداري محرر من طريف مدير املاك الدولة، المؤهل الوحيد على مستوى الولاية في مثل هذه العقود ،اذ ان المحافظ العقاري ليس له صلاحية التحقق من مدى احترام مدير املاك الدولة لاجراءات العقد من حيث امضاء قرار نزع الملكية من الامين العام بدل الوالي،اللهم اذا كان قد اشهر قرار نزع الملكية الممضى باسم الامين العام اما اذا كان ممضى من طرف الامين العام وباسم الوالي فلا سؤال للمحافظ

  • ali

    من الواضح ان الأمين العام لولاية بومرداس,مدير املاك الدولة لولاية بومرداس,ومديري الحفظ العقاري لبومرداس وبودواو,كلهم يواجهوا عدة أسئلة حول التجاوزات المذكورة في حق القوانين ويدخل هذا الملف في حلقات النهب والسلب لأراضينا الفلاحية بحجة المنفعة العامة.ان مجمع لابال يجب ان يواجه نفس الأسئلة وإذا ثبت التزوير والتعدي على القانون فإنه يجب الضرب من حديد ومعاقبة ناهبي املاك الشعب.وشكرا لكم لمتابعة الملف.

أخبار الجزائر

حديث الشبكة