التلاميذ يتمردون ويـخلطـون أوراق بابا أحمد
اعتصم، أمس، العديد من التلاميذ أمام مؤسساتهم التربوية رافضين الدخول إلى الأقسام إلى غاية تحقيق جملة من المطالب التي رفعوها إلى الوزارة الوصية، مؤكدين في ذات الوقت أن إضرابهم شرعي ومستمد من المادة 36 من القانون المدرسي، فضلا عن مساندة جمعيات أولياء التلاميذ الناشطة في مختلف المؤسسات لقرارهم بمقاطعة الدراسة والدخول في إضراب .ضرب، أمس، تلاميذ مختلف الثانويات الموزعة عبر التراب الوطني موعدا مع التمرد والاحتجاج، رافعين بيانات مجهولة الهوية تحمل ختم «نقابة التلاميذ» الخاصة بهم، محررين بيانات تشبه إلى حد بعيد البيانات التي اعتادت النقابات كتابتها ونشرها عبر الإعلام.وقد تجند التلاميذ عبر صفحة «الفايسبوك» التي قاموا بإنشائها خصيصا لهذا الإضراب، أين استطاعت هذه الصفحة في ظرف يومين فقط من استقطاب ما يقارب 5 آلاف تلميذ من كل ربوع الوطن، استجابوا للنداء وقرروا الدخول في إضراب مفتوح يعقب إضراب الأساتذة، وهذا من أجل ضمان حقوقهم التي اعتبروها شرعية.وحسب بيان التلاميذ الذي تحوز «النهار» نسخة منه، فقد جاء فيه «في ظل الكارثة التي حلت على تلاميذ الطور الثانوي، وهذا بعد قيام مختلف نقابات التربية بشل القطاع لأربعة أسابيع، لقضاء مصالحهم على حساب التلاميذ، من دون أن يضعوا أدنى مراعاة لحق التلميذ ومكانته.. لذا فإن المتضرر الوحيد هم نحن التلاميذ خاصة بعد التصريح الذي أدلى به وزير التربية يوم 15 فيفري، والذي جاء على لسانه أنه من غير الممكن تدارك الدروس الضائعة، كما صرح بتأجيل البكالوريا وأنه لا يوجد خيار العتبة مطلقا».ومن المطالب التي رفعها التلاميذ، نجد 7 مطالب تتمثل في عدم تأجيل الإمتحانات الرسمية كي يستفيدوا من المسابقات التي تجرى في الصيف، خاصة أن بينهم من يريد الإنخراط في الجيش إضافة إلى العديد من المسابقات. ومن المطالب أيضا الاستفادة من العطلة كما ينص عليه القانون، بالتالي فهم لا يريدون الدراسة في عطلة الربيع، فضلا عن تحديد العتبة قبل شهر أفريل، فضلا عن تقليص البرامج بالنسبة للطورين الأول والثاني ثانوي وإلزام الأساتذة بسيرورة الدروس وعدم الضغط على التلاميذ، إضافة إلى توقيف الدروس قبل البكالوريا بشهر. وقال التلاميذ إنهم لا يريدون شيئا سوى حقهم المهضوم، مؤكدين أنهم لا يقبلون أية وثيقة أو تدخل من إدارة الثانويات أو مديرية التربية لأنهم لا يمثلون سوى أنفسهم.
التلاميذ يعتمدون على المادة 36 من القانون المدرسي لتبرير الإضراب
أفاد بيان ثان وقّعه التلاميذ أن الإضراب الذي يقومون به هو حق شرعي بموجب القانون المدرسي في مادته 36 التي تم تعديلها سنة 2006، والتي تنص «على راحة التلميذ في تلقي الدرس مع توفير جو ملائم»، وأكد البيان الثاني أن جمعية أولياء التلاميذ التي تنشط عبر بعض المؤسسات التربوية، أعطتهم تسريحا بالدخول في إضراب.