«الثورة تجسست على حكام فرنسا.. ومجاهدون كبار تعرضوا للظلم والتمرميد!»

«الثورة تجسست على حكام فرنسا.. ومجاهدون كبار تعرضوا للظلم والتمرميد!»

دحو ولد قابلية رئيس جمعية مجاهدي «المالغ» يفجر «قنابل تاريخية»:

 صالح بوعكوير يجب أن ينال لقب شهيد.. سكرتيرة لاكوست عملت معنا في سرية وياسف سعدي خوّنها وحاكمها بعد الاستقلال

 تونس أول من طعن الجزائر.. و «المراركة» طلبوا استشارتهم قبل تأسيس الحكومة المؤقتة

اتّهم الوزير الأسبق للداخلية ورئيس الجمعية الوطنية لمجاهدي وزارة التسليح والعلاقات العامة «المالغ»، دحو ولد قابلية، عددا من قادة الثورة الجزائرية بتخوين ومحاكمة مجاهدين كبار قدموا يد العون للمخابرات الجزائرية في سرية تامة، لكنّهم اتهموا بأنهم حركى وخونة بعد الاستقلال، مطالبا بمنحهم صفة «شهيد».

فجّر رئيس جمعية «المالغ»، أمس لدى نزوله ضيفا على فوروم يومية «المجاهد»، قنبلة تاريخية من العيار الثقيل، باتهامه عددا من قادة الثورة الجزائرية على غرار ياسف سعدي ومحمد بوضياف وأحمد بن بلّة بتشويه صورة عدد من المجاهدين الذين قدموا الكثير للثورة الجزائرية.

حيث تمت محاكمتهم ووصفهم بـ«الحركى» و«الخونة»، لمجرّد أنهم لم يجهروا بما قدّموه للمخابرات الجزائرية.

وأضاف ولد قابلية قائلا: «هناك من قدموا الكثير للثورة الجزائرية ولا بد أن ينالوا صفة شهيد ثورة،  حيث كانوا يعملون مع المخابرات الجزائرية في صمت وسرية وكانوا يشترطون بأن لا يظهروا للعلن، على غرار المجاهدة فضيلة عطية التي كانت كاتبة عند المجرم روبير لاكوست.

وكانت تقدم وثائق سرية، لكن بعد الاستقلال ياسف سعدي قام بمحاكمتها بتهمة الخيانة، إلى جانب أن هناك برلمانيون وسيناتورات جزائريون في فرنسا كانوا يمنحون سياراتهم الخاصة من أجل نقل مختلف قطع السلاح، وتحدّوا منظمة الجيش السري الفرنسية».

وكشف ولد قابلية أن المخابرات الجزائرية كانت موحدة آنذاك، وكان يشرف عليها عبد الحفيظ بوالصوف، وكان لديها أصدقاء قدموا أشياء كثيرة للثورة بما في ذلك، صالح بوعكوير، المدير العام السابق للشؤون الاقتصادية والتصنيع للحكومة العامة الفرنسية بالجزائر، لكنه تعرّض للظلم بالرغم من تقديمه مساعدة كبيرة للثورة، على غرار ملف مشروع قسنطينة، بالإضافة إلى المعلومات التي كان يوصلها لقادة الثورة حول السياسة الفرنسية والمحروقات.

وكشف ذات المسؤول أن بوعكوير اتصل بفرحات عباس في الهند والتحق بالثورة وقدم مساهمات جليلة لمخابرات الثورة التحريرية.

موضحا أن عائلته لم تطلب يوما صفة «الشهيد»، وأن «المالغ» هي أول من نادى برفع الظلم عنه، خاصة أن رئيس المجلس الأعلى للدولة، محمد بوضياف، قام سنة 1992 بنزع اسم صالح بوعكوير من أحد أكبر الشوارع بالجزائر العاصمة وهو شارع تيليملي سابقا، بحجة أنه لم يساهم في حرب التحرير، وتم استبداله باسم كريم بلقاسم.

وتابع ولد قابلية قائلا: «لدينا كل الدلائل عن هذا الرجل وآخرين، وسّخوهم ومرمودهم لأنهم لا يعرفونهم، والوحيد الذي كان يعرف ما قاموا بهم من أجل الثورة هو بوالصوف».

من جهة أخرى، قال ولد قابلية إن أول طعنة خنجر في ظهر الثورة الجزائرية كانت من قبل تونس، حيث صدر في الجريدة الرسمية التونسية اتفاق بين الحكومة التونسية وشركة فرنسية لتحويل ونقل البترول الموجود في الشرق الجزائري إلى البحر المتوسط عن طريق تونس.

كما كشف عن احتقار فاضح لحزب جبهة التحرير الوطني في ندوة تونس «طنجة» في أفريل 1958، حيث اشترط المغرب آنذاك أن تكون هناك استشارة مسبقة لكل من تونس والمغرب، قبل تأسيس الحكومة الجزائرية المؤقتة، بما في ذلك مكان تأسيسها وأعضائها، لكن كريم بلقاسم رفض ذلك، وأضاف بأن كريم بلقاسم أراد ترؤس الحكومة الجزائرية المؤقتة.

وقال إنه أولى بذلك باعتباره أحد صانعي ثورة نوفمبر، لكن مؤسس المخابرات الجزائرية عبد الحفيظ بالوصوف وكذا سليمان بن طوبال المدعو «لخضر» أغلقا الباب في وجهه، مضيفا بأن المركزيين اقترحوا اسم لمين دباغين لرئاسة الحكومة، لكن في الأخير تم اقتراح فرحات عباس


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة