الجزائريون خرجوا «ڤاع» في مليونية تاريخية ترحيبا بالمحاربين

الجزائريون خرجوا «ڤاع» في مليونية تاريخية ترحيبا بالمحاربين

اللاعبون جابوا الشوارع بالكأس.. جيش ودرك وأمن وحماية مدنية في التغطية و«ما فهمو والو»

مناصر يلقي بنفسه من الجسر نحو الحافلة المكشوفة وراية فلسطين مع اللاعبين

فرحة تاريخية.. طرق مغلقة و«الزرنة» والخيّالة في ساحة «أول ماي»

 5ساعات من المطار إلى «قصر الشعب».. ومناصرون لاحقوا حافلة «الخضر» ركضا!

لحظات تاريخية عاشتها الجزائر وهي تحتضن وتستقبل أبطالها، أمس، قادمين من بلاد الفراعنة، وهم يحملون الكأس الغالية التي غابت عن بلد الشهداء منذ 29 عاما.

فبعد أن أحيى الجزائريون ليلة احتفالا بالنصر الغالي في نهائي «كان 2019»، شدوا ظهر أمس أنظارهم نحو المطار الدولي هواري

بومدين، موعد وصول الطائرة التي عادت بالمحاربين غانمين ومعافين، لتنطلق بعدها فرحة جديدة واستقبال الأبطال في مليونية

شعبية انطلقت من الدار البيضاء من طرف الرسميين، ممثلين بالوزير الأول بدوي ووزير الشباب والرياضة، مرورا إلى أحضان

الشعب الذي لم تمنعه الحرارة المرتفعة التي تجاوزت 37 درجة من استقبال الأفناك، أين كان في الموعد على حواف الطريق السريع

فرحة واحتفالا بزملاء محرز الذين لم يتوانوا في تبليل أقمصتهم بالعرق وحتى الدماء من أجل إسعاد شعب طالما انتظر فرحة لم

يعشها لمدة طويلة، منذ أن احتضنت الجزائر نهائيات كأس أمم إفريقيا عام 1990 وحققت اللقب الوحيد حينها بقيادة الراحل كرمالي.

محرز القائد وبلماضي مهندس التتويج أول من نزل من الطائرة

مثلما حمل الكأس في ملعب القاهرة الدولي بعد الفوز على السنغال، كان نجم مانشستر سيتي رياض محرز قائد محاربي الصحراء

أول من نزل من الطائرة بمطار هواري بومدين حاملا الكأس الغالية، ليليه بعدها مهندس التتويج الناخب الوطني جمال بلماضي،

الذي عرف كيف يبث في نفوس لاعبيه روحا قتالية شهد لها البعيد قبل القريب، ثم نزل البقية وعلى وجوههم الفرحة رغم التعب والإرهاق من ليلة احتفالية في فندق الكامبينسكي بمصر.

راية فلسطين حاضرة في مقدمة الحافلة وفيغولي أصر على حملها

مثلما جرت العادة وأينما يحل الجزائريون، تغنى زملاء بن سبعيني بغزة في ملعب القاهرة وأبوا إلا أن يرفعوا راية فلسطين مجددا

في الحافلة المكشوفة، وتناوب زملاء دوخة على رفعها، حيث كان كان نجم غلطة سراي سفيان فيغولي أبرز من ظهر وراية فلسطين

ترفرف في مقدمة الحافلة المكشوفة، وهو ما تنقاله رواد مواقع التواصل الاجتماعي وتفاعل معه الشعب الفلسطيني بقوة.

حافلة مكشوفة ثانية للطوارئ ورجال الحماية احتفلوا فوق الشاحنات

جرت الأمور التنظيمية بشكل احترافي، حيث تم تخصيص حافلة مكشوفة ثانية في حال أي طوارئ، كما احتفل رجال الحماية

المدنية بقدوم الخضر فوق شاحنات الإطفاء، في مظاهر تعبر عن مدى فرحة الجميع بالتتويج رغم انشغالهم بتأدية مهامهم على أكمل وجه.

الطريق السيار مغلقة والحشود تزايدت مثل كرة الثلج لتتحول إلى مليونية

كانت الحشود التي استقبلت كتيبة بلماضي بأعداد قليلة عند مخرج المطار إلى الطريق السريع الذي كان مغلقا، بسبب موعد وصول الخضر.

حيث بدأ تزايد عدد المناصرين على شاكلة كرة الثلج كلما اقتربت الحافلة المكشوفة من ساحة أول ماي، لتتحول بعدها إلى مليونية رافقت المنتخب إلى غاية قصر الشعب.

درك، أمن وحماية مدنية في التغطية و|الزرنة| والخيالة في أول ماي

خصصت السلطات تغطية أمنية جد محكمة وسخرت أجهزتها لإنجاح الاحتفالية بالأبطال، ووضعت عددا معتبرا من عناصر الدرك

الوطني والشرطة والحماية المدنية من أجل تجنب أي انزالاقات، حيث تمت عملية مرافقة حافلة الخضر بنجاح.

كما تم تخصيص «الزرنة» والخيالة في ساحة أول ماي التي عجّت بالجماهير التي فضّلت انتظار زملاء بونجاح هناك لتحيتهم على جهودهم الجبارة.

أجواء خيالية.. اللاعبون «ما فهمو والو» ومناصرون يركوض خلف الحافلة

صنعت الجماهير الجزائرية أجواء خيالية طوال 5 ساعات من الزمن، استغرقتها حافلة الخضر للوصول إلى قصر الشعب من مطار هواري بومدين الدولي.

حيث لم يسبق لكثير من لاعبي الخضر أن عاشوها من قبل، أمام دهشة كبيرة لهم من الحشود التى نزلت إلى الشوارع لاستقبالهم.

حيث كان البعض من المناصرين يركضون خلف الحافلة لمسافات طويلة عبر الطريق السريع فقط، من أجل التعبير عن دعمهم

وفرحتهم بمنتخب بلادهم، واستعان البعض الآخر بالدراجات النارية لمرافقة الموكب.

وصعد آخرون فوق أسطح البنايات وفوق الأشجار وحتى في شرفات العمارات، واستغل لاعبو الخضر الفرصة لالتقاط صور تذكارية لا تنسى وفيديوهات موثقة عن أوقات سيروونها لأحفادهم لمن طال عمره.

بلماضي عاش فرحة لا مثيل لها ومناصر ألقى بنفسه من الجسر على الحافلة

بعد أن لم يسعفه الحظ كلاعب مع الخضر للاحتفال، عاش الناخب الوطني جمال بلماضي لحظات فرحة لا مثيل لها.

بعد أن حقق اللقب الثاني لبلاده كمدرب وعاد مرفوعا على الأكتاف، حيث من كثرة التعب كان ينزل من سقف الحافلة نحو المكان السفلي من أجل الراحة.

وغامر مناصر للخضر بحياته واستغل مرور الحافلة المكشوفة تحت جسر لرمي نفسه إلى داخلها.

رئيس الدولة يستقبل ويكرم كتيبة بلماضي في قصر الشعب

خصّ رئيس الدولة، عبد القادر بن صالح، كتيبة الناخب الوطني جمال بلماضي باستقبال يليق بما قدموه من مجهودات ورفعهم راية الجزائر في مصر.

أين صنعوا الحدث عربيا وإفريقيا وعالميا بتألقهم وقتاليتهم، حيث هنأهم وقام بتكريمهم.


الرابط : https://www.ennaharonline.com/?p=677700

التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة