الجزائريون يستهلكون ماءً ملونا على هيئة حليب
التجهيزات التي يستعملها أعوان الرقابة تعود إلى سنة 1983 ولاتستجيب لمتطلبات السوق
كشف، عبد الحميد بوكحنون، مدير المراقبة الاقتصادية وقمع الغش بوزارة التجارة، عن ضبط 43 مؤسسة لإنتاج الحليب متلبسة بجرم مخالفة المعايير المطلوبة في إنتاج الحليب، وذلك من أصل 136 وحدة إنتاجية على المستوى الوطني، مشيرا إلى تحايلها في كمية بودرة الحليب في الكيس الواحد، الأمر الذي يجعل الجزائريين يشتكون من عدم مطابقة بعض أكياس الحليب للمعايير المطلوبة ويشبهونه بـ«الماء ».واعترف بوكحنون خلال ندوة صحافية نظمها أمس بقصر المعارض، بقدم الأجهزة التي يستعملها أعوان مكافحة الغش والتي تعود إلى الثمانينات، لم تعد تستجيب للمتطلبات الراهنة في تقييم المنتجات الموجودة في السوق في الوقت الحالي.وقال مدير المراقبة الاقتصادية وقمع الغش بوزارة التجارة، إن مصالحه سجلت 43 مخالفة على مستوى وحدات إنتاج حليب الأكياس من أصل 136 وحدة على المستوى الوطني، معظمها لا تحترم جودة المنتوج، حيث يعمد العديد من المنتجين إلى عدم احترام الكمية المحددة من بودرة الحليب وهي 110 غرام في اللتر، إذ تم تسجيل منتجات بها أقل من 70 غراما في اللتر، وهو ما وصفه المسؤول بالماء الملون وليس حليبا، ولا يتطابق مع المعايير المعمول بها، في حين أن الكثير من الوحدات الإنتاجية لا تعتني بالنظافة، وكلها مخالفات تم تسجيلها خلال العام الجاري، ما يؤكد أن الكثير من الجزائريين يستهلكون حليبا لا يطابق المعايير المعمول بها، خاصة أن هذه المادة الحيوية تعرف استهلاكا كبيرا.وفي نفس السياق، أقرّ بوكحنون على هامش الندوة الصحافية المنظمة أمس بقصر المعارض، أن أعوان الرقابة يستعملون تجهيزات قديمة تعود إلى 30 سنة، خاصة بعد إلغاء المناقصة الأخيرة لتجهيز مصالحه بتجهيزات جديدة، لعدم استيفاء المشاركين للمعايير التي وضعتها الوزارة، واصفا التجهيزات التي يستعملها الأعوان بالأفضل، وهو الأمر الذي يجعلنا نتساءل عن كيفية مواكبة هذه التجهيزات للمنتوجات الجديدة بعد 30 سنة من تصنيعها. ومن خلال الندوة الصحافية، عرض مدير المراقبة الاقتصادية وقمع الغش حصيلة التدخلات التي قامت بها مصالحه خلال 9 أشهر الأولى من السنة الجارية، حيث تم تسجيل ما يزيد عن 812 ألف تدخل أسفر عن تحرير 165 ألف مخالفة، أغلبها تتعلق بالسلع المغشوشة وعدم الفوترة بقيمة فاقت 44 مليار دينار، كما تم حجز أكثر من 92 طنا من المواد الغذائية المخالفة للمعايير على مستوى الحدود البحرية والبرية، وكذا أزيد من 150 ألف طن من المواد الخاصة بالعناية بالجسم والملابس وقطع غيار السيارات بقيمة إجمالية فاقت 6.55 مليار دينار، كما تم غلق ما يقارب 12 ألف محل تجاري وتسجيل 1728 تسمم غذائي.