إعــــلانات

الجزائريون يقضون عيد الأضحى وسط أكوام النفايات

الجزائريون يقضون عيد الأضحى وسط أكوام النفايات

عرفت مدن وولايات الجزائر، يومي عيد الأضحى المبارك، انتشارا واسعا لأكوام النفايات المتراكمة في الشوارع والأحياء وحتى الأرصفة التي تحولت إلى مصبّات حقيقية للنفايات ومخلفات الأضاحي التي تنتشر منها الروائح الكريهة بعد تكدس أكياس القمامة في مشهد ألفه المتجوّل يومي عيد الأضحى، بالرغم من أن وزارة البيئة وتهيئة الإقليم أعلنت سابقا عن تخصيص حاويات عبر جميع الأحياء لتفادي الرمي العشوائي للنفايات، إلا أن ذلك لم يف بالغرض المطلوب  .وحسب استطلاع قامت به “النهار”، فإن العديد من بلديات الجزائر وولايات الوطن، عرفت انتشارا رهيبا لتلال من النفايات والأكياس البلاستيكية المتناثرة هنا وهناك يومي العيد، ناهيك عن مجاري الدماء التي بقيت لصيقة على الأرصفة، لتتكرر نفس المشاهد في أغلب الولايات، وهو الأمر الذي أدى إلى انبعاث روائح كريهة نغّصت على المواطنين فرحة العيد ومتعتهم بالتجوّل، وقد كان منظر النفايات المتربعة على مساحات واسعة من الأرصفة كجبال من النفايات، خصوصا تلك النفايات المتراكمة فوق الأرصفة المخصصة للمارة وعلى جوانب الطرقات وفي كل مكان، ناهيك عن جلود الأضاحي أو ما يعرف «بالهيدورة» التي أحدثت فوضى كبيرة بالأحياء نتيجة إقدام بعض العائلات على رميها بصفة عشوائية في الشوارع.بلديات العاصمة لم تسلم هي الأخرى من هذه الظاهرة التي شوّهت مظهرها، حيث وقفنا في جولتنا على أكياس نفايات ضخمة وعدد كبير من صوف الكباش وبعض أعضائها على غرار «البوزلوف» و«الأمعاء» مرمية على أطراف الشوارع، في انتظار إزالتها من طرف عمال مؤسسة النظافة، حيث بات منظر القمامات المتراكمة يشكل ديكورا للشوارع  الجزائرية، بسبب الإنتشار العشوائي للنفايات، وعدم احترام المواطنين لأوقات رميها، بالإضافة إلى رميها خارج الأماكن المخصصة لها، وهو ما يسيء إلى منظر العاصمة التي طالما عرفت ببياضها، خصوصا مع احتلال النفايات للأرصفة والمساحات الخاصة بالراجلين، وهو الأمر الذي يدفع بالمواطنين إلى السير في الطرق الرئيسية بسببها، وطالت حتى الأسواق ومحطات نقل المسافرين، وهو ما يبعث الاشمئزاز والتقزز في النفوس، وهو الأمر الذي ينبئ بكارثة صحية خطيرة على السكان وصحة أطفالهم. من جهة أخرى، أعرب المواطنين في حديثم لـ“النهار”، عن استيائهم الشديد وسخطهم من الإهمال الذي قام به أعوان النظافة -حسبهم، متسائلين عن دور شركات النظافة في مثل هذه المناسبات الهامة في السهر على نظافة الأحياء والشوارع، محمّلين إياهم مسؤولية الحالة المزرية التي آلت إليها الشوارع خلال عيد الأضحى، والتي أصبحت ملجأ للقطط والكلاب الضالة، بحثا عن مخلفات الأضاحي، مطالبين السلطات المحلية لبلدياتهم، وكذا المؤسسات المسؤولة عن رفع القمامات بالنظر إلى وضعيتهم، وضرورة الاستعجال بالقيام بعمليات تنظيف واسعة، وكذا مضاعفة دوريات جمع النفايات.

شباب يتطوعون لإنقاذ أحيائهم من مخلفات الذبح  

أقدم العديد من الشباب والسكان القاطنين بالعمارات على تنظيف الشوارع والساحات العمومية بأنفسهم، نتيجة تأخر مرور أعوان النظافة لليوم الثاني من عيد الأضحى في العديد من الولايات، في صورة تضامنية بمناسبة عيد الأضحى المبارك، حيث هبّ أغلبية السكان ممن نحروا أضاحيهم في الشوارع إلى القيام بحملات تطوعية لتنظيف الأحياء من مخلّفات عمليات النحر، لاسيما تلك التي تمت فيها عمليات ذبح الأضاحي جماعيا بين الجيران بالشوارع والساحات العمومية، أين قاموا بعمليات إزالة الأوساخ ودماء الأضاحي من الشوارع، ورفع فضلات الأضاحي، حفاظا على صورة الأحياء والصحة العمومية.من جهتنا حاولنا الإتصال بمؤسسة رفع النفايات المنزلية «نات كوم» من أجل الإستفسار عن أسباب عدم حمل القمامات التي شوّهت منظر العديد من الولايات، إلا أنه لم يتم الرد على اتصالاتنا المتكررة.

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/vPhWi