الجزائر أكثر من 3370 سجين يشاركون في امتحانات شهادة التعليم المتوسط

يشارك 3375 محبوس في امتحانات شهادة التعليم المتوسط لدورة جوان 2009 ابتداء من اليوم الاثنين على مستوى 33 مؤسسة عقابية اعتمدت كمراكز للامتحانات الرسمية، و اشار عدد من السجناء في مؤسسة اعادة التأهيل للحراش لواج الى ان ترشحهم كان بدافع الرغبة في الاستفادة من العفو الرئاسي او من تخفيض في العقوبة او اجازة لزيارة الاهل على الاقل، غير انهم اضافوا ان السبب الاخر الذي لا يقل اهمية عن الاول هو الابقاء على مستواهم التعليمي قبل دخولهم السجن بل تحسينه و مواصلة التعليم في الاطوار العليا تحضيرا لمستقبل افضل بعد الافراج، و عن الامتحانات قالت السجينة مريم البالغة من العمر 21 سنة ان اسئلة مادة اللغة العربية التي امتحنت فيها صباح اليوم كانت “سهلة و في متناولها” لانها كما اكدت حضرت “جيدا” كون المؤسسة وفرت كل الظروف لذلك.

اما سليم . م الذي قاطع مقاعد الدراسة منذ ان فشل في امتحانات شهادة الباكالوريا سنة 1979 فاشار الى ان اجراء امتحانات شهادة التعليم المتوسط كان بدافع الاستفادة من احد الامتيازات التي ينص عليها القانون كالحرية النصفية و اجازة الخروج، و نفس الشيء صرح به سجين آخر محكوم عليه ب20 سنة حبس قضى منها 4 سنوات في مؤسسة الحراش و كذا غيره من المساجين، و للاشارة ينص قانون تنظيم السجون و اعادة الادماج الاجتماعي للمحبوسين الصادر في 2005 على انه يجوز لقاضي تطبيق العقوبات مكافأة المحبوس حسن السييرة و السلوك المحكوم عليه بعقوبة سالبة للحرية تساوي 3 سنوات أو تقل عنها بمنحة اجازة خروج من دون حراسة لمدة أقصاها 10 ايام.

أما الحرية النصفية اي خروج السجين خلال النهار و عودته مساء دون حراسة بغرض تمكينه من تأدية عمل او مزاولة دراسة او تكوين مهني فيستفيد منها حسب القانون المحكوم عليه المبتدئ بقي على انقضاء عقوبته 24 شهرا و السجين الذي قضى نصف العقوبة و بقي له ما لايقل على 24 شهرا.

غير ان القانون يخول لوزير العدل منح اجازة الخروج باصدار قرار يحدد شروط ذلك حسب المادة 129 من القانون، وقد استفاد من العفو الرئاسي خلال السنوات الاخيرة ناجحون في امتحانات في أطوار المتوسط و الثانوي و الجامعي و في مختلف تخصصات التكوين المهني تحت  شروط معينة تستثني فئة منهم، و قد أصدر رئيس الجمهورية السنة الماضية بمناسبة الاحتفال بالذكرى 46 للاستقلال الوطني و عيد الشباب (5 جويلية) مرسوم رئاسي ينص على اجراءات عفو جماعية لفائدة الأشخاص المحبوسين المحكوم عليهم نهائيا الذين تابعوا تعليما أو تكوينا و نجحوا خلال فترة حبسهم.

و استثنى من الاستفادة من العفو المحبوسين المعنيين بالأمر المتضمن تطبيق ميثاق السلم و المصالحة الوطنية و كذا الأشخاص المحبوسين لارتكابهم أو محاولة ارتكابهم أعمال ارهابية أو تخريبية أو أعمال تمس بحياة أشخاص و بسلامتهم الجسدية أو لارتكابهم جنايات و جنح تتعلق بالسرقة و تكوين جمعية أشرار و تحويل أموال عمومية أو خاصة و الرشوة و استغلال النفوذ و الفرار و العملة المزورة و التهريب و الاتجار بالمخدرات و يجري 94 سجينا امتحانات اليوم بمركز الامتحانات لمؤسسة الحراش منهم 5 اناث فقط علما بان عدد المسجلين كان قد بلغ 100 سجين تغيب منهم 6 بينهم 4 اطلق سراحهم لانتهاء مدة العقوبة و اثنين حولا الى مؤسسة عقابية أخرى، و يؤطر الامتحانات بهذا المركز 15 مراقبا (اضافة الى اثنين احتياطيين) من المديرية العامة للتربية وفق اتفاقية تربط وزارة العدل بوزارة التربية و اشار رئيس المركز الذي هو مدير ثانوية جمال الدين الافغاني السيد خبابة عبد القادر الى ان الامتحانات منذ انطلاقها تجرى في “ظروف عادية جدا” كما ان سلوك السجناء الممتحنين “سليم للغاية و لا يختلف عن سلوك التلاميذ بالمدارس، و اكد نائب المدير العام لمؤسسة اعادة التأهيل للحراش السيد العايب مسعود ان مشاركة المحبوسين في الامتحانات تدخل في اطار تكريس سياسة الدفاع الاجتماعي لاعادة ادماج المحبوسين في المجتمع مبرزا أن مؤسسة الحراش لها “تقاليد” في تحضير مختلف الامتحانات. و افاد المسؤول انه تم تحويل بعض المترشحين من مساجين الحراش الى مؤسسات اخرى لاجراء الامتحانات و ذلك كما قال لان مؤسسته لا تسع الا ل 100 مترشح لا اكثر.

و للتذكير سيشارك 1656 محبوس اخرين في امتحانات شهادات الباكالوريا التي ستنطلق يوم 7 جوان القادم و قد سبق و ان شارك يومي 27 و 28 ماي الجاري 593 محبوس في امتحانات الالتحاق بجامعة التكوين المتواصل علما بان عدد المحبوسين المسجلين في مختلف اطوار التعليم العام بلغ هذه السنة 694 20 محبوس.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة