الجزائر إمام يسعى لتعميم منهجية ” متميزة ” في مجال تحفيظ القرآن الكريم

رغم النجاح الذي حققته المنهجية “المتميزة” للإمام الحاج بلقاسم كيرك من الأغواط في مجال تحفيظ القرآن الكريم في مدة لا تتجاوز التسعة أشهر  فانه يطمح لأجل أن تحظى هذه المنهجية بالاعتماد الرسمي ويعمم استعمالها على نطاق أوسع .

وأوضح الحاج بلقاسم أن “هذه المنهجية ترتكز على التكرار وتختلف عن التكرار المعهود في التحفيظ من حيث التناوب بين الفرد والجماعة في قراءة الآيات كما أن هذا التناوب يعتمد بدوره على ” الوقف ” المعروف في بلاد المغرب العربي ب” ص” والتي تعني “صه” أي أسكت”. 

وتتميز هذه الطريقة في حفظ كتاب الله – حسب نفس المتحدث – بالترسيخ والتثبيت وجعل الطالب يتكل على ذاته وتوفر له الخبرة بالمتشابهات من الآيات والتي هي أحد مكامن صعوبة الحفظ علاوة عن اكتسابه الخبرة بالوقف والترتيب المركز في السور وأجزائها، ويعود تاريخ العمل بهذه المنهجية – كما أوضح صاحبها – إلى سنة 1991 ومكنت لحد الآن من تخريج أزيد من 1.000 طالب وإمام بما فيهم العنصر النسوي مع تسجيل إدراجها منذ سنتين في تلقين المتون كمتون الفقه المالكي وقواعد اللغة العربية وأحكام التلاوة.   

وأمام  النجاح الذي حققته هذه المنهجية ونظير ثبوت نجاعتها وتألق المتتلمذين بها والذين أصبحوا يمثلون الولاية في مختلف المسابقات الوطنية ومنهم من مثل الجزائر في تظاهرات دولية لحفظ القرآن   تشجع الإمام الحاج بلقاسم كيرد على فتح مدرسة مماثلة ببلدية تاجموت والتي تستوعب حاليا قرابة 18 طالبا من جهات مختلفة من الوطن، ولضمان الانتشار لطريقته قام الإمام بالتأسيس لتشكيل نواة بكل ولاية إذ أنهى العملية بولايتي سعيدة و قالمة وهو في مراحل متقدمة للقيام بنفس العمل بولايات أخرى بالإضافة إلى تنشيطه لعدد من الورشات على غرار ورشة جويلية 2001 بوهران وورشة مخيم جيجل سنة 2005. 

كما استدعي الشيخ بلقاسم – كما يقول – من قبل شيخ الزاوية القاسمية للإشراف على التعليم القرآني واستظهر عليه باستخدام المنهجية 42 طالبا وترك هناك طالبين يدرسان التلاميذ وفق ما تعلماه عنه وهو ما يبشر – حسبه – ببلوغ تطبيقها وطنيا في آجال قريبة، ولتفعيل عمله الخيري وتقنينه يسعى الشيخ بلقاسم لتجسيد مشروع بناء زاوية تحفيظ القرآن الكريم والمتون وفق هذه الطريقة  في تحفيظ كتاب الله. و تقدر المساحة الإجمالية للزاوية ب 7.300 متر مربع . وتضم مسجدا وقاعة للمحاضرات ومكتبة ومراقد للطلبة ومرافق أخرى، تجدر الإشارة الى أن الحاج بلقاسم كيرد متحصل على إجازة في روايتي حفص وورش وقد أجاز أكثر من 50 طالبا وطالبة أغلبهم مجاز برواية ورش واستظهر القرآن العظيم على يديه 550 طالبا وطالبة وعدد من الأئمة ومعلمي القرآن الكريم  الذين درسوا في حلقاته القرآنية .


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة