الجزائر ارتفاع مذهل لاسعار العقار بتزي وزو

يشهد سوق العقار- في مختلف صيغه من شراء وبيع و إيجار-  بولاية تيزي وزو ارتفاعا غير مسبوق لأسعاره   سيما على مستوى مقر الولاية حيث تتمركز معظم النشاطات  الاقتصادية و الخدماتية حسب تقرير للمكتب المحلي للفيدرالية الوطنية للوكالات العقارية.

وأشار التقرير على سبيل المثال إلى بلوغ  سعر شقة ب03 غرف بمدينة تيزي وزو (عمرها أكثر من 10 سنوات) سقف 4.500.000 دينار خلال هذه السنة  بعد أن كانت تباع في حدود 1.600.000 دينار خلال 2003  في حين عرفت أسعار الكراء  خلال نفس الفترة ارتفاعا بمعدل 5000 دينار شهريا، ولاحظ  رئيس الفيدرالية المذكورة  السيد اكلي محمد  أن ” تنامي ما  يسمى بالعائلة النووية  ساهم في رفع الطلب على العقار في حين تبقى عروض السكنات غير مستغلة بما فيه الكفاية” حيث أفاد في هذا الشأن بوجود” وفرة كبيرة للسكنات الشاغرة بمدينة تيزي وزو تم انجازها في إطار التعاونيات العقارية و التجزئات السكنية  التي ظهرت خلال السنوات الأخيرة”، وأكد أن” الأسعار لا تعكس تماما حقيقة السوق” معتبرا أن هذا الأمر ( أي ارتفاع الأسعار) يتعلق ب” ضغط يمارسه المضاربون على سوق العقار أكثر مما هو نتيجة لقانون العرض و الطلب”.

وبخصوص تنظيم دواليب هذه السوق من اجل التقليص من آثار أزمة السكن  يدعو ممثلو الوكالات العقارية  المنضوية تحت لواء الفيدرالية المذكورة   حسب السيد اكلي  إلى ” إحصاء  العقارات الغير المشغولة من اجل وضعها تحت تصرف السوق سواء كان  ذلك من اجل بيعها أو تأجيرها”.

و أكد عن قناعته  انه من “غير المعقول  أن يكون لدينا ملكية و لا ننتفع منها   إلا إذا كان هذا الأمر مندرج ضمن تبييض الأموال في قطاع مدر للأرباح مثل قطاع العقار” مشيرا في هذا الشأن أن “إثبات هذا الاحتمال لا يمكن أن يكون سوى من خلال تحقيق نأمل أن تبادر به هيئة مخولة بذلك”.

وأضاف أن تحقيقا كهذا  سيسمح ب”تحديد هوية أصحاب السكنات الشاغرة  من اجل دعوتهم إلى وضعها تحت تصرف السوق أو تشغيلها”   فيما اقترح في حال رفضهم  لهذا المطلب “استحداث ضريبة ردعية عن هذه الممتلكات مثلما هو جار في البلدان الأخرى”.

وقال أن تطهير سوق العقار يمر لا محالة عبر ” إقصاء الطفيليين الممثلين في العديد من الوسطاء الذين يحطون من قيمة هذه المهنة”، و اعتبر في سياق متصل أن المرسوم الصادر في جانفي 2009  ” جاء في وقته من اجل تنظيم المهنة من خلال إضفاء الاحترافية عليها   و ذلك بفضل الإجراء الذي

يلزم الوكلاء العقاريين الغير متوفر لديهم تكوين في هذا الميدان  بالمبادرة إلى تأهيل أنفسهم  أو إلى تأسيس أنفسهم ضمن  مؤسسة وحيدة ذات مسؤولية محددة (اورل) مع  توظيف أشخاص مختصين في الميدان”.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة