الجزائر: تجنيد واسع للوسائل البشرية و المادية لضمان السير الحسن لموسم الاصطياف

 سيعرف موسم الاصطياف لسنة 2009 الذي يبدأ رسميا في الأسبوع الأول من شهر جوان بمختلف المناطق الساحلية للبلاد “تجنيدا واسعا” للوسائل البشرية و المادية من قبل مختلف الهيئات المعنية من خلال تكثيف عمليات الحراسة و الأمن عبر الشواطئ و الأماكن الأثرية و أماكن الاسترخاء،و في هذا الشأن قامت مصالح الحماية المدنية بتجنيد اكثر من 11 الف عون في مختلف المهام للعمل في مجمل الشواطئ المسموح فيها بالسباحة على طول الشريط الساحلي (14 ولاية) والتي من المقرر أن تستقبل ما يزيد عن 12 مليون مصطاف حسب آخر التقديرات.

و أوضحت هذه المصالح أن نسبة كبيرة من الوفيات خلال السنة الماضية كان سببها السباحة في الشواطئ الممنوعة فيما تشيرالاحصائيات إلى أن حالات الغرق المتبقية راجعة للسباحة خارج ساعات الحراسة أو إلى السباحة عندما تكون حالة البحر سيئة ويصعب  بالتالي تدخل أعوان الحماية، و عليه توجب على مصالح الحماية المدنية خلال هذه السنة –يضيف ذات المصدر— “تعزيز طرق وقاية الأشخاص من مخاطر الغرق للتقليل منها وهذا من خلال توعية وتحسيس المواطنين قبل وأثناء انطلاق موسم الاصطياف“. وقد شرعت مصالح الحماية المدنية من بجاية في “القيام بعدة حملات توعوية وتحسيسية ستدوم إلى غاية نهاية الموسم وذلك من خلال تنظيم أبواب مفتوحة على مستوى الساحات العمومية ووحدات الحماية المدنية وكذا الجامعات والمؤسسات التعليمية“. كما ستواصل ذات المصالح تنظيم عبر مختلف الشواطئ لاسيما منها ذات التوافد الكبير للمصطافين نهاية كل أسبوع عملية توزيع مطويات ومنشورات أعدت خصيصا لهذا الغرض حسب ذات المصالح التي اكدت “ان نسبة كبيرة من المواطنين لا تتحصل على المعلومات بشكل كاف نظرا لمشكلة الأمية التي لا زالت تقف حائلا دون تمرير الرسالة الإعلامية الوقائية بالطريقة المناسبة“.

و من جهتها قامت قيادة الدرك الوطني بتعزيز وحداتها وتدعيمها بمختلف الوسائل اللازمة للتصدي إلى كل الأعمال الإجرامية عبر تدعيم “مخطط دلفين” الموجه لتأمين هذه الشواطئ والسهر على أمن المصطافين والذي يمتد من أول جوان إلى منتصف سبتمبر بحوالي 1200 عنصر إضافي على مستوى 241 شاطئ مفتوح أي ما يقارب 77 % من عدد الشواطئ الإجمالي ليصل عدد العناصر المجندين إلى حوالي 50 ألف عنصر.

و يكلف هؤلاء بتأمين الشواطئ و تسهيل حركة المرور و حفظ النظام العام والتدخل و ضمان التغطية الأمنية ل 1200 كم من السواحل و شبكة طرقات تقدر ب 100 ألف كم، و بالإضافة إلى تجنيد الإمكانيات البشرية الهامة لهذا الموسم فقد تم تسخير أيضا إمكانيات مادية معتبرة تتمثل على الخصوص في ما يزيد عن 8000 سيارة و 9 مروحيات و 4300 دراجة نارية علاوة على اقامة ما يقارب 200 مركز مراقبة للشواطئ.

و ستسهر الوحدات العملية للدرك الوطني بفضل مختلف الوسائل المعتمدة على ضمان “محيط يسوده الأمن و الطمأنينة” لفائدة المواطنين، ومن بين أهداف هذا المخطط  –يوضح ذات المصدر– حماية الأشخاص وممتلكاتهم وتوفير الأمن الجواري للمصطافين لاسيما في الأماكن المعزولة وتنظيم حركة المرور ومراقبة المحلات الخاصة ببيع المشروبات والمأكولات على مقربة من الشواطئ المخصصة للسباحة.

كما يسهر الجهاز على ضمان الصحة العمومية من خلال تولي مهمة إبلاغ السلطات الإدارية عن النقائص المسجلة ميدانيا من غياب شروط النظافة والأمن على مستوى مراكز الاستقبال ومخيمات الاصطياف والمجمعات العائلية ومن غياب التدابير الصحية والإنارة، و من جهتها وككل سنة دأبت وزارة تهيئة الاقليم و البيئة و السياحة على وضع خلية بكل ولاية للسهر على السير الحسن و المتكامل لموسم الاصطياف ترأسها مديرية السياحة المحلية و ذلك بغية الاطلاع على كافة النقائص المتعلقة بتسيير الشواطئ و النظافة و راحة و أمن المصطافين حسبما علم لدى الوزارة، و أضاف ذات المصدر أن كافة القطاعات كالنقل و القطاعات العمومية و الصحة و البيئة و الشباب و الرياضة إضافة إلى السياحة معنية بتحسين نوعية الاستقبال والخدمات مشيرا إلى أن هذا الهدف يمكن أن يتحقق في الميدان عبر عمليات مشتركة بين هذه القطاعات بغية ضمان سير موسم الاصطياف في أحسن الظروف.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة