الجزائر ستشرف القارة السمراء في المونديال وتأهلها مستحق

الجزائر ستشرف القارة السمراء في المونديال وتأهلها مستحق

يتطرق المهاجم الدولي المالي

ممادو ديالو، المحترف بنادي لوهافر الفرنسي واللاعب السباق في صفوف اتحاد العاصمة، في حوار خاص مع “النهار” لمواضيع شيقة تخص رؤيته للمواجهة المرتقبة بين المنتخب المالي ونظيره الجزائري خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا بأنغولا 2010 وموقفه من العودة القوية لـ”الخضر” للساحة الكروية الإفريقية بعد غياب دام سنتين ولنهائيات كأس العالم المرتقبة في جنوب إفريقيا في الصائفة المقبلة.

بداية، كيف هي أحوال ديالو مع ناديه لوهافر ؟

بخير، الأمور تسير على ما يرام.

يبدو أنك وجد ضالتك منذ عودتك للبطولة الفرنسية مع هذا النادي ؟

في الحقيقة يمكن اعتبار عودتي للبطولة الفرنسية قرارا نابعا من إرادتي لأنني لم أتأقلم كثيرا في البطولة القطرية مقارنة مع البطولة الفرنسية واليوم أنا مرتاح رغم أنني أنشط في الدرجة الثانية الفرنسية.

لنعرج الآن عن موضوع الساعة والحدث الافريقي الذي ستحتضنه العاصمة الأنغولية لواندا مطلع شهر جانفي القادم، ما رأيك في المجموعة الأولى التي تضم البلد المنظم، مالي الجزائر ومالاوي ؟

أظن أن المجموعة التي يتواجد فيها منتخبنا الوطني رفقة البلد المنظم والمنتخب الجزائري ومنتخب مالاوي من أصعب المجموعات بالنظر لقوة المنتخبات التي تتشكل منها وأنا أخالف كل وجهات النظر التي تنتظر أن تحسم تأشيرة التأهل للدور الربع النهائي بين أنغولا، مالي والجزائر، وأؤكد أن جميع المباريات ستكون صعبة وعنصر المفاجأة فيها جد وارد ومن غير المنطقي استصغار أي منتخب في مجموعتنا.

ألا ترى أن إحدى التأشيرتين محسوم في أمرها لصالح المنتخب الأنغولي باعتباره البلد المنظم ؟

لا لا أعتقد، صحيح أن المنتخب الأنغولي البلد المنظم سيكون مدعوما بعنصرين أساسيين يتمثلا في عامل الأنصار المرتقب أن يساندوا منتخب بلدهم بقوة وكذا عامل أرضية الميدان الذي سيكون في صالحهم أيضا، ولكن كما هو معروف في كرة القدم فإن المفاجآت واردة فيها دائما ولهذا لا يمكننا الجزم مبكرا بحسم التأشيرة الأولى لصالح المنتخب الأنغولي.

ستواجهون منتخب البلد المنظم في مباراة الافتتاح.. كيف ترى هذا اللقاء ؟

هي مباراة صعبة بالنسبة لنا باعتبارها افتتاحية وأمام البلد المنظم ولكن هذا لا يعني أننا سندخل المباراة مكتوفي الأيدي بل سندخل أرضية الميدان بمنطق الخروج بنتيجة ايجابية لا غير، خاصة وأن المباراة الثانية ستكون أمام المنتخب الجزائري الذي عاد بقوة إلى الساحة الإفريقية خلال الآونة الأخيرة وبالمناسبة دعني أتقدم عبر جريدتكم بكلمة خاصة للجمهور الجزائري.

تفضل..

أنا أهنئ كل الجزائريين على اقتطاعهم تأشيرة التأهل لنهائيات كأس العالم بعد المشوار الإيجابي الذي قدموه خلال التصفيات.

إذن كيف ترى مباراة الجولة الثانية للمجموعة الأولى التي ستجمعكم بـ”الخضر” ؟

هي صعبة ولا يمكن التكهن بنتيجتها إلا أن أداء منتخبنا في هذه المباراة سيكون مرهونا على النتيجة التي ستسفر عنها مباراتنا أمام المنتخب الأنغولي وكذا معنويات اللاعبين، لأن المباراة الثانية أمام الجزائر أكيد أنها لن تكون سهلة وهذا راجع للمجموعة المنسجمة التي يضمها المنتخب الجزائري الذي سيمثل القارة الافريقية في نهائيات كأس العالم، ولهذا الحذر مطلوب ولابد من التحضير جيدا لهذه المبارايات.

وماذا عن منتخب مالاوي ؟

لقد قلت لك أنه من الخطأ جدا استصغار أي منتخب من المنتخبات المشاركة في هذه التصفيات ولا يمكن التفكير بمنطق أن المنتخب المالاوي يعد فريسة بين أيدي المنتخبات الثلاثة الموجودة في المجموعة، بل ستكون له الكلمة هو أيضا ومن الضروري احترام جميع المنتخبات المتأهلة لنهائيات كأس أمم إفريقيا لأن كرة القدم الإفريقية تطورت كثيرا ولم يعد هناك منتخبات صغيرة وأخرى كبيرة.

قراءتك للمجموعة الأولى لا تمنعك من توضيح هدف مشاركتكم في نهائيات كأس أمم افريقيا ؟

أكيد أن تنقلنا للعاصمة الأنغولية لن يكون من أجل النزهة بل أننا سنعمل على تشريف الكرة المالية خلال هذه التصفيات مثلما جرت عليه العادة في الدورات الكروية الماضية، ولهذا فإن هدفنا الأساسي هو المشاركة من أجل الذهاب لأبعد الأدوار خلال دورة أنغولا.

خاصة وأن قاطرتكم الأمامية ستكون مدعومة برأس حربة من الطراز العالي اسمه عمر فريديريك كانوتي، أليس كذلك ؟

كانوتي يعتبر من بين الركائز الأساسية في المنتخب المالي وساهم بنسبة كبيرة في تأهل المنتخب لنهائيات كأس أمم إفريقيا رغم أنه كان يرغب في ختم مشواره الكروي في المونديال، ولهذا أظن أن وجود كانوتي في المجموعة يجعلنا نشعر بالاطمئنان ويحفزنا أكثر داخل الميدان من الناحية المعنوية خاصة وأنه يلعب دور المدرب أحيانا عندما يقدم لنا النصائح والإرشادات داخل الميدان، ونفس الشيء بالنسبة للاعبين آخرين أمثال محمد لامين سيسوكو لاعب جوفتوس الإيطالي.

بما أنك سبق وأن لعبت في البطولة الجزائرية، كيف ترى المنتخب الجزائري الحالي ؟

الكرة الجزائرية شهدت قفزة نوعية وقد كنت من بين المتتبعين للمشوار الذي قدمه لاعبو المنتخب الوطني الجزائري خاصة خلال الجولات الأخيرة من التصفيات عندما استطاعوا حصد النتائج الايجابية الواحدة تلوى الأخرى إلى غاية تأكيدهم في المباراة الفاصلة الأخيرة لأحقيتهم في التأهل لنهائيات كأس العالم بفضل الفوز المستحق على حساب المنتخب المنتخب المصري بالسودان.

مَن مِن اللاعبين الذين لفتوا انتباهك خلال التصفيات ؟

الجزائر تضم مجموعة لا بأس بها من اللاعبين الذين التحقوا بالمنتخب خلال السنوات الأخيرة واستطاعوا تقديم الإضافة التي كان يبحث عنها على غرار كل من غزال وجبور، كما أن خبرة الركائز الأساسية المتمثلة في رفيق صايفي وكريم زيايي وعنتر يحيى لعبت دورا كبيرا هي الأخرى.

بالمناسبة، الفريق الوطني تدعم بخدمات زميلك السابق في نادي نانت جمال عبدون، مارأيك في هذا اللاعب ؟

عبدون لعبت بجانبه في موسمي الأخير مع نانت سنة 2007 و شهد له بالإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها والتحاقه بالمنتخب الجزائري يعد مكسبا إضافيا.

وما رأيك في مجموعة الجزائر في المونديال التي تضم منتخبات كل من الولايات المتحدة الأمريكية، إنجلترا وسلوفينيا ؟

هي مجموعة صعبة باعتبارها تضم المنتخب الانجليزي الغني عن كل تعريف وكذا المنتخب الأمريكي الذي أصبح يلعب كرة نظيفة، بالإضافة إلى المنتخب السلوفيني الذي استطاع إزاحة المنتخب الروسي الذي اعتاد الحضور في نهائيات كأس العالم في المباراة الفاصلة، ولكن أظن أن العزيمة والإرادة الكبيرة التي يتمتع بها لاعبو المنتخب الوطني الجزائري قد تصنع الفارق ولما لا المرور للدور القادم من النهائيات.

هذا يعني أنك ستكون مناصرا للمنتخب الجزائري ؟

هذا أمر منطقي، باعتبار الجزائر ستمثل القارة السمراء في المونديال، أضف إلى ذلك أن العلاقة التي تربطني بالجزائر خاصة نوعا ما، باعتباري لعبت في بطولتها المحلية ولدي فكرة طيبة عنها، وكانت بوابة احترافي في البطولة الفرنسية عندما انتقلت من صفوف فريقي السابق اتحاد العاصمة إلى نادي نانت الفرنسي.

وهل مازلت في اتصال مع زملائك السابقين في اتحاد العاصمة ؟

خلال الفترة التي انتقلت فيها إلى نادي نانت الفرنسي كنت في اتصالات دائمة مع العديد من اللاعبين ولكن مع مرور الوقت انقطعت الاتصالات نوعا ما مقارنة بما كانت عليه في السابق، ولكن يوجد لاعب واحد فقط يعتبر من أعز أصدقائي وأنا في اتصال دائم معه منذ أن كان محترفا في البطولة السويسرية وقد اتصلت به مباشرة عقب سماعي بتأهل الجزائر للمونديال لأهنئه على الإنجاز الكبير الذي قام به زملاؤه خلال التصفيات.

وهل مازلت تتابع نتائج وأخبار فريقك السابق اتحاد العاصمة ؟

كما قلت لك، أنا في اتصال تقريبا غير منقطع مع حسين الذي كان دائما يوافيني بأخبار اتحاد العاصمة ونتائجها في البطولة الوطنية، أما هذا الموسم أظن أن الاتحاد لا يتواجد في أحسن أحواله مقارنة بالمواسم الماضية وأتمنى له التوفيق والعودة الى المستوى الذي كان عليه من قبل.

ما هي أجمل ذكرى مازالت راسخة في ذهنك من خلال مشوارك مع اتحاد العاصمة ؟

مباريات الداربي الكلاسيكي بين الاتحاد والمولودية، لا يمكنني نسيانها أبدا رغم أنني عشت بعض المباريات الكبيرة في بطولة الدرجة الأولى الفرنسية.

كلمة أخيرة تختم بها الدردشة، تفضل..

أتمنى التوفيق للمنتخب الجزائري في نهائيات كأس العالم وأبلغ تحياتي الخالصة لأنصار اتحاد العاصمة.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة