الجزائر مدينة ” تيمطلاس ” الأثرية تتحدى علماء الآثار

تتحدى مدينة “تيمطلاس” الآثرية مختلف الأبحاث المنجزة إلى اليوم حيث لم يتوصل الباحثون الى فك الأسرار المحيطة بهذا الموقع التاريخي الذي يبعد بحوالي 30 كلم عن عاصمة ولاية سعيدة حسبما استفيد من مسؤول بمديرية الثقافة.

وحسب السيد سعدي حري فإن أكبر لغز يستعصي على علماء الآثار يكمن في تحديد الفترة التاريخية التي بنيت فيه هذه المدينة خاصة و أن كل الدراسات التي عنيت بهذه المسألة كانت في “الغالب سطحية و اقتصرت على الجانب الوصفي” كما قال، وتوحي أطلال هذه المدينة الأثرية مما لا يدعو للشك -حسب المتحدث- بأنها كانت قديما أحد أكبر التجمعات السكنية في المنطقة الجنوبية الغربية بالنظر إلى

المساحة الكبيرة التي كانت تتربع عليها و كذا المساكن التي يناهز عددها 700 مسكن مما يرجح تعداد السكان ب10 آلاف نسمة.

وقد شيدت مدينة تيمطلاس المتربعة على خمس هكتارات فوق ربوة مرتفعة نسبيا تسمح أطرافها الشمالية الشرقية- بمراقبة أفضل لكل المنطقة المحيطة بها على بعد عدة كيلومترات مما يعكس الإهتمام البالغ الذي كان يوليه مشيدوها لحماية سكانها من الغزاة على حد تعبير نفس المسؤول، ويناهز طول هذه المدينة التي بنيت على شكل مستطيل 650 مترا . كما يتراوح عرضها ما بين 150 و200 متر في بعض المواضع فيما يحيط بها جدار عريض من كل النواحي لا تزال أساساته جلية للعيان، وأبرز السيد سعدي حري بأن وضعية هذا المعلم الأثري “جيدة” و مثيرة للاهتمام حيث تسمح بإجراء دراسات معمقة حول تاريخ هذه المدينة وكذا الحضارة التي شيدتها فضلا على عادات و تقاليد سكانها، ويعتقد سكان محليون بهذه المنطقة التابعة إداريا لدائرة عين الحجر بأن الذين كانوا يقطنون هذه المدينة احترفوا الزراعة و تربية الحيوانات لكنهم أجبروا على تركها بعد تواتر مواسم الجفاف عليها.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة