الجماعات المحـلّية تدرس مــقترح ''إعفاء'' البلديات من جمع ''القمامة''
يجتمع، بداية الأسبوع المقبل، مسؤولون عن وزارة البيئية وتهيئة الإقليم، ووزارة الداخلية والجماعات المحلية، للفصل في قضية تخلي البلديات ”نهائيا” عن تسيير عملية جمع النفايات المنزلية، وتوكيل المهمة لعمال ”نات كوم”، التابعين لمصالح ولاية الجزائر والمؤسسات التابعة للقطاع الخاص، بعد غرق العاصمة وعديد الولايات في ”القمامة” على خلفية إضراب عمال البلديات.قالت كاتبة الدولة لدى وزير البيئة والتهيئة العمرانية المكلفة بالبيئة، دليلة بوجمعة، أمس، خلال نزولها ضيفة على فوروم يومية ”ليبيرتي”، إن إطارات من وزارة البيئة وتهيئة الإقليم ستعقد اجتماعا طارئا، مع مصالح الجماعات المحلية بولاية الجزائر، لوضع إجراءات استعجالية، بعد عجز البلديات عن تلبية مطالب أعوان النظافة والتطهير، نتيجة ميزانيتها المحدودة، ودراسة اقتراحات يتضمّنها ملف كامل تم إعداده على مستوى المصالح المعنية للفصل في إمكانية الاستعانة باليد العاملة الخاصة بجمع النفايات المنزلية على مستوى أحياء وشوارع العاصمة كمرحلة أولية، في حال استئناف عمال البلديات الإضراب على المدى البعيد. وأضافت كاتبة الدولة لدى وزير البيئة والتهيئة العمرانية المكلفة بالبيئية، أن مصالحها لن تستغني عن عمال ”نات كوم”، حيث ستقوم الوزارة بوضع برنامج تكويني لفائدة 3 آلاف عامل تابع لمؤسسة جمع وتطهير النفايات المنزلية، في إطار التدابير الاستعجالية للتسيير المدمج للنفايات المنزلية وتحسين شروط معالجتها للحد من تأثيراتها السلبية على البيئة والصحة العمومية، من خلال تجسيد برنامج وطني للتسيير المدمج للنفايات المنزلية وما شابهها، وفقا لشروط إيكولوجية سليمة وعقلانية، تدخل ضمن نشاط اللجنة الوطنية الخاصة بتسيير النفايات المنزلية التي تم إنشاؤها خلال شهر سبتمبر الفارط.وتبرّأت المتحدثة من أية مسؤولية قد تتحمّلها الوزارة بخصوص إضراب عمال النظافة والتطهير، حيث اعتبرت مهمة مصالحها تنحصر في التكفل بمشكل البيئة في الجزائر، وليس جمع النفايات ونقلها ومعالجتها، وهي المهمة التي تقع على عاتق البلديات التي وصفتها بـ”العاجزة” عن تلبية مطالب عمالها.وكان وزير تهيئة الإقليم والبيئة والمدينة عمارة بن يونس قد أبدى سخطه وأسفه، كون تنسيقية الفروع النقابية لعمال بلديات العاصمة لم تضمن الحد الأدنى من الخدمة في جمع النفايات المنزلية، وهو المشكل الذي قد يضرّ بصحة المواطنين، رغم اعترافه بحق أعوان البلديات في الإضراب.