الجماعة السلفية تتمركز في ''منطقة الساحل '' بعد شلل عملياتها في الجزائر

الجماعة السلفية تتمركز في ''منطقة الساحل '' بعد شلل عملياتها في الجزائر

ركز التنظيم الإرهابي لما يعرف بـ''الجماعة السلفية للدعوة والقتال''

 نشاطه المسلح، على مدار السنة الأخيرة بمنطقة الساحل الإفريقي، وذلك في ظل شلل عملياته الإرهابية وإحباط أغلب اعتداءاته الانتحارية شمال الجزائر، حيث انحصر ظهور أتباعه في اختطاف الرعايا الأجانب ومقايضتهم مع سلطات بلدهم، مقابل مبالغ خيالية و المطالبة بالإفراج عن عناصره المحتجزين لدى الدول المجاورة، فضلا عن إثارة اشتباكات مسلحة مع قوات الأمن بين الحين والآخر، لبعث الشعور بوجود نوع من المقاومة. وأرجع متتبعون للوضع الأمني في الجزائر، تحويل نشاط التنظيم المسلح الناشط تحت إمرة الإرهابي ” عبد المالك دروكدال” المكنى ” أبو مصعب عبد الودود”، نحو الجنوب وبالتحديد إلى منطقة الساحل الإفريقي، على خلفية الخناق الأمني الذي تفرضه قوات مكافحة الإرهاب على تحركات عناصره، ونجاح الأجهزة الأمنية المشتركة، في تطويق معظم الولايات الساحلية، بما فيها العاصمة التي كانت محل استهداف في العديد من المرات، فضلا عن التوصل إلى تفكيك عدد هام من خلايا الدعم والإسناد التي كانت بمثابة القلب المحرك للتنظيم من خلال تدعيمه في كل مرة بمجندين جدد، حيث تراجع تعداد الملتحقين حديثا بالجبل بشكل ملحوظ، فور ضرب النواة الأساسية  للجماعات الإرهابية.  وتعود آخر عملية  تبناها نفس التنظيم الإرهابي في شمال الوطن، إلى قرابة سنة من تاريخنا، ويتعلق الأمر تحديدا بالاعتداء الجبان الذي نفذته شهر مارس المنصرم بدائرة المنصورة ولاية برج بوعريريج والذي استهدف في كمين عبر الطريق الوطني رقم 5، موكباً مكوناً من 6 عربات لعناصر مجموعة التدخل والاحتياط التابعة لجهاز الدرك الوطني، قامت فيه العناصر الإرهابية بقطع الطريق بواسطة شاحنة ملك لأحد المدنيين، قبل الدخول في اشتباك مسلح مفاجئ مع الدركيين، مما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 18 فردا من قوات الدرك. ويتزامن نقل الجماعة السلفية لنشاطها الإرهابي إلى دول الساحل الإفريقي، مع إعلان رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق احمد قايد صالح، دخول القوات مسلحة الجزائرية في مرحلة الحسم  للقضاء على بقايا الجماعات الإرهابية، حيث كان قد توعد في كلمة ألقاها بالأكاديمية العسكرية لمختلف الأسلحة، بمناسبة حفل تخرج الدفعة السابعة والثلاثين لدورة القيادة والأركان، والدفعة الأربعين من التكوين الأساسي، بتدمير ما أسماه  بالجماعات الإرهابية الضالة، ووضع حد لأعمالها الشنيعة، بفضل تجنيد كامل الوسائل المتوفرة في الميدان العسكري.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة