الجماعة السلفية تُعيّن سليم البسكري أميرا لخلية الاختطافات في الشرق والجنوب

الجماعة السلفية تُعيّن سليم البسكري أميرا لخلية الاختطافات في الشرق والجنوب

كشفت مصادر على صلة بالتحقيق في قضية اختطاف

ابن المستثمر الفلاحي محمد المرزوقي -نبيل المرزوقي 35 سنة، والمختطف منذ 3 أسابيع من طرف جماعة إرهابية، يتزعمها سليم البسكري واسمه الحقيقي يونس صالح. وتعد هذه أول عملية ينفذها الأمير سليم، بعد تعيينه مؤخرا من طرف القيادة الجهوية الخامسة لمنطقة الشرق في التنظيم الإرهابي المسمى الجماعة السلفية للدعوة والقتال تحت إمرة المدعو أبو صلاح محمد ( أمير الشرق) أميرا لخلية الإختطافات في الجهة الشرقية والجنوبية.

ويأتي تعيين سليم البسكري أميرا لهذه الخلية، وهو الملاحق من قوات الأمن منذ  2004، لوقوفه وراء عدة عمليات إرهابية بالمنطقة الشرقية والجنوبية خاصة تبسة وبسكرة، وذلك لتنفيذ عمليات اختطاف مقابل طلب فدية، نظرا أيضا لخبرته في نصب الحواجزالمزيفة والكمائن والخطف. وتم تعيينه قبل أسابيع لتفعيل الدعم في ظل انعدام الدعم المالي وتفكيك أغلب شبكات الدعم والإسناد. كما تنسب له عدة اعتداءات وكانت منطقة نشاطه بالشرق الجزائري خاصة بسكرة، تبسة وخنشلة قبل تحويله إلى منطقة الوادي. وتفيد معلومات متوفرة لدى مصالح الأمن؛ أن الخلية الإرهابية تحت إمرة سليم البسكري تقوم حاليا بجرد الأثرياء والمقاولين ورجال الأعمال وأبنائهم، بهدف تنفيذ مخطط الخطف، وتلقى العديد من هؤلاء توجيهات أمنية للتحلي باليقظة والحذر في تنقلاتهم و تحركاتهم. وتراهن الجماعة السلفية على الأمير سليم لتمويل التنظيم ويكون بديلا لـ”الفرماش” الذي تم القضاء عليه وهو المسؤول عن الإختطافات بالوسط. ويشير تعيين “سليم البسكري” إلى رهان الجماعة السلفية على منطقتي الوادي و تبسة، لوجود رجال أعمال ومناطق كانت تصنف حتى وقت قريب بالآمنة، لتنفيذ الخطف مقابل فدية، لإيجاد مصادر تمويل للتنظيم الذي أصبح في أمس الحاجة إلى سيولة مادية خاصة للتجنيد، بعد تردد معلومات عن تجنيد مرتزقة أجانب مقابل رواتب، مثل النيجيريين والموريتانيين والماليين، حيث أفاد تائبون أن الجماعة السلفية في تبسة، تضم عددا ليس بالقليل من هؤلاء المرتزفة، في ظل تنامي مظاهر الحرڤة من طرف الأفارقة للمناطق الجنوبية، واستقرارهم بشكل فوضوي ودون رخص وبعضهم يشحت، مما يسهل عملية تجنيدهم وتشغيلهم كمرتزقة من طرف   التنظيم الإرهابي، بعد أن فشل بشكل ذريع الفترة الأخيرة في تجنيد شباب جزائريين، بفضل الصحوة الوطنية والدينية من جهة، ويقظة قوات الأمن من جهة أخرى.

ولا تستبعد المصادر أن تكون عملية اختطاف ابن رجل الأعمال المرزوقي بالوادي والمطالبة بفدية قدرها 3 ملايير، البداية لنشاط سليم البسكري الذي يسعى لإثبات جدارته بالمنصب للأمير الجهوي لجماعة الشرق، في ظل الصراعات العنيفة بين قيادات الجماعة في الشرق وبين القدماء بزعامة أبو الخباب ومسعودي عبد الحافظ والجيل الجديد الذي التحق بالجماعات الإرهابية في مطلع العشرية الأخيرة.

كما أن سليم البسكري من الموالين لأبي صلاح والساعين للإطاحة بزعيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال عبد المالك دردوكال، وعين للنشاط في تبسة والوادي، كونه غير معروف أيضا بالمنطقة، وينحدر من ولاية بسكرة، رغم أن عددا كبيرا من الجماعة المتواجدين   بتبسة ينحدر من ولاية الوادي.

وقد تفطنت قوات الأمن لمخطط الإختطاف الذي شرع فيه سليم البسكري بالمنطقة الجنوبية الشرقية، ممثلة في اختطاف ابن المرزوقي وتمكن من الإطاحة بالخلية المدنية التي تساعده وتزوده بالمعلومات الكافية عن الشخص المعني   بعملية الإختطاف، والتي تضم 3 أشخاص تم إيداعهم الحبس بالوادي قبل أيام قليلة، كما أشارت “النهار” إلى ذلك في وقت سابق.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة