إعــــلانات

الجيش يزلزل الأرض على الحدود مع ليبيا

الجيش يزلزل الأرض على الحدود مع ليبيا

بعد يوم من تحذيرات الفريق شنڤريحة للمعتوهين والمغامرين الذين يحاولون المساس بالجزائر

مناورات الجيش جرت بالذخيرة الحيّة وتمّ فيها اعتراض وتدمير طائرات “درون” بصواريخ موجهة

فرقة من القوات الخاصة شاركت في المناورات بعملية إنزال سريع بالحبال عبر مروحيات

أجرت قوات الجيش الوطني الشعبي، أمس الأربعاء، مناورات عسكرية غير مسبوقة، على الحدود مع ليبيا.

وأشرف على المناورات التي جرت بالذخيرة الحيّة، وسط جو يشبه أجواء الحرب، رئيس أركان الجيش، الفريق السعيد شنڤريحة، الذي بدا في لقطات مصوّرة جد راضٍ ومنتشٍ بالأهداف المحققة من خلال تلك التمارين العسكرية الدورية.

ورصدت لقطات مصوّرة بثّتها وزارة الدفاع الوطني لجانب من المناورات، عملية اعتراض عدد من الطائرات المسيّرة من دون طيّار، عبر إطلاق صواريخ موجهة من خلال قاذفات محمولة على الكتف.

وبيّنت اللقطات المصوّرة كيف أصابت الصواريخ الموجهة أهدافها بدقة، أمام إعجاب من الفريق شنڤريحة ووسط تصفيقات وابتهاج من قادة الجيش الذين كانوا برفقته.

وجاء تنفيذ المناورات التي حملت اسم “نصر 2021″، في إطار اختتام سنة التحضير القتالي للعام الجاري.

ونُفذت المناورات التي شاركت فيها وحدات وفرق من القوات البرية والجوية ووحدات الدفاع الجوي عن الإقليم، المرابطة بإقليم الناحية العسكرية الرابعة، في منطقة القطاع العملياتي جنوب شرق جانت.

في بداية المناورات، استمع الفريق شنڤريحة إلى عرض قدّمه اللواء عمر تلمساني، قائد الناحية العسكرية الرابعة، تضمن الفكرة العامة للتمرين، فيما قدّم اللواء قائد القطاع العملياتي جنوب شرق جانت، مراحل إجراء التمرين، والأهداف المرجو تحقيقها من وراء تنفيذه.

وفي ميدان الرمي للقطاع العملياتي، تابع رئيس أركان الجيش جميع مراحل الأعمال القتالية التي اتسمت باحترافية عالية، وبمستوى تكتيكي وعملياتي عالي المستوى، يؤكد مرة أخرى جدّية الأعمال المنفذة، سواء على مستوى التخطيط أو التنفيذ.

وعكس الأداء العملياتي في تلك المناورات، الكفاءة العالية لإطارات الجيش في مجال تركيب وإدارة مختلف الأعمال القتالية، ومهارة وقدرة الأفراد على التحكم في استعمال مختلف منظومات الأسلحة والتجهيزات الموضوعة في الخدمة، وهو ما أسهم في تحقيق الأهداف المسطرة.

وحسب بيان لوزارة الدفاع الوطني، فإن هذا التمرين التكتيكي المنفذ بالذخيرة الحيّة، يهدف إلى اختبار الجاهزية القتالية لوحدات القطاع، فضلا عن تدريب القادة والأركانات على قيادة العمليات، وتطوير معارفهم في التخطيط والتحضير والتنظيم والتنفيذ ووضعهم في جو المعركة الحقيقية.

وشهدت المناورات أيضا تنفيذ عملية إنزال سريع بالحبال عبر مروحيات، شارك فيها أفراد مفرزة من القوات الخاصة.

وفي نهاية المناورات، التقى الفريق شنڤريحة بأفراد الوحدات المشاركة فيها، أين هنأهم على الجهود المبذولة خلال تحضير وتنفيذ هذا التمرين التكتيكي بالذخيرة الحيّة، الذي حقق نتائج جد مرضية جسّدتها دقة الرمايات بمختلف الأسلحة، مذكرا أن تنمية الخبرة القتالية وترسيخ المعارف والقدرات، هي غايات عملياتية لا سبيل إلى تحقيقها إلا من خلال العمل الميداني، أي إجراء التمارين بنجاح، فالمعارف النظرية والمهارات العلمية والتخصصية الملقنة في المدارس تبقى غير كافية، إذا لم تعطِ مردودها العملي على الأرض.

وتأتي هذه المناورات غير المسبوقة، من حيث نوعية الأسلحة المستخدمة فيها، والأداء العملياتي الاحترافي الذي ميّزها، بعد أيام من محاولات استفزاز قامت بها ميليشات موالية للجنرال الليبي، خليفة حفتر، إثر قيامها بالسيطرة على منطقة مشرفة على معبر حدودي مع الجزائر.

وكان الفريق شنڤريحة قد توعد، أمس، في أول يوم من زيارته للناحية العسكرية الرابعة، خلال كلمة ألقاها أمام أفراد وقادة الناحية، المغامرين والمعتوهين والمتعطشين للسلطة، برد قاسٍ وحاسم، إن هم حاولوا المساس بأمن الجزائر وسلامتها الترابية، مضيفا أن الجزائر لن ترضخ لأيّ جهة مهما كانت قوتها.

وفُهم من تلك التصريحات على أنها كانت بمثابة رسالة تحذير أخيرة لحفتر ومن يقف وراءه، الذي أصبحت ميليشياته المتهالكة بمثابة مرتزقة وبيادق بأيدي جهات أجنبية، تسعى لمحاولة استفزاز الجزائر وثنيها عن العديد من مواقفها بشأن مسائل وقضايا دولية وإقليمية هامة، مثل قضية الصحراء الغربية والتطبيع مع الصهاينة والتواجد العسكري الأجنبي في ليبيا.