''الحجّاج: ''نحن لا نعرف كيفية أداء مناسك الحج ولكننا سنحاول اتباع توجيهات البعثة

''الحجّاج: ''نحن لا نعرف كيفية أداء مناسك الحج ولكننا سنحاول اتباع توجيهات البعثة

معظم الحجــــــــــاج طاعنون في السن وكثير منهم نســـــــــــاء

   التفاؤل، الفرحة، الدهشة والإستغراب، ملامح ميزت أوجه حجاج أول دفعة إلى البقاع المقدسة بالمطار الدولي هواري بومدين، خلال الحفل الذي نظمه وفد وزاري رفقة مدراء وإطارات سامية بالدولة الجزائرية بقيادة وزير الشؤون الدينية عبد الله غلام الله، على شرف انطلاق موسم الحج لسنة 2010 بإعطاء الضوء الأخضر لخروج الحجاج إلى البقاع المقدسة.

إجراءات أمنية مشددة وفرحة لدى الحجاج بحفل توديعهم بالمطار

ميز لحظة الإستعداد لانطلاق أول دفعة من البعثة الجزائرية إلى البقاع المقدسة قبل يومين، جو من الفرح والسرور لدى الحجاج الذين لاقوا تسهيلات كبيرة وتنظيما محكما على مستوى المطار، نتيجة الترتيبات التي سُخِّر لها عدد كبير من أعوان الأمن والجمارك، أين انتهوا في وقت قياسي جدا من الإجراءات الإدارية التي تتطلبها عملية السفر.

وتوجه معظم الحجاج بعد الإنتهاء من الإجراءات الإدارية بالقاعة الأولى إلى القاعة الثانية المخصصة لتقديم إرشادات وتوجيهات بخصوص كيفية تأدية المناسك، في الوقت الذي بقي بعضهم في انتظار الوفد الوزاري المشارك في عملية توديع الحجاج، أين التف الكثير منهم مباشرة عقب دخولهم إلى قاعة إتمام الإجراءات الإدارية.

وأظهر أغلب الحجاج نوعا من الإهتمام لما تم تقديمه من قبل المرشد الديني المكلف بتوجيه الحجاج على مستوى المطار، هذا الأخير تابع درسه بعد دخول وزير الشؤون الدينية وباقي الوزراء، إلى غاية الإنتهاء من شرح كيفية تأدية كامل أركان الحج، ليتقدم مدير الديوان ووزير الشؤون الدينية لأجل إلقاء كلمة توديعية للحجاج، تضمنت نصائح وإرشادات قبل الإنطلاق إلى البقاع.

وخصصت وزارة الشؤون الدينية فرقة إنشادية من ولاية المسيلة من أجل إحياء حفل توديع الحجاج، والتي قدمت أنشودة خاصة بالحج وانطلاقهم إلى البقاع، أين أبدى معظمهم فرحة كبيرة للإهتمام الخاص من قبل الدولة الجزائرية، متمنين تواصل هذه العناية بأراضي المملكة العربية السعودية.

واقتربت ”النهار” من بعض الحجاج الذين تابعوا كلمة وزير الشؤون الدينية والمدير العام لديوان الحج والعمرة، من أجل التعرف على انطباعاتهم وشعورهم تجاه هذه الرحلة التي تعتبر الأولى لبعضهم خارج أرض الوطن، وكذا مدى اطلاعهم على كيفية تأدية مناسك الحج وما هي أركانه ومستحباته، بعد مضي أكثر من ثلاثة أشهر على اطلاع الحجاج أنهم ضمن عناصر البعثة لهذا الموسم.

لا نعرف الخطوات التي علينا اتباعها ولكننا لن نحيد عن الجماعة

اعترف معظم الحجاج المشكلين لأعضاء الدفعة الأولى في حديث مع ”النهار”، أنهم يجهلون معنى الأركان وفرائض الحج، وليست لديهم أدنى فكرة عن ذلك نظرا لمستواهم التعليمي المحدود، مشيرين إلى عدم قدرتهم على فهم الدروس والخطب التي توجه بها الأئمة في المساجد إلى طبقة المثقفين، إذ قال جل الحجاج كبار السن على وجه الخصوص والذين شكلوا الفئة الأكبر في الدفعة أنهم لم يتمكنوا من تتبع هذه الدروس.

وقال في هذا الإطار حاج من ولاية البليدة، أنه لا ينكر الجهود التي بذلت على مستوى المساجد، من أجل توعية الحجاج وتعليمهم فرائض الحج وكيفية التحرك بالبقاع، إلا أنه لم يتمكن من استيعاب هذه الدروس، مشيرا إلى أن هذا لا يعني أنه خائف من عدم إتمام حجه أو ترك ركن من الأركان، ذلك أنه لن يحيد عن الجماعة، كما أنه لن يتوان في ملازمة أعضاء البعثة وتطبيق توجيهاتهم لضمان استكمال حجه والعودة إلى الجزائر بحج مبرور إن شاء الله.

وأضاف آخر من ولاية المدية أن له نظرة عن كيفية أداء المناسك وإن لم تكن واضحة، اكتسبها من خلال توجيهات الأئمة والمرشدين الدينيين، إلى جانب حجاج سابقين شرحوا له بعض المعاني، وبسطوا له طريقة السعي وكيفية المبيت بمنى والوقوف بعرفة ورمي الجمرات وغيرها، مشيرا إلى أنه فهم نوعا ما من خلال ما تلقاه من قبل هؤلاء الحجاج.

أوضاع بعثة الحج تطورت كثيرا مقارنة بالسنوات الماضية 

وعبّر بعض الحجاج عن ارتياحهم للأوضاع التي صارت تشهدها عملية تنظيم بعثة الحج، أين قال حاج من ولاية الجلفة في العقد الخامس أنه سبق له زيارة البقاع المقدسة وتأدية فريضة الحج قبل عدة سنوات، مشيرا إلى أن الأمور صارت أفضل اليوم من جميع الجوانب خاصة من ناحية الإمكانات الصحية، وكذلك ناحية التوعية والإرشاد، فضلا عن جانب الراحة، حيث أصبح الحاج اليوم يهتم أكثر بتأدية الفريضة والحرص على سلامة مناسكها.

وأضاف آخر من العاصمة في العقد السادس من عمره، أنه رجع قبل ٥ أشهر فقط من تأدية مناسك العمرة وله تجربة وخبرة ميدانية في عملية الحج، وأكد هذا الأخير أن أعضاء بعثة الوكالة السياحية التي نظمت العمرة كانوا قدر المسؤولية من جميع النواحي، سواء من جانب الإطعام، الإيواء والتوجيه والإرشاد، ما جعل المعتمر يحس بالراحة في تأدية المناسك، متمنيا تكرار تلك الرعاية خلال موسم الحج وأن يكون أعضاء بعثته في خدمة الحاج بمعنى الكلمة.

وأكد هذا الأخير أنه سيأخذ بإرشادات وتوجيهات الأئمة والمرشدين في مجال تأدية المناسك، فضلا عن النزول عند تعليمات أعضاء البعثة المكلفين بالإيواء والصحة من أجل تشريف الجزائر، وكذلك إنجاح الموسم من خلال التنسيق الجماعي وعدم الخروج عن الجماعة، لأجل تعويض قصر الفهم بكيفية تأدية المناسك.

معنا أولادنا وسيتكفلون بإرشادنا ومساعدتنا على أداء الفريضة

وقلن من جهتهن بعض النسوة من الحجاج اللواتي حضرن بالقاعة التي أقيم فيها حفل توديع الدفعة، أنهن رفقة أبنائهن وأزواجهن في هذه الرحلة التي تقودهم إلى البقاع المقدسة لأداء مناسك الحج، والذين سيتكفلون بنا هناك ويحرصون على توجيهنا ورعايتنا، فنحن لا نعرف القراءة والكتابة إلا أننا متفائلات بالعودة بكامل الثواب إن شاء الله.

وأبدى النسوة المشاركات في بعثة الحج لهذه السنة تفاؤلهن بتأدية مناسك الحج على أحسن ما يرام، رغم أنهن طاعنات في السن، أين أشرن إلى استعانتهن بمرافقيهن في المسير والتوجيه بالبقاع وكذا عملية الطواف والتنقل.


التعليقات (1)

  • بلبشير عبد القادر

    ابعثوا الائمة الى الثانويات والجامعات يدرسوهم الاخلاق

أخبار الجزائر

حديث الشبكة