الحراڤة السكيكديون يروون لـ النهار تفاصيل رحلتهم إلى سردينيا من مركز الحجز بـ ڤالياري

الحراڤة السكيكديون يروون لـ النهار تفاصيل رحلتهم إلى سردينيا من مركز الحجز بـ  ڤالياري

بعد أن اتصلوا

بـالنهاروأعلموها بنجاح رحلتهم إلى ما وراء البحر أردنا الحفاظ على اتصالنا بهم لنتابع أخبارهم، فكان لنا ذلك وبقينا في اتصال مع الفتاةناديةوالشابسليم

نادية: ”أطلب السماح من عائلتي وحسبي الله ونعم الوكيل في المسؤولين

كانت بداية حديثنا مع الفتاةناديةالتي بدأت حديثها معنا بعد أن استطعنا أن نربط الاتصال بها بمركز الحجز بقالياري ايطاليا، بعد أن استطاعت أن تصل إلى الضفة الأخرى مع 37 حراقا سكيكديا وصلوا نهاية الأسبوع إلى هناك، بقولها بعد أن أخذت نفسا طويلا وأجهشت بالبكاء: ”أطلب السماح من عائلتي وحسبي الله ونعم الوكيل في المسؤولين، وبصوت عالي أضافتالمسؤولون في بلادنا يدفعون الشباب إلى الانتحار دون أن يحاولوا التقرب منهم ومعرفة مشاكلهم ومد يد العون لهم، ويغلقون كل الأبواب في وجوههم، والأكثر من ذلك يهددونهم بالحبس إن هم حاولوا تجريب حظهم في بلاد أخرى”.

 أولاد الجزائر فحولة في كل مكان

وأردفت محدثتنا بأنه رغم صعوبة الرحلة التي دامت أكثر من 20 ساعة، إلاأنني كنت في وسط أولاد بلادي لفحولة، ولم أحس بشيء، بل كنت كالملكة في وسطهم، وحتى عندما وصلنا إلى هناك وقضينا الليلة كاملة في وسط الغابة وأشعلوا النار للتدفئة وتجفيف الملابس، كنت أول الجالسين بقربها، بل حاولوا بشتى الطرق أن يوفروا لي طعاما، لأن كل ما كان معنا نفذ قبل أن نحط الرحال بالجزيرة، وفي ردها عن سؤال لـالنهارعن كيفية تعامل القائمين على المركز معها قالت: ”أنا أحظى و10 فتيات أخريات من بلدان مختلفة موجودات بالمركز بمعاملة خاصة، والشرطيات الإيطاليات يعاملننا بلطف، لكن الشيء الذي يؤلمني هو عدم استطاعتي الرد على سؤال تقدمت به إحداهن التي تجيد الفرنسية التي أجيدها أنا أيضا،

ثمن الرحلة 6000 دج للشخص

قالسليم”: ”بعد دفع المبلغ المتبقي من الرحلة والذي وصل إلى 6 آلاف دينار انطلقنا حوالي منتصف ليلة الأربعاء من أحد شواطئ سيدي سالم  وكنا 24 حراڤا في زورق لا يستطيع حمل سوى 16 شخصا، وحملنا معنا 14 دلوا من البنزين، ولكن بدأت معاناتنا في هذه الرحلة مع حراس السواحل الجزائرية الذين تمكنا من الإفلات منهم ثلاث مرات بأعجوبة لنواجه بعد ذلك أمواج البحر الذي انقلب علينا، لتدوم رحلتنا 22 ساعة بدل المدة المفروضة والمقدرة بـ 13 ساعة، ولكن لحسن حظنا لم ينفذ البنزين إلى غاية بلوغنا شواطئ سردينيا حوالي الساعة التاسعة والنصف من ليلة الخميس، والتي دخلناها دون أن يتمكن حراس السواحل الإيطالية من الإمساك بنا، لندخل غابة كبيرة قضينا فيها الليلة كاملة أين قمنا بإشعال النار لنجفف ثيابنا التي بللتها مياه البحر”.

16زورقا انطلقوا في ليلة واحدة

وأضاف محدثنا بأنه في تلك الليلة انطلق 16 زورقا من ذلك الشاطئ، تمكن حراس السواحل الجزائرية من احتجاز 12 زورقا منها، في حين وصلت الـزوارق الأربعة الأخرى إلى سردينيا وعلى متنها 78 حراڤا جزائريا من بينهم 38 سكيكديا، ليقضي الجميع الليلة في الغابة ولكن دون أكل وماءومع بزوغ الفجر دخلنا المدينة ولما رأينا الشرطة الإيطالية لم نهرب لأننا كنا نريد أن ندخل أحد مراكز الحجز، فكان لنا ذلك فقاموا بنقلنا إلى مركزقالياريالذي يبعد عن مدينة سردينيا بحوالي 45 كلم، ليقوم القائمون عليه بتسجيل أسمائنا وأخذ معلومات عنا ونحن الآن في المركز، ولما سألناه عم معاملة هؤلاء لهم قال بأنهم يعاملون بكل احترام ولم يجرأ أحد على لمسهم إلى غاية الآن،ولكن هناك عدد منا تم نقلهم إلى مركزباريودون شك سوف يتم إرجاعهم إلى الوطن، لينقطع الاتصال بيننا ولا نعرف السبب.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة