الحسن الثاني تنبأ لصدام بنفس نهاية شاه إيران

كشف الكاتب والصحفي الفرنسي إريك لوران عن فحوى لقاء جمعه بملك المغرب الراحل الحسن الثاني في جوان 1998 في الرباط، تمحور كليا حول نظرة العاهل حيال صدام حسين ونظام الملالي في طهران.

وذكر لوران في كتاب جديد “بوش وإيران والقنبلة”، أن الحسن الثاني كلفه بتسليم رسالة سرية كتبها بخط يده إلى الرجل الأول في بغداد “تحمل أفكار” حول تفاعلات النزاع بين العراق والولايات المتحدة، وخاطب الحسن الثاني الإعلامي الفرنسي بقوله أنه يمتنع على نفسه “إعطاء نصائح لصدام لأنه عاجز على تجسيدها على أرض الواقع”.
ولم يعط إريك لوران تفاصيل حول مضمون الرسالة، مكتفيا بالإشارة إلى أن ملك المغرب حذره من ضياعها أو وقوعها بين أياد أخرى، ونقل الصحفي الفرنسي عن الحسن الثاني قوله أنه “لا يعرف جيدا” الرئيس العراقي الذي جعل من بلده “ثغرة سياسية ومغارة سوداء” تستحيل قراءة ملامحها.
وكان إريك لوران طلب في وقت لاحق من الحسن الثاني مساعدته لتجسيد لقاء مطول مع صدام حسين في إطار مشروع كتاب، وجرى لقاء الرباط في أوج الحظر المفروض على بغداد من قبل المجموعة الدولية، وهو الحضر الذي وصفه العاهل المغربي بالمعاملة “السخيفة” لأنها تضر بالشعب العراقي دون غيره، وتساءل الحسن الثاني : “هل توجد حالة في التاريخ تؤكد تأثر طاغية من حضر مفروض على بلاده”.
وفي سياق تبادله الحديث مع الصحفي الفرنسي قال ملك المغرب أن مستقبل صدام حسين بدا له في منتصف 1998 “مجهولا”، وشبه وضعه بنهاية عرش شاه إيران معتبرا أنه ارتكب العديد من الأخطاء ذات العواقب الوخيمة بينها عدائه مع كل البلدان العربية والإسلامية ووقوعه في عزلة تامة.
ولم يتوقف الحسن الثاني في محاكمته للرجل القوي في بغداد عند هذا الحد، بل استمر مستعملا الأسلوب الكنائي الذي اشتهر به في لقاءاته مع الإعلاميين : “بعد ما كان صدام حسين مفترسا لسنوات طويلة، ها هو اليوم فريسة سهلة الالتهام”.
وخلال اللقاء وقعت عين الصحافي الفرنسي على إحدى الصور المعلقة في المكتب الملكي، وهي تمثل صدام حسين رفقة عدوه الرئيس السوري السابق حافظ الأسد، ولما سأل لوران الحسن الثاني عن سر ومناسبة التقاط هذه الصورة المفاجئة أجاب الأخير قائلا : لقد تم ذلك على هامش القمة العربية لعام 1982 في مدينة فاس بمناسبة غداء أقمته على شرف الأمير السعودي فهد (في عهد حكم عبد الله) وملك الأردن حسين وأمير الكويت الشيخ جابر وحافظ الأسد وصدام حسين”.
وواصل العاهل المغربي روايته بقوله : “كنا نتغذى باستمتاع عندما التفت صدام فجأة لحافظ الأسد وقال له “يا صديقي كم من مرة حاولت الإطاحة بك”، ورد عليه الرئيس السوري بمودة مماثلة “أعرف ذلك، أعرف ذلك، ولكن لا تجهل أنني بذلت كل ما في وسعي لتصفيتك”.


التعليقات (1)

  • اسد اسد ولله الاسبع

أخبار الجزائر

حديث الشبكة