الحكم علي بالإعدام أثناء الثورة التحريرية زاد من إصراري و تعلقي بالوطن

الحكم علي بالإعدام أثناء الثورة التحريرية زاد من إصراري و تعلقي بالوطن

تعد واحدة من أول من تغنى بالثورة

 الجزائرية و أوصل صوتها إلى العالم بفضل أغانيها الثورية الجميلة جدا  حتى حكم عليها بالإعدام و هربت هي و عائلتها إلى بيروت بعدما كانت قيم في فرنسا و تغني في مقهى والدها ”التم تم” الذي كان معقل الثوار الجزائريين و مركز التقائهم و تجمعهم و المخبأ الأمين لأسلحتهم.غنت ”جميلة كلنا جميلات”،”نداء الضمير”،”يا مروح لبلاد سلملي عليهم”و شاركت في اكبر ملحمة غنائية مع المرحوم محمد عبد الوهاب و عبد الحليم و شادية و نجاة الصغيرة و صباح …في ”وطني الأكبر” أين مثلت الجزائر،و أغاني جميلة جدا أخرى بعد الاستقلال منها ”عدنا إليك يا جزائرنا الحبيبة” بعد انقطاع عن الفن و الغناء بطلب من زوجها العقيد قصري دام عشر سنوات و عادت بطلب من رئيس الجمهورية آنذاك الرئيس المرحوم هواري بومدين،ثم غنت ”عيد الكرامة” ،”واد الصومام”،”بلادي احبك”،و آخر أغنية سجلتها للجزائر و في الجزار”يا لحباب ”التي صورتها في ”…الاحصن”.تعتبر المطربة الأولى من حيث إحياء الحفلات الوطنية في الجزائر و تقول أنها تسعد في كل مرة تستدعى للغناء أمام رؤساء الجزائر منذ عهد هواري بومدين إلى الشاذلي إلى على كافي إلى زروال إلى بوتفليقة  الذي قلدها في 2004 بأعلى وسام للدولة عند مشاركتها في ملحمة الجزائر التي نظمها الديوان الوطني للثقافة و الإعلام.أنها وردتنا ،وردة الجزائر التي كثيرا ما أنارت بنورها الجزائر و بعطرها كل ربوع الوطن.هذه مقدمة صغيرة لمطربة كبيرة وردة الجزائرية.

النهار:الجمهور الجزائري يريد أن يطمئن على صحة مطربته المحبوبة و يريد ان يعرف كل صغيرة و كبيرة عنها و يتمنى لك كل خير و عافية.

وردة الجزائرية:الحمد لله أنا بألف خير و اشكر كل من اتصل بي للاطمئنان على صحتي،أنا مضطرة في كل مرة لمحاربة الإشاعات  التي تتحدث عن تدهور صحتي و لكن إنشاء الله يوم الحفل سيتأكد الجميع أنني بخير و الحمد الله.كما اشكر جريدة ”النهار” التي منحت لي الفرصة لكي اطمئن جمهوري العزيز في الجزائر و في الخارج لان بعض الأشخاص يريدون الاصطياد في المياه العكرة،لكن صحتي بخير و الحمد الله صحيح اتعب قليلا بين الحين و الأخر،لا تنسوا ان سني تعدى العشرين-تضحك-لهذا انا معرضة لبعض التعب لكن الحمد لله. 

وما هو جديد ألبوم السيدة وردة الجزائرية الذي ينتظره الجميع؟

ألبومي الجديد فيه أنواع كثيرة و جميلة جدا ستكتشفونها في نهاية السنة عندما ينزل الألبوم إلى السوق لاول مرة مع شركة روتانا و الذي يظم ثمانية أغاني جديدة تعاملت فيها مع شعراء و ملحنين شباب،أنا متأكدة أنه سينال إعجاب الجمهور.تعاملت فيه مع نجوم صغار في السن لكنهم ناجحين جدا في الغناء مثل خالد سليم الذي تألق معي في مسلسل” آن الأوان”،كما تعاملت مع ملحنين شاطرين جدا منهم خالد عز الذي لحن لي الأغنية الثورية الجزائرية الجديدة و التي سأعنيها يوم 31 أكتوبر القادم في قاعة الأطلس.

على ذكى هذا الحفل، تعتبر السيدة وردة واحدة من أهم الأصوات،إن لم نقل أهمها، التي غنت للثورة الجزائرية رغم المشاكل التي كنت تتعرضين لها و التي أوصلتك إلى حكم الإعدام،ألم  يخوفك هذا؟

بالعكس زاد من قوتي و حبي لبلدي و إصراري على البحث و تسجيل أغاني تحمس الثوار الجزائريين الذين كان والدي و إخوتي منهم وحتى أن مطعم ”التام تام” الذي بدأت منه في باريس و الذي كان يملكه والدي كان معقل الثوار و مخبأهم و المكان الذي يجتمعون فيه،تعلمت منهم حب الجزائر و تعلقي بها منذ الصغر و العمل على تحرير البلاد مهما كلفنا هذا و بأي طريقة حتى و إن كانت الغناء.

وماذا عن حكم الإعدام الذي صدر في حقك و هروبك من فرنسا من مطار باريس؟

كانت أيام صعبة جدا و كان لزاما علينا وضع أعصابنا في ثلاجة و أتذكر هذا اليوم جيدا عندما عدت إلى باريس وكان البوليس الفرنسي في انتظاري في البيت و بإشارة من شقيقي الأكبر مني عندما اقتربت من البيت،فهمت أنهم بانتظاري هربت مباشرة إلى بيروت بلد والدتي رفقة العائلة و من هناك بدأت حياتي الفنية الرسمية عندما استمع إلي الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب و دعاني إلى القاهرة.

 هل تتذكر السيدة وردة مشاركتها في اوبيرات ”وطني الأكبر”؟

أكيد كنت سعيدة جدا بتمثيل الجزائر في هذه الأوبرات التي شارك فيها كبار المطربين العرب آنذاك منهم عبد الحليم و نجاة الصغيرة و صباح من لبنان شادية و آخرون و يكفي أن محمد عبد الوهاب هو من لحنها.

في وقت ما منعت أغانيك من بعض البلدان العربية و اتهمت بالغناء في إسرائيل و بعلاقتك بالجواسيس و و و…؟

هذا الكلام أولا لا أساس له من الصحة و إلا كيف يسمح لي بالعودة إلى القاهرة و الغناء هناك و أعادت بث أغانيا في كل البلدان العربية بل و أزورها و اغني فيها،كل الفنانين معرضين للإشاعات و هذا جزء من ضريبة النجاح و الشهرة دفعتها و لكن في الأخير عرف الجميع أنني ظلمت.

تحدثت على مساندتك للفريق الجزائري لكرة القدم فيما يخص المقابلة التي تنتظره يوم 14 نوفمبر القادم مع الشقيقة مصر ،لكن هذا لم يعجب الاخوى المصريين الذين يعتبرونك ملكا لهم وخائنة وناكرة للجميل؟

تضحك…أنا ملك كل العرب في كل العالم و فخورة بكل السنين التي قضيتها في مصر التي اعتبرها فعلا بلدي الثاني والبلد الذي احتضنني و نجحت فيه و،لكن لا تنسوا أنني وردة , أن لي جنسية و بلد انتمي إليه، و أن لي صوت  استطعت أن أتفوق به على معظم مطربات جيلي، و أداء مميز جدا  و حضور  و شخصية ،أنا وردة الجزائرية العربية التي تفتخر بعروبيتها و انتماءها لكل البلدان العربية التي اشعر بها بالحب و الاحتضار في كل زيارة.بكل تأكيد أشجع الفريق الجزائري لكن إذا حصل و تأهل الفريق المصري سأكون أول واحدة تشجعهم.

ونحن نعيش ضغط كبير كيف تتوقع السيدة وردة هذه المقابلة التي ستجري تحت ضغط كبير؟

 أظن أنها ستكون مقابلة رجال بأتم معنى الكلمة،لا يقلقني كثيرا ضغط الجمهور المصري الرياضي جدا،و لا ننسى أن هذا الضغط سلاح ذو حدين لأنه سيكون أكثر على الفريق المصري المطالب بالفوز علينا بأكثر من هدفين،و قيل لي أن لدينا فريق كل لاعبيه محترفين و يعرفون جيدا كيفية التعامل مع هذه المواقف و الضغط.

ما هو رأي السيدة وردة في ردت فعل الإعلام المصري خاصة فيما يخص هذه المقابلة و الهجوم المتكرر على كل ما هو جزائري؟

حماقات كثيرة قيلت في هذا الموضوع،لكن يجب علينا أن لا نقع في هذا الفخ و نرد عليهم بالمثل لأنهم يمثلون أنفسهم فقط و لا يمثلون الشعب المصري الطيب جدا و المحب للجزائر و الجزائريين، و هذا أكبر دليل على اغتنام بعض وسائل الإعلام الفرصة للهجوم على الجزائر لا مبرر لها إلا أنهم خائفون من الفريق الجزائري الأحسن منهم،كما أنصح الإعلاميين الجزائريين عدم السقوط إلى هذا المستوى و يقومون بواجبهم على أكمل وجه و لا يرد على هذه الاستفزازات.و في الأخير أوق يجب ان لا تتأثر العلاقات الدبلوماسية بين بلدين كبيرين كالجزائر و مصر بمقابلة في كرة القدم،و على كل حال من حق كل شعب ان يشجع فريقه لكن بطريقة أخلاقية و منظمة و الرياضة هي عبارة عن تبادل العلاقات بين الشعوب.

كيف تنظر السيدة وردة للفريق الوطني و المونديال؟

بكل صراحة امتني الكبيرة حاليا تأهل الفريق الجزائري إلى مونديال جنوب إفريقيا،أما فيما يخص النتيجة،فبكل صراحة اتنرفز كثيرا عندما اسمع الناس تتحدث على هزيمة صغيرة أو تعادل،أريد الفوز ليكون تأهلنا بجدارة و استحقاق.

ما رأي السيدة وردة في الأغاني التي تسجل للفريق الوطني و هل فكرت في أغنية  للفريق؟

لا..لا..لا..هذه الأغاني من اختصاص الشباب ، و بكل صراحة لم استمع لها و لم أفكر في أغنية ، و أشجع كل من يساهم و لو بكلمة للفريق الوطني ، كما اشكر الصحافة الجزائرية على نزاهتها  و أخلاقيتها.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة