الحكومة تأمر الولاة بتحضير اقتراحات حول مختلف العوائق التي تشلّ القطاعات
أمرت الحكومة مختلف ولاة الجمهورية برفع تقارير مفصّلة بصفة مستعجلة حول مختلف المشكلات التي تعاني منها القطاعات، بالإضافة إلى تقديم مقترحات بما يتلائم مع خصوصية المناطق والولايات مع تحديد أجل التنفيذ على المدى القريب والمتوسط والطويل، وشكّلت مختلف دواوين الولايات لجنة تنفيذية لتحضير المقترحات التي ستُرفع إلى الحكومة وتتكوّن من المديرين الولائيين التفيذيين لمختلف القطاعات لتقديم الرؤيا المستقبلية والتصوّر العام للإستراتيجية التي يقترح سلوكها، مع تقديم مفاهيم ومبررات بما يراعي خصوصية المناطق. هذا، وسترفع التقارير إلى الحكومة التي ستعتمد حوصلة عن مختلف الرؤيا المقترحة من الولايات بما يتلائم وخصوصية المناطق في ظل تنفيذ الإصلاحات العميقة التي باشرها فخامة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة. هذا، وكشفت مصادر ”النهار” أن الحكومة تسعى إلى أخذ خصوصيات المناطق في مختلف المشاريع المطروحة للتنفيذ، وفق مخطط التنمية والبرامج الخماسية التي ستنفّذ، بالإضافة إلى المرور التدريجي والبطيئ نحو اللامركزية في القرار، وهو المقترح الذي نادت به مختلف الفعّاليات التي شاركت في لجان المشاورات التي أمر بها الرئيس، أين سجلت مختلف اللجان وجود مشاريع ضمن مخططات التنمية الوطنية لا تتلائم وطبيعة المناطق المتواجدة فيها، خاصة بين الشمال والجنوب، وهو ما استدركته السلطات الجزائرية من خلال إعطاء أهمية كبيرة لخصوصية المناطق أثناء تسطير البرامج، في حين أفاد أحد المديرين الولائيين التنفيذيين أن العملية سمحت لكل المديرين التنفيذيين لمختلف القطاعات بتقديم تصوّر مستقبلي للمشاريع والمشاكل والحلول المطروحة بما يتلائم وطبيعة المنطقة التي يتواجدون فيها، وهو ما يذلّل العديد من عوائق التسيير التي كانت تعيقهم نتيجة البرامج التي سُطّرت وفق خصوصية مناطق لا تنطبق على أخرى، وفي جانب آخر أفاد أحد الإطارات الجزائرية عالية المستوى أن النقاط الأساسية التي شملتها المقترحات المقدّمة من طرف رؤساء الدوائر شملت كيفية إشراك المواطن في تسطير برامج التنمية بالإضافة إلى فتح الأبواب أمام فعّاليات المجتمع المدني، ليكون شريكا في اتخاذ القرار، فيما أفاد مصدر رفيع المستوى أن السلطات الجزائرية تسعى في إطار الإصلاحات التي باشرها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة من أجل التطبيق الميداني لـ ”الحكم الرشيد”.