الحكومة تحذر أوراسكوم من التنازل عن أسهمها لغير الجزائريين

الحكومة تحذر أوراسكوم من التنازل عن أسهمها لغير الجزائريين

أفادت وزارة المالية بأن التشريع الساري العمل به فيما يتعلّق بالتنازل عن مشاركات المساهمين الأجانب،

 يمنح حق الشفعة للدولة الجزائرية على كل التنازلات عن مشاركات كل المساهمين الأجانب أو لصالح مساهمين أجانب.وأوضح بيان صدر عن الوزارة أمس، بعد أن وصلتها معلومات حول إمكانية تنازل المتعامل أوراسكوم تيليكوم الجزائر ”جازي” عن أسهمه لصالح مساهمين أجانب، أن ”احترام الإلتزامات القانونية سارية المفعول وحده كفيل بتكريس كل معاملة من هذا النوع”، مضيفة أنه في حالة العكس تعتبر المعاملة باطلة وبلا أثر”، مشيرة إلى أن ”التنظيم الساري يحدد ترتيبا واضحا في مجال الضرائب ذات الصلة بالتنازل عن أسهم الشركات الخاضعة للقانون الجزائري”.

ويأتي هذا البيان التذكيري الذي أصدرته وزارة المالية، بعد بلوغها معلومات عن رغبة المتعامل الأول في الهاتف النقال في الجزائر في بيع أسهمه، بعد يوم من صدور القرار المتعلق برفض الطعن الإداري الذي تقدمت به الشركة نهاية ديسمبر المنصرم، والمتعلق بإعادة تقييم الضرائب الصادر في تاريخ 16 نوفمبر 2009 من إدارة ضرائب الشركات الكبرى في الجزائر، بالنسبة إلى السنوات الضريبية 2005، 2006 و 2007، والمقدرة بـ 600 مليون دولار، وربما ستعتمد الشركة رفض الطعن سببا لمغادرة الجزائر في ظل المشاكل التي تعانيها منذ تاريخ أحداث الإعتداء على الفريق الوطني لكرة القدم في الأراضي المصرية، قبل المباراة التي جمعت الخُضر بالفراعنة في إطار التصفيات المؤهلة للمشاركة في كأس العالم المزمع إجراؤها في جنوب إفريقيا شهر جوان المقبل، حيث عرفت منتوجات المتعامل بعض التراجع كما تعرّضت بعض مقراته إلى التخريب من قبل المناصرين الذين اعتبروا الأمر ثأرا للاعبيهم الذين تم الإعتداء عليهم من قبل بعض الأنصار المصريين، على اعتبار أن ملكية الشركة تعود إلى صاحبها نجيب ساويريس المصري الجنسية.

وفي هذا الشأن، تراجع أول أمس، الرئيس التنفيذي للشركة نجيب ساويريس، عن تصريحاته السابقة المتعلقة باستعداده لمغادرة فرع أوراسكوم تيليكوم الجزائر ”جازي” الجزائر، في حال عدم وجود رغبة لدى السلطات الجزائرية في بقائه، حيث نفى في هذا الشأن وجود أية محادثات تهدف إلى بيع حصّة » جازي «، في حين نقلت مصادر إعلامية قوله إنه يستعد للتخلي عن سيطرته على ”أوراسكوم تيليكوم” وإن الشركة تعمل على تقييم عدد من الشركاء الذين قد يتملّكون حصّة كبرى من الشركة أو يندمجون مع ”أوراسكوم”.

بالمقابل، أفاد وزير المالية كريم جودي، أن المشكل القائم مع الشركة يتعلق فقط بدفع الضرائب المستحقة عليها والمقدرة بـ 600 مليون دولار، وكانت مصادر من ”جازي” قد أفادت سابقا لـ ”النهار” أن » جازي « لا يمكنها حاليا الإنسحاب من السوق الجزائرية بالنظر إلى تراجع أسهمها في البورصة، حيث انخفضت إلى 3,5 مليار دولار بعد أن كانت 10 ملايير سنة 2007، وهو ما يستوجب انتظار ارتفاع سعر الأسهم بزوال تداعيات الأزمة المالية العالمية، وأوضحت أنه في حال تفكير الشركة في الرحيل فلن يكون ذلك إلا مطلع سنة 2011.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة