الحكومة تحلّ بنك «سي أن أم آ» الخاص بالفلاحين

الحكومة تحلّ بنك «سي أن أم آ» الخاص بالفلاحين

9 أعضاء في مجلس الإدارة بسياسية تسيير فاشلة  

مصير مجهول للبنك المصغر الذي نادت إليه الحكومة لتعويض البنك المفلس 

البنك يعاني من عجز مالي بقيمة 1000 مليار في قيمة رأس المال 

علمت «النهار» من مصادر رسمية بأنه تقرر رسميا حل الصندوق الوطني للتعاضد الفلاحي «بنك»، بسبب الوضع المالي السيء الذي يمر به والذي طال أمده، فيما تقرر في المقابل المحافظة فقط على الفرع الخاص بالتأمينات الفلاحية والتأمينات على الأشخاص، تحت إشراف الصندوق الوطني للتعاضد الفلاحي.

تقرر وضع حد بشكل نهائي للنشاط المالي لبنك الصندوق الوطني للتعاضد الفلاحي «سي أن أم آ»، في انتظار إطلاق مشروع البنك المصغر الذي نادت إليه الحكومة، منذ فترة طويلة، والموجه أساسا لفئة الفلاحين الصغار. 

قالت مصادر رسمية النهار إن تنصيب أعضاء مجلس الإدارة للصندوق الوطني للتعاضد الفلاحي «بنك» وعددهم تسعة لم يغير من الوضع المالي للبنك الذي يعاني حالة إفلاس، حيث أن المؤسسة المالية عجزت حتى عن تقديم مساعدة للفلاحين الصغار، كما أن رأسماله لم يرق إلى المستوى المطلوب، بعدما قدرته مصادرنا بـ16 مليار دينار أي 1000 وستمائة مليار سنتيم، في وقت يفترض بلوغ مستوى الألفين وخمسمائة مليار سنتيم. 

وبالرغم من الوضع المالي الذي كان يمر به البنك، إلا أن ما صنع المفاجأة هو تنصيب رئيس مجلس إدارة دون المستوى، حيث تشير سيرته الذاتيه التي تحصلت «النهار» على نسخة منها، إلى أن مستوى هذا الشخص هو التاسعة أساسي، مما حال من دون إنقاذ المؤسسة المالية من وضعها السيء. 

ويأتي ذلك في وقت كانت الحكومة قد أعلنت صراحة عن مشروع خاص باستحداث بنك مصغر موجه للفلاحين الراغبين في الحصول على مستثمرات فلاحية تعادل أو تقل مساحتها عن العشرة هكتارات، شريطة قيامهم بتأمين أراضيهم ومحاصيلهم والعتاد الذي يتوفرون عليه على مستوى الصندوق الوطني للتعاضد الفلاحي «سي أن أم آ»، حتى يستفيدوا من قروض على الطريقة الإسلامية من دون فوائد، وبررت قرارها الرامي إلى تجسيد هذا النوع من المشاريع إلى الرغبة في استرجاع الأموال المتداولة في الوسط الفلاحي بـ«الشكارة»، والتي وصلت نسبتها إلى سبعين من المئة، حيث تحدد قيمة القروض حسب الرغبة ولن تتعد مئة وخمسين مليون سنتيم. 

وكان الوزير السابق للفلاحة، عبد السلام شلغوم، قد أكد أن البنك لن يكون له مقر اجتماعي وإنما سيكون عبارة عن شبابيك موزعة على مستوى الوكالات التابعة لصندوق التعاضد الفلاحي «سي أن أم آ«، لتسهيل طريقة تأمين الفلاح لممتلكاته وإيداعه لأمواله وحصوله على قروض، وشبّه المشروع بالصندوق الوطني للتوفير والاحتياط «كناب بنك»، أما فيما يتعلق بمصير صندوق التعاضد الفلاحي المفلس، فأكد الوزير بأنه سيُغلق حتى يُعوض بالبنك المصغر.

مدير بنك :CNMA «الحديث عن الأرقام بعد العيد»

رفض المدير العام للصندوق الوطني للتعاضد الفلاحي «بنك» السيد كحلة، تقديم أي توضيحات بخصوص الوضع المالي الذي تمر به مؤسسته، متحججا في ذلك بتواجده في عطلة طيلة الشهر الفضيل، وأكد في اتصال هاتفي مع النهار أن تقديم الأرقام لن يكون إلا بعد عيد الفطر.

وزير الفلاحة لـالنهار: «قررنا الإبقاء فقط على نشاط التأمينات وألغينا النشاط المالي»

من جانبه، أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية، عبد القادر بوعزقي، أمس في اتصال مع النهار، بأنه تقرر حل الصندوق الوطني للتعاضد الفلاحي «بنك» والإبقاء على نشاط التأمينات وقال: «التقيت بمدير عام الصندوق الوطني للتعاضد الفلاحي وتقرر توقيف النشاط المالي للبنك».

 

التعليقات (0)

دير لافير

أخبار الجزائر

حديث الشبكة