الحكومة ''تفشل'' في إنجاز 80 من المائـة من برنامج الرئيس المتعلق بـ''ضوابط السوق''
غياب شبكة وطنية للتوزيع كلّفت الخزينة الوطنية خسارة تفوق 30 مليار دينار
50 من المائة من التبغ، العطور، مواد التجميل والمواد الغذائية ”تمرّ” عن طريق السوق السوداء
كشف الناطق الرسمي باسم الاتحاد الوطني للتجار والحرفيين؛ الحاج الطاهر بولنوار؛ أن البرنامج الخماسي 2009-2014، لرئيس الجمهورية، والخاص بإنجاز شبكة أسواق التوزيع، وطنية وجهوية ومحلية وجوارية، لم يتحقّق منه سوى 20 من المائة، نظرا لغياب التنسيق بين القطاعات الوزارية المكلّفة بتطبيق برنامج الرئيس.حمّل؛ الحاج الطاهر بولنوار؛ خلال ندوة صحافية عقدها، أمس، بمقرّ الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، بعض القطاعات الوزارية والبلديات، مسؤولية ”عدم تطبيق” البرنامج الخاص بإنجاز شبكة أسواق التوزيع، وطنية وجهوية ومحلية وجوارية، وهو المدرج ضمن البرنامج الخماسي 2009 –2014 الذي كلّفت بإتمام مشاريعه الحكومة، بعد تشديد الرئيس على وزرائه اتّخاذ تدابير صارمة لحماية المستهلك عبر تكثيف الرقابة وتنقية السوق الوطنية من الممارسات المشينة للتجار، نظرا لغياب سياسة الحوار والتنسيق بين أربع قطاعات وزارية هي وزارة التجارة، المالية، الفلاحة، ووزارة الداخلية والجماعات المحلية، المكلّفة بالتطبيق الصارم للمشروع واستكمال تأهيل التنظيم الخاص بتأطير المراقبة والضبط الاقتصادي والتجاري.وأكد المتحدّث، أن نسبة تنفيذ البرنامج لم تتعد 20 من المائة، رغم مرور أكثر من أربع سنوات على إقراره، والذي يتضمّن إنجاز 30 سوق جملة، 800 سوق تجزئة و1000 سوق جواري على مستوى الوطن، منبّها في السياق ذاته على خطورة اللّجوء إلى استحداث مساحات أخرى في الوقت الذي عجزت فيه عن تطبيق البرنامج الحكومي.كما كان للبلديات نصيب من عدم تطبيق البرنامج الخماسي، والتي تم تحميلها مسؤوليته، والذي يعود إلى ضعف التسيير، شأنها شأن البنوك الوطنية التي لا تشجّع إجراءاتها الإدارية على الاستثمار، إلى جانب ”افتقار” الجزائر لهيئات تحارب هذا النوع من الجرائم الاقتصادية عدا الهيئات الأمنية التي ”تتكفّل” لوحدها بالمراقبة، داعيا في هذا الصدد إلى تظافر جهود كل القطاعات المعنية.ومن أجل إنقاذ الوضع، طالب الاتحاد الوطني للتجار والحرفيين الجزائريين الحكومة، استحداث هيئة وطنية خاصة بتسيير شبكة التوزيع وتنظيم الأسواق عبر الوطن، توكل لها مهمة وضع تقارير لما تم إنجازه وإدراج استراتيجية وطنية تساهم فيها كافة القطاعات الوزارية وتكون تحت إشراف الوزارة الأولى.
50 من المائة من المنتوجات يتم تمريرها عن طريق الأسواق الموازية
وفي السياق ذاته، كشف الناطق الرسمي باسم الاتحاد الوطني للتجار والحرفيين، أن غياب شبكة وطنية للتوزيع سمح بتداول المنتوجات وانتشارها بالسوق السوداء على نطاق واسع، حيث إن أكثر من 60 من المائة من التبغ، و40 من المائة من العطور ومواد التجميل، و50 من المائة من المواد الغذائية تجد طريقها بسهولة نحو الأسواق الموازية، مما خلق انتشارا رهيبا، للمواد المقلّدة والتي كلّفت خزينة الدولة خسارة فاقت 30 مليار دينار.وأشار المتحدث إلى أن الخلل المسجّل في شبكة التوزيع انجرّ عنه ”تراجع” في الإنتاج، نتيجة عجز المسجّل في غرف التبريد على المستوى الوطني، الأسواق الجوارية، والمساحات الكبرى، والذي لا يواكب النمو الديمغرافي والاستراتيجية التي حدّدها البرنامج الخماسي سالف الذكر.من جهة أخرى، كذّب بولنوار ما جاء على لسان بعض المسؤولين، الذين أكدوا أن المتعاملين الذين ينشطون في السوق الموازية لا يتجاوز عددهم 150 ألف شخص، وأشار إلى أن العدد يفوق مليون متعامل، ينشطون فيما يزيد عن ألف و500 نقطة بيع فوضوية تتوزّع على 1514 بلدية على المستوى الوطني.
الجزائر تسجّل عجزا في إنتاج الخضر والفواكه يفوق 30 من المائة
وعرّج المتحدّث، على ارتفاع أسعار الخضر والفواكه، مشيرا إلى أن الجزائر سجّلت عجزا يفوق 30 من المائة في إنتاج الخضر والفواكه وتغطية السوق الوطني، خاصة مع حلول شهر رمضان المعظم، وتوقّع أن يُسجّل هذا الشهر ارتفاع قياسي للأسعار.وكشف المتحدث، أن إنتاج الجزائر لا يتجاوز 350 ألف طن من اللحوم الحمراء، و250 ألف من اللحوم البيضاء سنويا، وهي الكمية التي لا يمكنها تغطية أكثر من مليون طن من الاحتياجات الوطنية، وهو ما انجرّ عنه ارتفاع أسعار اللحوم والدجاج بـ3 أضعاف.وعلى صعيد آخر، طالب المتحدّث، السلطات العمومية، غلق سوق الجملة بالسمار، وتحويل نشاطه إلى السوق الموجود ببلدية الخروبة بدائرة بودواو ببومرداس، المغلق منذ سنة 2000 والذي يحتوي على 549 محل تجاري والمتربع على مساحة تفوق 18 هكتارا.