الحكومة تقرّر شراء المنتجات الفلاحية من الفلاحين لضمان استقرار الأسعار

الحكومة تقرّر شراء المنتجات الفلاحية من الفلاحين لضمان استقرار الأسعار

كشف، رشيد بن عيسى، وزير الفلاحة والتنمية

الريفية، عن برنامج فريد من نوعه، يعمل على استقرار أسعار المنتجات الفلاحية خاصة تلك التي تعرف اضطرابات رهيبة، وذلك من خلال تحديد الحكومة أسعارا تشجيعية لفائدة الفلاحين المنتجين من أجل اقتناء منتجاتهم.

وأوضح، المسؤول الأول على القطاع الفلاحي، أمس، في اتصال مع “النهار”، أن البرنامج سالف الذكر الذي أعدته الوزارة، قد وافقت عليه الحكومة وسيكون عمليا بداية من العام المقبل، حيث يهدف البرنامج في أساسه إلى مباشرة الحكومة عمليات اقتناء كافة المنتجات الفلاحية التي تعرف أسعارها اضطرابا في أكثر من مرة في السنة، ويتعلق الأمر بالبقول الجافة، البطاطا، الزيتون، الحبوب وكذا اللحوم على اختلاف أنواعها.

وأرجع، الوزير، الأسباب الرئيسية التي كانت وراء لجوء مصالحه إلى تبني هذا النوع من البرامج، إلى نجاعة العملية الأولى الخاصة باقتناء كميات البطاطا المنتجة من الفلاحين وتخزينها، حيث ضمنت هذه العملية استقرارا في أسعار المادة في الآونة الأخيرة، وستستمر الوضعية على حالها في الأشهر المقبلة، مثلما سبق وأن أعلن عنه الوزير مؤخرا بمجلس الأمة.

ويأتي، برنامج الوزارة -على حد تصريح رشيد بن عيسى- ليس فقط من أجل ضمان استقرار المنتجات الفلاحية التي جعل منها المضاربون مركزا لتحقيق مكسبا ماديا، وإنما أيضا من أجل حماية القدرة الشرائية للمواطن بعد الزيادة في الأجر الأدنى المضمون وضمان وفرة المنتوج محليا، خاصة ما تعلق منه بالبقول الجافة التي تكلِّف خزينة الدولة أموالا معتبرة سنويا، لاستيرادها من الخارج.

وقد، عرفت أسعار المنتجات الفلاحية، ارتفاعا غير مسبوق في عهدة الوزير السابق للفلاحة السعيد بركات، وهذا رغم الإستراتيجية الجديدة، التي جاء بها بن عيسى من أجل تحسين القطاع، وضمان استقرار أسعار المنتوج الفلاحي على اختلاف أنواعه، حيث يرجع مختصون في المجال، الأسباب التي كانت وراء لجوء المضاربين إلى استنزاف جيب المواطن، إلى عدم إشراك الفلاح في جل القرارات التي اتخذتها الوزارة منذ مجيء الوزير الحالي، وأبرز دليل على ذلك، يكمن في عقود النجاعة، التي أثبت فشلها في العديد من المنتجات بعد أشهر قليلة من الإعلان عنها.

إلى جانب البقول الجافة، فقد ارتفعت أسعار الطماطم إلى 140 دينار، الفلفل 140 دينار، البسباس 80 دينار، الخرشوف 70 دينار، الجلبانة 170 دينار والبرتقال التي حطمت أرقاما قياسية ببلوغها سقف 200 دينار، حيث تحدث مثل هذه الأمور في وقت أعلنت فيه الثلاثية في اجتماعها الأخير زيادات في الأجر الوطني المضمون الذي كان ينتظره المواطن “الزوالي” على أحر الجمر، لكن هناك من لا يترك فرحة هذا المواطن تمر بسلام، ويلجأ إلى تحويل الزيادة التي رصدت لها الحكومة 90 مليار دينار هذه إلى جيبه.

ملفات لا تُعد ولا تُحصى ستُقصى من مسح الديون لعدم استيفائها الشروط

بن عيسى “إجمالي مسح الديون بلغ 36 مليار دينار إلى حد الساعة

كشف، وزير الفلاحة والتنمية الريفية، رشيد بن عيسى، عن شراء الخزينة العمومية لِما قيمته 36 مليار دينار من الديون المترتبة عن الفلاحين من كل من بنك الفلاحة والتنمية الريفية “بدر” والصندوق الوطني للتعاضد الفلاحي “سي. أن. أم. آ” بنك، من أصل 41 مليار دينار كإجمالي مسح الديون أعلن عنه الرئيس بوتفليقة في الندوة الوطنية للفلاحة يوم 28 فيفري المنصرم بولاية بسكرة.

وأفاد، الوزير، أمس، في اتصال مع “النهار”، أن آخر المعلومات المتوفرة لديه، تشير إلى أنّ عدد الفلاحين الذين مسحِت ديونهم قد تجاوز الـ77 ألف فلاح، فيما وقت لا تزال ملفات لا تُعد ولا تُحصى تخضع في الوقت الحالي لدارسة على مستوى البنوك، ومن الممكن جدا -يضيف الوزير- أن تكون في عداد المقصيين من عملية المسح، لعدم استيفائها كافة الشروط المطلوبة.

قال إنه لن يوافق على البرنامج إلا إذا أشرف عليه الديوان الوطني للخضر والفواكه

عليوي “فتح أسواق للفلاحين أحسن بكثير من برنامج الحكومة”

أكد، الأمين العام للاتحاد الوطني للفلاحين، محمد عليوي، أهمية موافقة الحكومة على المطلب السابق الذي تقدّم به الاتحاد والقاضي بفتح أسواق خاصة للفلاحين من أجل ضمان استقرار الأسعار ووضع حد للمضاربين، أما بخصوص البرنامج الجديد الذي أعلنت عنه وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، فقد ثمن عليوي، مثل هذه المبادرات، وأنه سيوافق عليه إلا إذا كان تحت إشراف الديوان الوطني للخضر والفواكه وبإشراك الفلاح في جل القرارات التي ينوي الديوان اتخاذها قبل وبعد دخول البرنامج حيز التنفيذ.

وشدد، المتحدث، أمس، في اتصال مع “النهار”، على ضرورة إشراك فلاحي الجنوب والهضاب العليا في البرنامج حتى يضمن نجاعته، وأردف قائلا “إشراك فلاحي الجنوب في الإنتاج الفلاحي والشروع في تنفيذ بنود قانون العقار الفلاحي، هما عاملان مساعدان على رفع الإنتاج الوطني وضمان استقرار الأسعار على مدار السنة”.

حبيبة محمودي

وزارة التجارة تؤكد:

“لا تحديد في هوامش الربح ولا زيادة في أسعار المواد الغذائية”

أكّدت وزارة التجارة عدم وجود أي رفع في الأسعار أو تعديل في هامش الربح على المواد الغذائية، واعتبرت أن الزيادة في الأسعار أمر غير وارد تماما، وستعمل الوزارة على تثبيت هامش الربح القديم خاصة ما تعلق بتجار التجزئة والجملة.

وكشف، تيفور فاروق، في اتصال بـ”النهار”، أنه لن تكون هناك أية زيادة في هامش الربح للمواد الغذائية أو تعديل فيها، خاصة بعد الزيادات التي مست الأجر القاعدي، وقال ذات المتحدث لـ النهار “الوزارة لا تعتزم أي زيادة في هامش الربح أو تعديله”، مشيرا إلى ضرورة المحافظة على هامش الربح الحالي لدى جميع التجار والمتعاملين الاقتصاديين، وأكد ذات المتحدث أنه لن يكون هناك أي رفع في المواد الغذائية على الأقل في الأيام القليلة القادمة. من جهة أخرى، كشف الحاج الطاهر بولنوار أن اتحاد التجار الجزائريين طالب في أكثر من مرة بضرورة تحديد هوامش الربح في النشاطات التجارية، للقضاء على جميع النشاطات الموازية، مشيرا إلى أن السعر لا يتحكم فيه في أغلب الأحيان العرض والطلب، بل الزيادات المفاجئة للتجار، بحيث بلغت نسبة الزيادة في بعض المواد الغذائية 150 بالمائة، مؤكدا تحديد هامش الربح الذي من شأنه التحكم في سعر المواد الغذائية والنشاطات التجارية ، مضيفا أن إشارة الوزير الأول بخصوص تحديد هامش الربح تعتبر جد ضرورية، خاصة في مثل هذه المرحلة بعد الزيادة في الأجور.

أمين. ش

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة