الحلقة 10: الخطوة الأولى

الحلقة 10: الخطوة الأولى

بعد أن قام زوجها للنوم، جمعت الصينية وجهزت صينية الفطور لأولادها، حتى يجدونها جاهزة، في اليوم الموالي، وكعادتها أدت صلاة الاستخارة التي تنام على بركتها وتستقبل صباحها على نفحاتها..
في الصباح لم يكن في بالها سوى التردد على مقر التلفزيون والتعرف على كيفية المشاركة في حصة “وكل شيء ممكن” على الأقل لتروي فضوها وتقوم بالخطوة الأولى..
كان فوزي قد استيقظ من نومه ليتوجه نحو العمل، في سوق بومعطي، أين وضع في أحد أركانه طاولة لبيع الألبسة.
كانت الظروف الصعبة التي عاشتها العائلة بعد توقف والده عن العمل، جعلته يترك مقاعد الثانوية ويتوجه إلى ميدان العمل في سن الـ 14، ليساعد والدته في مصاريف البيت..
توجه إلى المطبخ لتناول فطور الصباح، وجد والدته مستيقظة وقد أفرغت له كوبا من القهوة..
– ليس من عادتك الاستيقاظ باكرا، يقولها وهو يقبل رأس والدته، صباح الخير يا أمي..
– صباح الخير، أنا حتى لم أنم ليلة البارحة..
– هل تشاجرت مع أبي بشأن تأخره ليلية البارحة؟
– لا، الأمر ليس كذلك، والدك وجد عملا في إحدى شركات البناء..
– هذا جيد، لماذا أنت قلقة؟
– أود أن أذهب اليوم إلى التلفزيون، وأشارك في الحصة كما قلت لك
– وماذا قال أبي؟
– لم أفاتحه بعد في الموضوع، أريد أولا التعرف على كيفية المشاركة، لابد وأن هناك إجراءات معينة يجب القيام بها.. صمتت قليلا وأكملت الحديث بينما كان فوزي يشرب قهوته ويستمع لما تقوله حورية بانتباه..
– أريدك أن تأتي معي بما أنه أول يوم فالأمر مقلق نوع ما..
كان فوزي يدرك أتم الإدراك مدى تحمس والدته للفكرة هذه المرة، وما كان عليه سوى مسايرتها ومرافقتها إلى مبنى شارع الشهداء….
ومن حسن الحظ أن اليوم هو الاثنين ستخرج نادية من الثانوية منتصف النهار، وكذلك الأمر بالنسبة لسمية التي ستعود من المدرسة، بعد أن يمر عليها حسان بعد خروجه من الثانوية هو كذلك.
أما عبد المالك البالغ من العمر 5 سنوات فقد تعودت حورية على تركه لدى جارتها، كلما كان لديها مشوار معين.
كانت الساعة السابعة عندما خرجا من البيت، استقلا الحافلة المتجهة إلى ساحة أول ماي، وبعدها استقلا سيارة طاكسي أوصلتهم أمام مبنى التلفزيون…


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة