الحلقة 13 :

الحلقة 13 :

– شكرا، أنا الآن بخير، هل راجعت دروسك؟
– نعم راجعتها، هل تأتي غدا؟
– نعم..
توقفا عن الكلام، لثانية، سارعت بعدها سمية لتوديعه.. وأنهت المكالمة..
كانت دقات قلبها قوية، لم تفهم لما كل هذا الخوف الذي انتابها فجأة، نظرت إلى صورة شي غيفارا.. وتساءلت في قرارة نفسها هل باستطاعتها أن تخون حب هذا الثوري العظيم، واعتبرتها مجرد خيالات تدور في ذهنها فقط..
دق باب غرفتها مرة ثانية، صاحت على أختها سلمى قائلة لها أن تتركها لوحدها، لكن الصوت كان خافتا لم تسمعه جيدا.. بمجرد أن فتحت الباب سارعت الخالة خديجة بالدخول..
– هل أنت بخير سوسو؟
– لا بأس، خالتي، أنا لا أصدق ما رأيته صباح اليوم، إنها مشاهد مريعة لا يمكن أن أصدقها، كيف لي أن أرى مشهد مريعا مر عليه سنين وسنين، أهذا يعقل؟
– لا أفهم شيئا في هذا الأمر حبيبتي، لكن كان على السيد علي أن يخبركما بالأمر أنت وأختك، لقد قلت له هذا لكنه رفض ذلك..
– خالتي، قولي لي ماذا حدث.. لم أرد أن أصارح أبي بالأمر، لأن عمو عبد الرحمان نصحني بعدم إزعاجه..
– الحكاية ابنتي أن والدتك، رحمها الله، كانت صعبة للغاية، كنا أنا والحفيظة، الخادمة الأخرى، بمجرد أن نتأخر في تحضير العشاء أو أي شيء آخر كانت تصرخ بوجهنا، ووصل الأمر إلى حد أنها قامت بضرب الحفيظة عندما كسرت أطباقا، المهم عزيزتي أمك كانت طيبة لكنها كثيرة الشكوك، ولهذا كان عندما يسافر السيد علي إلى الخارج، تطردنا من المنزل، كانت تفضل البقاء لوحدها في المنزل معكما.. كان لديك خمس سنوات وأختك سلمى عامين… في إحدى الأيام كان والدك.. إنني أتذكر، جيدا سافر إلى أخته زينب في إنجلترا كانت مريضة جدا، وكعادتها، طلبت منا والدتك رحمها الله وغفر لها أن نخرج من البيت، وأريد أن أقول لك أنه لولا أباك لما خدمنا في ذلك المنزل، كان والدك صعبا للغاية ولا يخالف أمره أحد..
– خالتي، من فضلك ادخلي في الموضوع.. أنت كثيرة الكلام..
سأتركك وأرحل
– سامحيني لا أريدك أن تغضبي مني..
كانت سمية تحدق في الخالة خديجة وعيناها مملوءتان بالدموع.. كانت تتأملها وتستذكر أيام طفولتها.. لم يقطع هذا الكلام سوى دخول سلمى التي كانت متشغفة لمعرفة من كان يهاتف سمية.. دخلت بجنون إلى الغرفة، لم تر أمامها الخالة خديجة..


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة