الحلقة 14: القدر

الحلقة 14: القدر

– سمية، هل لديك أخت أخرى تحكي لها مغامراتك؟ قولي لي من هذا الرجل؟..
لم تكن سلمى تعلم أن الخالة خديجة بالغرفة، التفتت إلى الكرسي الذي كان بجنب السرير.. صرخت عندما رأت خالتها..
– آه، خالتي خديجة، لقد أخفتني لقد شاهدت سوى خيال، كنت أعتقد أن بالغرفة رجل..
بركلات خفيفة تمكنت سمية من إخراج أختها سلمى.. أغلقت الغرفة بالمفتاح وطلبت من العجوز خديجة أن تتم سرد ما جرى لأمها ..
قلت لك إن والدك رفض الاستغناء عن خدماتنا رغم إلحاح السيدة مريم، لقد سمعتها تكلمه في الأمر عدة مرات، لا أدري لماذا لا تريديني أنا وحفيظة؟.. المهم أن والدك رفض لأنه كان يثق بي كثيرا، كنت أعرفه من قبل أن يتزوج والدتك، لأنني كنت أعمل أنا وحفيظة من قبل عند صديقه عمار الذي سافر إلى الولايات المتحدة.
– خالتي من فضلك، هذا الأمر لا يهمني… الذي يهمني كيف ماتت والدتي؟
ستفهمين لماذا أقول لك هذا من قبل أن أكشف لك الأمر.. عندما سافر إلى إنجلترا عند عمتك، كعادتها طلبت منا والدتك أن نترك المنزل، لكنها رحمها الله طلبت منا أن نعود إلى المنزل بعد أسبوع.. في اليوم الذي كان من المفترض أن نستأنف عملنا، وهو اليوم الذي يعود أيضا فيه السيد علي من رحلته، وصلنا إلى المنزل وجدناك أمام والدتك الغارقة في الدماء بالمطبخ، خرجنا وطلبنا من الحارس دحمان…
– لا تقولي لي أن عمي دحمان كان حارس منزلنا في ذلك الوقت.
– نعم هو..
استرسلت قائلة، بعد ساعات وصلت الشرطة وقاموا باستجوابنا وبقينا في ميموزا إلى غاية المساء حتى عاد والدك من السفر، كانت فاجعة كبرى ابنتي، بعدها قالوا أن لصا دخل المنزل وسرق كل المجوهرات ..
لم تلحظ الخادمة خديجة أن سمية كانت تبكي، ارتمت في أحضانها، لساعات كان السكون يخيم على غرفة سمية، بعد أن رحلت الخادمة، فتحت سمية نافذة غرفتها تشاهد المارة على حافة الطريق، لكنها لم تركز في تلك المشاهد كانت تسبح بخيالها إلى عالم آخر.. مرة تستذكر والدتها ومرة أخرى تجوب بخيالها في طفولتها العنيفة…
نافذة غرفتها كانت تطل على الطريق، لم تلحظ أن مراد كان يشير لها من بعيد، ربما القدر جعلها تفتح النافذة لتراه.. ابتسمت له من بعيد وردت له التحية، لكنه ألح أن تنزل إليه حسبما فهمت من إشارته..


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة