الحلقة 20:

الحلقة 20:

لم يفهم مصطفى من مهدي شيئا، ولكنه أدرك أن هناك مشكلا بينه وبين رؤوف، لما دخل البيت كان وقت الغروب، بحث عن ابنه فوجده في غرفته منشغلا بمطالعة دروسه.
دخل مباشرة إلى قاعة الجلوس، ولحقت به زوجته ..
– ليس من عادتك أن تدخل البيت في هذا الوقت المبكر.
– نعم، سأعاود الخروج بعد قليل.
– ولِم جئت إذن، هل حدث شيء ما، هل تشعر بأي ألم؟
– لا، فقط وجدت ذلك الفتى قريبا من الدكان ولم يكن على ما يرام.
– أي فتى؟
– مهدي.. أو لا أدري ما اسمه ..
– ما به، هل حدث له مكروه؟
– يبدو أنه تشاجر مع رؤوف، لقد كان منزعجا.
لذلك دخل رؤوف مبكرا .. لم يلفظ ولا كلمة، مباشرة دخل وأغلق الباب على نفسه.
ومع ذلك ظلت زوجته تنظر مستغربة اهتمام زوجها المفاجئ بذلك الولد، بعد أن كان يبدي في كثير من الأحيان استياءه من تردده على ابنه.
خرج مصطفى من المنزل بدون أن يعطي لزوجته أي استفسار حول سبب اتهامه بالطفل مهدي، لم يرد أن يخبرها بما سمعه من أحد أصدقائه عن الجارة ريتا، وصل إلى محله منهكا، رفع السماعة وقرر الاتصال بصديقه نبيل..
– نبيل أهلا، كيف حالك؟ أنا مصطفى.
– آه، كيف حالك هل أنت بخير؟
– نعم، أريد منك خدمة لو سمحت، هل تستطيع أن تمر اليوم على المحل؟
– بالطبع، يمكنني أن آتي إليك الآن إن شئت، لقد خرجت من المصنع وأنا الآن في حيكم.
وضع مصطفى السماعة، وخرج من المحل في انتظار صديقه نبيل.. عندما وصل إلى محله، فضل مصطفى التحدث إلى نبيل في مقهى المغربي الحاج يحيى، ترك مساعده في المحل، وخرجا سوية باتجاه المقهى..
طلبا فنجاني قهوة، كان نبيل ينتظر من مصطفى أن يتحدث حول الموضوع، لكنه لاحظ أن هذا الأخير كان مترددا..
– مصطفى هل لديك مشكلة؟
– لا، ليست لدي أية مشكلة، لكنني وددت لو تحدثني عن الجارة، هل لك أن تخبرني كيف علمت بأن مهدي ليس ابن ريتا؟
ألهذا اتصلت بي؟ حسبت أن الأمر مهم، إلى درجة أنني تركت ورائي كل أشغالي؟
سارع مصطفى إلى مقاطعة نبيل، بتبرير سبب اهتمامه بالطفل مهدي، مؤكدا له أن الطفل يعاني من معاملة سيئة من قبل ريتا..


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة