الحلقة 23: مكالمة العائلة

الحلقة 23: مكالمة العائلة

لم تشأ أن تدخل البيت، ذهبت لصديقتها الفرنسية إزابيل، التي تعرّفت إليها عندما كانت هذه الأخيرة تسكن في نفس الحي، وانتقلت بعد زواجها للعيش في بيت في الشارع الآخر..
ثم توقفت لكن الوقت كان مبكرا:
– سأذهب إلى مصطفى ارتاح لديه قليلا.
عندما وصلت إلى المحل وجدت مساعده …
– صباح الخير، أين هو مصطفى؟
 – لم يأت بعد.
– لقد خرج باكرا هذا الصباح.
رد الشاب بإيماءة استغراب على أنه ليس لديه جواب وقدم لها الكرسي للجلوس.
– تفضلي اجلسي، قد يدخل الآن.
 – لا شكرا ، فقط عندما يعود قل له أن يتصل بي.
وقفت قليلا أمام الباب تنظر إلى الشارع المكتظ، تبحث عن وجه زوجها ربما يكون من بين المارة، ثم غادرت المكان، متجهة إلى البيت بعد أن عدلت عن فكرة الذهاب إلى صديقتها، فما زال لديها متسع من الوقت لزيارتها في يوم آخر، خاصة وأن إيزابيل في عطلة من عملها في مصلحة البريد والمواصلات.
في طريقها مرت على بائع الخضر، واقتنت منه كل ما يلزم لتحضير طبق الكسكسي الذي يحبه مصطفى …
كانت محمّلة بأكياس الخضر فوجدت صعوبة في البحث عن المفاتيح في حقيبة اليد، وضعت الأكياس في الأرض وأخذت تقلب في الحقيبة، وسرعان ما سمعت هاتف البيت يرن، فزادها ذلك توترا، وبالكاد وجدت المفتاح، أسرعت في فتح الباب وحملت أكياس الخضر، وبرجلها أغلقت الباب ودخلت مهرولة اتجاه الهاتف، ودون أن تشعر رمت ما في يدها في الأرض وحملت السماعة..
– آلو …
فوجدت المكالمة قد انقطعت ومباشرة شكلت أرقام المحل، كانت تظن أنه هو من اتصل، ولكنها وجدت مساعده من رد عليها، وأخبرها أنه لم يعد بعد. ارتمت على الكرسي المقابل للهاتف، وتذكرت أنها لم تتصل بعد بوالدتها. سحبت الهاتف من الطاولة وضعته على ركبتها .. واتصلت بعائلتها في الجزائر.
– آلو …
– آلو .. آلو من، ليلى؟
– نعم أنا يا أمي.
تعالوا، إنها ليلى.. كانت والدتها فرحة بسماع صوت ابنتها، فأخذت تنادي على إخوتها للاجتماع حول الهاتف.
– كيف حالك، وصحتك؟
– بخير، وأنت هل ذهبت إلى الطبيب كما قلت لك؟
 – نعم، وأنا أشعر بتحسن الآن، أين رؤوف أريد أن أسمع صوته؟
– لقد أتعبني هذا الصباح لم يخرج للمدرسة حتى أثار أعصابي ولن يعود إلا بعد ساعتين… وبمجرد أن يدخل سأعاود الاتصال بكم..
– ومصطفى؟
– بخير، هو في العمل كالعادة ..


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة