الحلقة 25 : القصر

الحلقة 25 : القصر

التفت السيد علي إلى سمية.. وابتسم، ثم احتضنها بين ذراعيه..
– يا سوسو، لوأردت أن أتزوج لتزوجت من قبل، إنها صديقة والدتك، وزوجها رحمه الله كان صديقي أيضا، وأعتبره أخا لي، كنت صغيرة عندما كانت تزورنا في القصر هناك، وبعدها قررت هي وزوجها السفر إلى كندا، ولا زالت تعيش هناك رفقة أولادها، لديها مشكلة إرث مع عائلة زوجها، وطلبت مني أن أختار لها محاميا جيدا.. فهمت سوسو؟
لم تكن سمية تعلم أن والدها قد وعد نفسه ألا يتزوج بعد مقتل والدتها.. ليس وفاء لها فقط وإنما لأشياء أخرى كانت قد حدثت في قصر ميموزا..
احتضنت سمية والدها، ثم خرجت من غرفتها بحثا عن أختها سلمى لتحكي لها ما حدث..
تقلبت سمية في فراشها يمينا وشمالا، لم تستطع النوم، كانت تؤنب نفسها على ما بدر منها أثناء خروجها رفقة مراد.. قررت أن تتصل به صباحا، أو أن تحدد موعدا معه حتى تلتقيه، لم تكن تود زيارة ميموزا لتتجنب ذلك الشيخ..
استيقظت صباحا على دقات الباب المتسلسلة لسلمى..
تذكرت سمية أنها وعدت أختها بمرافقتها إلى الحلاقة استعدادا لعرس صديقتها.. خرجتا من محل الحلاقة “جاك دوسونج” بالأبيار باتجاه السوق لشراء هدية، ومن ثمة إلى المنزل.. لكن سمية قررت وضع أختها أمام باب المنزل، قصد زيارة خالتها خديجة والاطمئنان على مراد..
فتح عمي دحمان باب القصر الرئيسي، أوقفت سمية سيارتها في الجانب الخلفي للقصر، قبل اقتحامها ميموزا توقفت أمام الحارس لتسأله عن أحواله… دخلت إلى ميموزا، وكلها أمل أن تجد مراد، كان القصر مهجورا، سارعت سمية إلى المطبخ لتقتفي أثر الخادمة، ولكنها تفاجأت بألا أحد بالمطبخ، لكنها أحست بارتياح عندما لاحظت وجود قدر على النار.. أدركت حينها أن الخالة خديجة بالمنزل، خرجت من المطبخ باتجاه غرفة الجلوس التي كانت من قبل الغرفة المفضلة لدى والدتها، اقتحمت الغرفة، دون أن تستأذن.. فاصطدمت بشخص غليظ رفعت بسرعة البرق عينيها، وجدت تلك العينين الجاحظتين تعاينها، تراجعت إلى الخلف والتصقت بالباب.
– عفوا.. معذرة، كنت أعتقد أن شخصا ما بالمنزل.. أنا آسفة، اقتحمت الغرفة دون استئذان..
حاولت سمية الاعتذار عما بدر منها، لكنها أدركت أن الشيخ حميد لم يأبه لما تقوله، كان يراقبها فقط، بإشارة منه طلب منها الجلوس، بخطوات متثاقلة كانت سمية تسير وراءه، وتدعو الله أن يدخل مراد أو الخالة خديجة الغرفة.. جلست بعيدة عنه..


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة