الحلقة 29: عيد الميلاد

الحلقة 29: عيد الميلاد

لم يردّ الشيخ حميد على سؤال سمية، لأنه لم تكن له فرصة إكمال حديثه، خصوصا بعد دخول ابنه قاعة الجلوس.
وقفت سمية عند رؤية مراد.. وتأهبت للانصراف..
خرجت مسرعة إلى سيارتها، تاركة وراءها الشيخ حميد ومراد.. وصلت إلى المنزل مرهقة ومنهارة، استلقت على سريرها، وحدقت بصور “شي غي”.. كانت تحدق في هذا البطل.. لكن تركيزها كان منصبا فيما يحمله قصر ميموزا من مآسي، انتفضت من على سريرها وجلست فوق كرسي بالقرب من النافذة، حينها قررت وبدون تفكير أن تفك كل خيوط لغز ميموزا، وحصرت مجال بحثها بالبدء في الاتصال بكل من عرف وعايش فترة وفاة والدتها، لم تحدد سمية من أي ستبدأ مجال بحثها، لكنها قررت أن تبدأ بوالدها والخالة خديجة، أغمضت عينيها للحظات لكن اقتحام سلمى المنزل رفقة والدها علي، قطع عليها التفكير..
رفعت سمية عينيها إليهما، كانا يبتسمان، اقتربا منها، وطلبا منها النزول إلى قاعة الصالون.. لأول مرة لم ترد سمية أن تحشر أنفها، وتسألهما عما يخططان لها، اتبعتهما إلى الصالون، فتحوا الباب وهنأوها بعيد ميلادها، كانت الخالة خديجة، وصديقة والدها السيدة الجميلة الشقراء، وبعض أصدقائها..
التفتت يمينا وشمالا إليهم.. سلمت عليهم..
– كانت السهرة رائعة.. بخطوات ثقيلة اقتربت الخالة خديجة من سمية، كانت تحمل الخادمة في يدها طبق الحلوى..
– أجل خالتي، لم تنتظر سمية الخالة خديجة أن تجلس على كرسي كان أمامها، سارعت بالسؤال عن سكان ميموزا.
– هل يعلم الشيخ حميد أنك ستأتين إلى هنا؟
لم تعد سمية بحاجة إلى أن تخفي شيئا عن الشيخ حميد، بعد أن كشف سرها، وهو يعلم جيدا أن الخالة خديجة كانت الأم الثانية لها..
– سمية ما بك؟ بالطبع لم أقل له شيئا، لقد سألني لكنني قلت له إنني سأزور أقاربي..
– ومراد خالتي؟ ماذا قال؟
إنه يعلم أنني سآتي إليك، لقد قلت له إن اليوم عيد ميلادك حبيبتي.
– وماذا….
لم تترك الخالة خديجة سمية الوقت لإنهاء السؤال، لقد انزعجت وفضلت الابتعاد عن سمية حتى لا تؤرقها
لكن سمية كانت ملحة في سؤالها عن مراد، كانت تسير وراء الخادمة، وكأنها طفلة لا تتعدى الخامسة..
بعد أن أطفأت الأنوار، قررت الخالة النوم مع سلمى، دخلتا معا الغرفة وأغلقتا الباب، ما كان على سمية سوى الانصراف إلى غرفتها، فتحت نقالها، ووجدت عشرات المكالمة الهاتفية لمراد، شكلت الرقم واتصلت به..


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة