الحلقة 30 : الاعتراف

الحلقة 30  : الاعتراف

– والدتك ماتت في ظروف غامضة..
كان السيد علي هادئا عندما رد على سؤال ابنته سمية، حاولت سمية معرفة المزيد حول ظروف مقتل والدتها إلا أن والدها امتنع عن الحديث، عندها قررت سمية الاعتراف لوالدها بأنها تعلم كل حيثيات وفاة والدتها مريم..
– أبي، لقد التقيت بعمي حميد، مالك ميموزا حاليا، وحكى لي كل شيء..
رفع السيد علي عينيه إلى ابنته، وكأنه يعاتبها على ذهابها إلى ميموزا..
– سمية، لماذا خالفت ما أمرتك به، قلت لكما أنت وأختك سلمى أن لا تذهبا إلى ذلك المكان..
سارعت سمية إلى مقاطعة والدها..
– أبي، سلمى كانت صغيرة عندما غادرنا ميموزا، فهي لا تتذكر من طفولتها شيئا، يبدو أنك لا تفهمني، كنت أرى كوابيس ميموزا كل ليلة، ولم أفهم السبب إلا بعد أن زرت القصر وعرفت كل شيء، لقد كنت شاهدة على كل ما حدث..
لما تحدثت إلى الشيخ حميد، كان الأجدر بك أن لا تتحدثين إلى هذا المحتال.
لم ترد سمية أن تستفسر الأمر حول الاتهام الذي وجهه والدها للشيخ حميد، لأنها تدرك مدى الكره الذي يكنه أحدهما للآخر..
– أبي، العم حميد رجل طيب..
– يبدو أنك تدافعين عنه، سمية، لا أريدك أن تذهبي إلى هذا المنزل، وإلا..
– أبي.. أنت تعاقبني.. أريدك أن تعلم أنني لم أعد صغيرة…
توقفت للحظات، امتلأت عيناها بالدموع.. ثم صرخت
– لقد أخفيت عنا حقيقة مقتل أمنا، لن أغفر لك ..
بخطوات سريعة، صعدت سمية السلم، وأغلقت باب غرفتها.. لقد أحست باختناق شديد، لم تعد تستطيع التنفس، فتحت النافذة، واستندت على الحائط.. أجهشت بالبكاء.. في تلك اللحظة، تذكرت حديث والدها حول الشيخ حميد.. إذن سيرفض زواجي بمراد حتما.. قالت في قرارة نفسها.
شكلت الرقم، في الوقت نفسه، بلمسة سريعة مسحت دموعها بكم قميصها.. بابتسامة عريضة هيأت نفسها للتحدث لمراد لكن هذا الأخير لم يرد على المكالمة، أعادت المكالمة مرة أخرى لكنها فشلت في الاتصال.. ألقت بهاتفها على السرير.. ثم خطفته قبل أن يسقط من على السرير.. سارعت بالاتصال بالخالة خديجة قبل الانتهاء من عملها في ميموزا، علها تجد مراد..
– خالتي، مساء الخير، أين أنت؟ هل أنت في ميموزا؟
– آه.. سمية، نعم أنا في ميموزا، ومراد خرج، ونسي هاتفه، لقد اتصل بي وطلب مني أن أضع نقاله في غرفته.. شيء آخر.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة