الحلقة 32 :

الحلقة 32 :

تفاجأت سمية بهذا الخبر، لم تكن تتوقع أن مراد ابن عمها، لقد انتابها فزع وحدقت في أبيها ..
– أبي لا تقل لي إن مراد ابن عمي..
من مراد سمية؟
ارتبكت سمية من سؤال أبيها، احمر وجهها خجلا، لم تعرف ما تقوله..
سوسو عمن تتكلمين؟ كرر السيد علي سؤاله.
– إنه، إنه ابن عمي حميد، الطالب الذي أدرّس له في ميموزا.. أبي من فضلك لا تؤنبني، لقد أردت أن اخترق ذلك الحاجز الذي أرّقني كثيرا طوال حياتي..
نظر إليها السيد علي مليا، ثم وقف ..
سمية أقول لك الحقيقة، لقد اهتزت ثقتي فيك، بصراحة لم أعد أثق بك، لقد كذبت عليّ..
نهض السيد علي من على الكرسي، وخرج دون أن يلفظ بكلمة واحدة.. استلقت سمية على السرير مجددا، فتحت التلفزيون علّها تجد فيلما رومانسيا قديما من الأفلام المصرية التي تعشقها.. ولم تهتم لتأنيب والدها لها، لقد أحست بفرحة خدشت قلبها.. مراد ابن عمي، يا لها من صدفة عجيبة.. قالت في قرارة نفسها.
لم تجد شيئا تتابعه.. أغلقت التلفزيون، وغرقت في النوم الى التاسعة صباحا..
بسرعة لبست ثيابها،..وذهبت الى المطبخ، وجدت الخادمة قد حضرت الفطور..
– إن لم يرد سرد ما وقع لهذه العائلة سأذهب الى عمي حميد، وسأحارب من أجل هذه العائلة وهذا الحب.. هكذا قالت وبصوت عال عندما كانت تتأهب للخروج من المنزل..
دخلت ميموزا وكلها إصرار على مواصلة التحقيق، فتحت باب المطبخ.. وجدت الخالة خديجة تحضر الغذاء.. جلسا على الطاولة ترتشفان القهوة..
– بنيتي، أقول لك الحقيقة، إن السيد حميد يحقد كثيرا على أبيك..
كانت الخالة خديجة تتحدث الى سمية بصوت خافت خوفا من أن يسمعها أحد.. ثم أردفت..
– المشلكة الوحيدة التي كانت بين أبيك والسيد حميد هو مريم، وبعدما .. الله يرحمها توفت، اتهم الشيخ حميد السيد علي بأنه وراء موت والدتك..
لم تستطع الخالة خديجة إتمام حديثها بعد أن اقتحم مراد المطبخ، بدى وكأنه كان في سباق، لاحظت أنه كان يلهث، سلّم على سمية، ثم جلس بقربها، وطلب من الخادمة أن تحضر له القهوة..
كيف حالك؟
تقرب منها مراد أكثر، في محاولة منه لاستفزازها، وكعادتها ابتعدت سمية منه..
– هل اشتقت إلي.. وجدت العديد من المكالمات أمس، لم أكن..
سارعت سمية الى مقاطعة مراد، مشيرة له أنها كانت بحاجة إليه يوم أمس، مستبعدة بذلك أي شكوك حول اهتمامها به أو انشغالها عليه..


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة