الحلقة 33 : الخطة

الحلقة 33 : الخطة

رفعت عينيها نحوه لترى ردة فعله، كانت سمية تتوقع أن ينزعج لكلامها، لكن بدى مراد أكثر مرحا مما أثار اغتياظها منه.. وقفت سمية تأهبا للخروج من المطبخ باتجاه سيارتها، لكن مراد حاول منعها، عندما مسك يدها، وأجلسها على الكرسي بالقوة..
هل تقبلين دعوتي على الغذاء اليوم؟
سكتت للحظات.. محاولة إثارة هذا البركان النائم بداخله.. ثم ابتسمت له، كإشارة منها على قبول دعوته..
سلمت سمية على خالتها خديجة، وخرجت مع مراد ماسكة بيده.. رأت أنه لا داعي للخجل منه، ما دام قريبها وابن عمها.. ركبا السيارة نحو المطعم الهندي “تاج محل” المشهور بدالي ابراهيم المشهور بساحة ديدوش مراد..
هذه المرة تركت سمية لمراد حرية اختيار المطعم، لم تعلق على شيء سوى أنها حاولت أن تعرف مع من كان مراد يأتي الى هذا المطعم.. جلسا في ركن هادئ بعيدا عن أعين الناس..
مراد، أريد أن أسالك.. ماذا تعرف عن عائلتي؟
ابتسم مراد لسمية ابتسامة شيطانية، وكأنه أراد أن يقول لها إني على علم بكل شيء..
أعرف أنك ابنة عمي، وأن العم العزيز عليّ لا يطيقني لا أنا ولا أبي، ولا يود سماع هذا الاسم في منزله.. وأنه يتهم والدي بقتل مريم..
توقف مراد عن الكلام..اتكأ على الكرسي، كان ينتظر من سمية أن تقول شيئا، نظر إليها مليا، لكنها بدت وكأنها تائهة..
سمية، أين ذهبت، مراد معك، وتفكرين في شيء آخر؟
ضحكا سويا، وأكلا ثم خرجا من المطعم.. استقلا السيارة، واتجها الى الطريق السريع الرابط بين الشفة والعاصمة، بحثا عن الهدوء، عندها قررت سمية أن تفصح لمراد عن مشاعرها التي تكنّها له، وطلبت منه أن يتعاونا سويا حتى يتمكنا من جمع شمل هذه العائلة المشتتة، لقد طلبت منه أن يضعا حلا نهائيا لهذا المشكل الذي يؤرقها كثيرا، وذلك بتحديد موعد لحميد وعلي في مكان ما حتى يلتقيا ويتكلاما سويا..
لكن يجب أن نختار المكان المناسب لهما.. تصور لو يتشاجرا، ماذا سنفعل مراد؟
يجب أن نكون برفقتهما، لدينا كل الحق أن نحضر هذه المواجهة لمعرفة الحقيقة..
عند عودتهما الى العاصمة توقف مراد على جانب الطريق، واشترى الذرة المشوية لسمية.. وصلت الى منزلها، بعد أن أخذت سيارتها من ميموزا.. دخلت الصالون، كانت سلمى برفقة صديقاتها، سلمت عليهن ثم صعدت الى غرفتها..


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة