الحلقة 38 : الاتهام

الحلقة 38 : الاتهام

لم يحاول الشيخ حميد أن يقاطع أخاه، بدى وكأنه مصدوما.. في هذا الوقت، انتهز ابن الخالة خديجة هذا السكون القاتل وخرج من القاعة وأغلق الباب عليهم..
دقات الثلاث المتسلسلة للساعة القديمة العالقة بالحائط، أشارت إلى الثالثة زوالا.. نظر السيد علي إلى سعتها، وأشار إلى ابنته بالانصراف..
– عمي علي، لقد حاولت أن تبرر موقفك اتجاه أبي، نحن نريد الحقيقة، كيف ماتت عمتي مريم رحمها الله؟
بعفوية أحس السيد علي أن مراد كان يلح من خلال حديثه عن الأسباب التي أدت إلى مقتل مريم.. نظر إلى ابنته ثم التفت إلى الخالة خديجة ..
– الخالة تعلم أنني كنت مسافرا وعندما وصلت وجدت الشرطة في المنزل..
– لقد اتصلت بك مريم رحمها الله، وحاولت التحدث إليك لكنك رفضت؟
حاول الشيخ حميد أن يوجه كل الاتهامات للسيد علي، نهض من على السرير، ووقف أمام أخيه، موجها أصبعه أليه..
– مريم ماتت عندما تزوجت منك، هل تعرف معنى ذلك؟ إنها قتلت بسببك، كان عليّ أن أحميها، ولا أتركها لوحدها تواجه المشاكل..
لم يرفع السيد علي ساكنا، كان هادئا، نظر إلى أخيه..
– لم تكن لدي مشاكل مع مريم، لكن رحمها الله كانت عصبية إلى درجة الجنون..
عاد الشيخ حميد أدراجه، وجلس على السرير، بدى مصفر الوجه، وكأنه يريد أن يقول شيئا.. كان الكل ينظر إليه وينتطر أن يكشف تفاصيل مقتل مريم .. بدى الوحيد الذي يعرف أسباب مقتل مريم.. بعد أن أخرج السيد علي الحجة القاطعة بغيابه عن الوطن لحظة وقوع الجريمة..
التفت مراد إلى أبيه محاولا معرفة لغز قصر ميموزا.. اقترب منه، وضع يده على كتف الشيخ حميد، ثم جلس على ركبتيه، وكأنه أمام سلطان يركع له ليكسب شفاعته..
– أبي من فضلك ماذا وقع صباح مقتل عمتي مريم؟ إنك الوحيد الذي يمكنه أن يفك اللغز..
لم يكن للشيخ حميد مخرجا سوى البوح بكل ما حصل نهار يوم الأربعاء الثالث من ماي سنة 2000، حاول في بادئ الأمر أن يفسر الأسباب التي دفعته للوقوف دوما إلى جانبها حتى بعد أن تزوجت أخاه.. وقف متحديا الجميع بأن مريم قد ماتت لأنها لم تكن سعيدة في حياتها مع علي..


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة