الحلقة 8 : الدرس الأول

الحلقة 8 : الدرس الأول

– أتدرين لماذا لم يفلح هذا الولد في دراسته.. قاطع والد مراد هذا السكون القاتل..
نظر مراد نظرة ازدراء لوالده.. والتف إلى سمية.
– كم عمرك سمية؟
– الآنسة سمية.. صحح السيد علي الأمر…
– هذا الأمر لا يهمك، المهم الدراسة وأن تنجح في امتحاناتك…. يا إلهي ! زملاؤك في الدراسة هم الآن مدراء للمؤسسات وأنت لا زلت تعيد السنة… هذا عار، عار…
فجأة انتفض الوالد، لكنه تمالك أعصابه أمام سمية.. جلس على الكرسي.. وفي الوقت نفسه أبعد فنجان القهوة الذي كان أمامها، لا تعرف ماذا وراء ردة فعله، لكن تصرفه أثار انتباهها واستغرابها.
– هل كنت تعرفين خديجة من قبل؟… قالها بنظرة اتهام لا سؤال.
أحست برعشة، وردت دون أن تفكر في الأمر.
– نعم، أعرفها إنها جارتنا في باب الوادي..
أدارت وجهها نحو مراد..
– هل نبدأ الدرس؟
وقف السيد علي وخرج كعادته دون أن يلفظ بكلمة
– هل سأدرس لك هنا أم؟
– كما تشائين
– لنبدأ الدرس الأول..
أحست أن مراد لا يستمع إليها، كان يراقبها ينظر تارة إلى عينيها العسليتين، وتارة أخرى إلى شعرها الأسود المشدود إلى الخلف، وتارة ….. .
نظراته إليها شلتها، لم تستطع تقديم الدرس.
لنبدأ في طرح السؤال، قالتها محاولة أن تبعد هذه النظرات..
اصفر وجهه.. أحس أنه بالفعل في امتحان صعب..
اتركي لي الكتاب لأراجع فيه وغدا في نفس الموعد يمكنك طرح الأسئلة، أنا الآن مرتبط لدي موعد.
رافقها إلى المبنى الخارجي حتى غابت….
فتحت باب غرفتها وانبطحت على سريرها… كان يوما متعبا بالنسبة لها حلقت نظرها في صورة شي غيفارا، وقالت في نفسها إنه يشبه إلى حد كبير مراد، لديهما نظرة حادة، لكن شيغي ثوري ومراد… لا أعرف … هو شاب وسيم و..
– أتكلمين نفسك، سوسو؟ سأخبر أبي أن في بيتنا مجنونة …. هاهاها
قهقهتها كانت قوية حتى أثارت غضب سمية….
– اصمتي واخرجي من غرفتي …
تداركت سلمى نفسها، وحاولت الجلوس بالقرب من أختها الكبرى. وأدركت حينها سمية أن الوالد أرسل سلمى لمعرفة أين تمضي يومها، خاصة وأنه لا يعلم أنها لم توظف بعد..


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة