الحلقة11 : الانطلاق إلى فرنسا

الحلقة11 : الانطلاق إلى فرنسا

وبدأت “صفية” تقص على “نادية” حكاية “ليلى” …
“ليلى” التي كانت محطمة بعد أن انتهى زواجها بالطلاق، وهي تحمل في جوفها ذلك الجنين ضحية العناد والكبرياء بينها وبين “كمال”… وظلت محتفظة في أحشائها بالطفل، وقررت أن تطوي صفحة الماضي وتدخل إلى مجال العمل، كي تثبت لـ “كمال” قوتها وقدرتها على أن تعيش بدونه…
فكرت “ليلى” في الاستفادة من قرض مصغر تستغله في شراء حافلة مبردة، كمشروع صغير تبدأ به الدرج الأول من سلم طموحها الذي أخذ ينمو بنمو جنينها بداخلها.
ولكن ملف القرض يحتوي على فاتورة أولية، يجب أن تحضرها من المؤسسة التي ستقتني منها الشاحنة…
انتقلت “ليلى” رفقة أختها إلى إحدى شركات الشاحنات بالغرب، وهناك التقت بـ “جاك”، المدير التجاري للشركة، وشرحت له مشروعها الصغير، وعن طريق الفضول أراد جاك أن يعرف “ترى ما الدافع الذي يجعل شابة جميلة مثلها تفكر في هذا المشروع ؟”
وبعد لقائها به عدة مرات، حكت له قصتها وكشفت له عن حملها.
وفي آخر مرة التقى بها واقترح عليها أن تسافر إلى فرنسا وهو يضمن لها الإقامة هناك، أين ستلد طفلها وبهذه الطريقة يمكن لطفلها أن يمنح الجنسية الفرنسية وكذلك لوالدته.
كانت قد انقطعت عنها كل أخبار “كمال” الذي كان يقضي وقته في السفر داخل وخارج الوطن، فوجدت نفسها أمام إغراءات كبيرة، فمن جهة تؤمن لطفلها العيش الكريم ومن جهة أخرى تبتعد وتنسى “كمال”…
استغل “جاك” ظروفها وخروجها من تجربة فاشلة كان عليها أن تحقق قفزة مميزة في طموحها حتى تمحو آثارها، وفعلا اقتنعت بالفكرة، ذهبت رفقته في استضافة أخته إلى مدينة “سان سيرمان”، كانت في الشهر السادس من الحمل، قال لها إنه لا يمكنها أن تنال الجنسية الفرنسية إلا إذا تزوجت من فرنسي، واقترح عليها أن يتزوجا زواجا أبيضا أي مجرد زواج شكلي على الورق..
في خريف 2001 وفي بلدية “سان سيرمان” عقدا قرانهما المدني هناك، وبقت على إثرها ثلاثة أشهر في ضيافة أخته إلى غاية أن حان موعد الولادة…


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة