الحلقة32 : الإخوة الأعداء

الحلقة32 : الإخوة الأعداء

– لا.. خالتي، لا شيء.. آه، خالتي خديجة، سؤال صغير.. هل تدرين مع من خرج مراد؟
كانت الخالة خديجة على علم بالعلاقة التي تربط مراد وسمية، وقد باركت هذا الارتباط، لأنها تعلم أنه بزواج سمية ومراد يمكن للعائلتين أن تتوحد من جديد.. لذلك طمأنت سمية بأن مراد متمسك بها، وأنه الآن يحاول أن يؤسس شركة صغيرة رفقة أصدقائه..
كانت سمية تود الإطالة في الحديث مع الخالة خديجة حول مراد، لكن الدقات المتسلسلة على باب غرفتها جعلها تسرع في إنهاء المكالمة.. قفزت من على سريرها، وفتحت الباب، وجدته أمامها، كان ينظر إليها بنظرات حزن وتأنيب، ارتمت في أحضانه.. كان والدها منهارا، لم يكن يعتقد يوما أن سمية ستكشف سر مقتل زوجته مريم، دخل معها الغرفة وجلسا على السرير..
– سوسو، لقد مررت بظروف صعبة للغاية، بعد وفاة والدتك.. بالفعل كنا نتشاجر دوما، لكننا كنا متفاهمين على البقاء مرتبطين لأجلكما..
تنهد السيد علي، ثم واصل حديثه محاولا تبرير موقفه أمام ابنته، لقد كان يعتقد أن الشيخ حميد قد حرض سمية ضده..
– سمية، ماذا قال لك حميد؟
– لا شيء مهم..
أحست سمية أن كلا من حميد وأبيها، يحاولان إخفاء سر ما، لا تدري ما هو، لكنها حاولت من خلال امتناعها عن الحديث بشأن الشيخ حميد، استمالة أبيها حتى يعترف لها بكل شيء.. رفعت سمية عينيها إليها، رأت وجه أبيها شاحبا.. مسكت بيده، ونظرت إليه..
– أبي، من فضلك أود أن أعرف كل شيء منك.. يمكنني أن أذهب إلى عمي حميد، وبالتأكيد سيروي لي كل ما جرى في الماضي، يبدو أنه يعرف كل أسرار العائلة أكثر مني.. من فضلك..
وجدت سمية أن الوسيلة الوحيدة، لعملية استنطاق السيد علي، هو التوسل والتهديد، لقد قالت في قرارة نفسها “لا يمكن أخذ أي شيء منه سوى بالشدة واللين”..
كان السيد علي مضطرا لسرد وقائع الماضي.. وقف أمام النافذة للحظات، ثم أخذ الكرسي الدائري الأسود الذي كان موضوعا في الشرفة، ووضعه قرب سمية بجانب السرير..
– سمية.. قصة هذه العائلة التعيسة، لو تعلمين كم تعذبت لكسب رهان الزواج بوالدتك، وكم ندمت على الزواج بها..
تنهد السيد علي، ثم أردف قائلا..
– سمية أول سر يجب أن أكشفه لك هو أن حميد وأنا أخوان من أم واحدة، كنت أنا ابن الغني الذي تزوج بجدتك ثم طلقها بعد ذلك، لتتزوج برجل آخر هو والد حميد..


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة